السعودية تدعو طهران لترتيب أوضاعها لموسم الحج القادم

السعودية ترحب بالحجاج الإيرانيين وحجاج العالم الإسلامي كافة

السعودية ترحب بالحجاج الإيرانيين وحجاج العالم الإسلامي كافة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-12-2016 الساعة 16:17
الرياض - الخليج أونلاين


كشف وزير الحج والعمرة السعودي، محمد بنتن، الخميس، أنه تمت دعوة إيران لترتيب أوضاع قدوم حجاجها، مؤكداً ترحيب المملكة "بقدوم الحجاج والمعتمرين والزوار كافة، دون النظر إلى جنسياتهم أو انتماءاتهم المذهبية".

وكانت إيران قد منعت حجاجها من أداء فريضة الحج الموسم الماضي، وحمّلت السعودية طهران مسؤولية منع الإيرانيين من أداء الفريضة، متهمة إياها بالسعي "لتسييس الحج، وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام، وتخلّ بأمن الحج والحجيج".

وتأتي تصريحات وزير الحج السعودي، التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بمناسبة انطلاق اللقاءات المجدولة مع رؤساء وفود مكاتب شؤون الحج لأكثر من 80 دولة في وزارة الحج والعمرة؛ بهدف تنظيم إجراءات قدوم الحجاج من دول العالم الإسلامي ودول الأقليات كافة.

وأوضح بنتن أن "هذه اللقاءات تأتي بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لمناقشة تنظيم قدوم حجاج هذا العام من أقطار العالم الإسلامي ودول الأقليات كافة، وتزويدهم بالتعليمات المنظمة لشؤون الحج في المملكة، بما يمكّن ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان، والبناء على نجاحات موسم الحج الماضي".

اقرأ أيضاً :

الملك سلمان يجدد رفض بلاده "تسييس الحج"

وفيما يتعلق بدعوة وفد شؤون الحج في إيران، فقد بيّن وزير الحج السعودي أن "المملكة ترحب بالحجاج الإيرانيين، وحجاج العالم الإسلامي كافة".

وأشار إلى أنه "تمت دعوة وفد شؤون حجاج إيران لهذه اللقاءات لترتيب أوضاع قدوم حجاجهم، وما سيقدم لهم من خدمات".

وأكد أن "حكومة خادم الحرمين الشريفين ترحب بقدوم الحجاج والمعتمرين والزوار كافة، دون النظر إلى جنسياتهم أو انتماءاتهم المذهبية، وحرصها على تطبيق الأنظمة والتعليمات الهادفة لتيسير موسم حج هذا العام على أكمل وجه".

وكان يفترض أن يؤدي 64 ألف إيراني مناسك الحج الموسم الماضي، ولكن في نهاية مايو/أيار الماضي، أعلنت مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية (رسمية)، أن "الحجاج الإيرانيين سيحرمون من أداء هذه الفریضة الدینیة للعام الجاري؛ بسبب مواصلة الحكومة السعودیة وضع العراقيل، بما یحملها المسؤولیة في هذا الجانب"، حسب بيان أصدرته آنذاك.

بدورها أعلنت الرياض، أن وفد منظمة الحج والزيارة الإيرانية غادر البلاد دون التوقيع على محضر إنهاء ترتيبات حج الإيرانيين لهذا العام، مؤكدة "رفض المملكة القاطع لتسييس شعيرة الحج أو المتاجرة بالدين".

واعتادت المملكة أن تصدر سنوياً تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم "البراءة من المشركين"، وتقول الرياض إن تلك المراسم من شروط طهران هذا العام للسماح لمواطنيها بأداء الحج.

وإعلان "البراءة من المشركين" هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل، الخميني، حجاج بيت الله الحرام (من الإيرانيين)، برفعه وترديده في مواسم الحج؛ من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ ممن يعتبرونهم مشركين، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

وتشهد العلاقات بين السعودية وإيران أزمة حادة؛ عقب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة؛ على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما؛ احتجاجاً على إعدام نمر باقر النمر، رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ "التنظيمات الإرهابية".

مكة المكرمة