السعودية تشغّل الأجزاء الجاهزة من توسعة الحرم في موسم الحج

الملك عبد الله بن عبد العزيز وافق عام 2008 على البدء بأكبر توسعة للحرم المكي على 3 مراحل

الملك عبد الله بن عبد العزيز وافق عام 2008 على البدء بأكبر توسعة للحرم المكي على 3 مراحل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 08:57
مكة المكرمة - الخليج أونلاين


وجه العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، بالاستفادة من المواقع الجاهزة بتوسعة المسجد الحرام وتوسعة المطاف؛ للتيسير على ضيوف الرحمن خلال موسم الحج الحالي.

وأوضحت وكالة الأنباء السعودية أن تلك التوجيهات تأتي "حرصاً من العاهل السعودي على تهيئة الأجواء المناسبة لحجاج بيت الله الحرام".

وشملت توجيهات العاهل السعودي "الاستفادة من المواقع الجاهزة بمبنى التوسعة، والساحات الخارجية الشمالية والغربية والجنوبية والشرقية بمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسعة المسجد الحرام، والعناصر المرتبطة بها".

كما شملت التوجيهات "تأمين الخدمات الضرورية لتوفير الراحة لضيوف الرحمن، وتجهيز دورات المياه والمواضئ الجديدة ضمن مشروع التوسعة، مع توفير مشارب مياه مبردة داخل مبنى التوسعة وفي الساحات الخارجية، وتشغيل السلالم والمصاعد الكهربائية لخدمة الحركة الرأسية ما بين أدوار مبنى التوسعة".

وشمل التوجيه الملكي أيضاً تشغيل نظام التكييف والإنارة ونظام الصوت والمراقبة التلفزيونية وأنظمة مكافحة الحريق، وكذلك تشغيل الطريق الدائري الأول بمكة المكرمة جزئياً وبصفة مؤقتة، بعد أن تم الانتهاء مما يقدر بنسبة 67 بالمئة من أعمال تنفيذ المشروع.

هذا، وسيتم الاستفادة من المواقع الجاهزة بمنسوب الصحن والدور الأرضي، والدور الأول، والسطح من المرحلة الأولى والثانية بمشروع خادم الحرمين الشريفين، لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، بحسب المصدر ذاته.

وقالت الوكالة إن ذلك "يأتي للتيسير على حجاج بيت الله الحرام وتهيئة الأجواء المناسبة لهم".

وبلغ عدد الحجاج القادمين من الخارج لحج هذا العام منذ بدء القدوم حتى نهاية يوم أمس 742, 054, 1 حاجاً، وذلك بنقص 48.262 حاجاً عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي بنسبة قدرها 4 بالمئة تقريباً.

وسبق أن دعا الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عبد الرحمن السديس، إلى عدم تكرار الحج والعمرة، خاصة في هذه الفترة التي تجرى فيها "مشروعات جبارة وتوسعات تاريخية" بالمسجد الحرام، وإفساح المجال لمن لم تتح لهم فرصة أداء المناسك.

ودعا المسلمين أيضاً إلى "أن يراعوا الأخذ بنسب تخفيض أعداد القائمين لأداء المناسك خلال هذه الآونة المحدودة"، مشيراً إلى أنه "من المقاصد الشرعية المعتبرة حفظ النفس وعدم الإلقاء بها إلى التهلكة".

وكانت السعودية قررت خلال موسم الحج الماضي والحالي تخفيض عدد حجاج الداخل بنسبة 50 بالمئة، وعدد حجاج الخارج بنسبة 20 بالمئة من العدد الإجمالي لحجاج العام الماضي؛ بسبب أعمال التوسعة التي يشهدها الحرم المكي، وأعمال توسعة المطاف.

وكان مشروع توسعة المطاف الجاري العمل به حالياً، قلص السعة الاستيعابية من 48 ألف طائف في الساعة إلى 22 ألف طائف قبيل الإعلان عن افتتاح المرحلة الأولى من التوسعة.

ويركز المشروع على توسعة صحن الطواف، وإعادة بناء الأروقة المحيطة به وتأهيلها في جميع الأدوار على ثلاث مراحل في خمسة أدوار، وسيستفاد من المرحلة الأولى في موسم الحج الحالي، في حين ستنتهي المرحلة الأخيرة في العام القادم، ليستوعب 105 آلاف طائف في الساعة.

وتعتبر التوسعة الحالية الجارية في الحرم الكبرى على مر التاريخ مساحة واستيعاباً، بحسب وكالة الأنباء السعودية؛ إذ تبلغ مساحة التوسعة الإجمالية للمسجد الحرام مليوناً و300 ألف متر مربع، وتضم التوسعة 52 بوابة وأربع منارات وقبة رئيسية متحركة و120 مصعداً، بالإضافة إلى الخدمات الأمنية والصحية ومحطات النقل وأنفاق خدمات المسجد الحرام والبنية التحتية المرتبطة بها على مساحة تزيد على مليون متر مربع.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد وافق مطلع 2008 على البدء في إحداث أكبر توسعة للحرم المكي الشريف، تتم على 3 مراحل.

وكانت المرحلة الأولى تهدف إلى توسعة مبنى الحرم المكي ليستوعب أكبر عدد ممكن من المصلين، ويُتوقع أن يصل إلى مليوني مُصلٍ تقريباً في وقتٍ واحد، أمّا المرحلة الثانية فتهدف إلى توسعة الساحات الخارجية للحرم المكي التي تضم دورات مياه وممرات وأنفاقاً، إضافة إلى مرافق أخرى، ومن شأن هذه المرحلة تسهيل دخول المصلين وزوار بيت الله الحرام وخروجهم.

وتهدف المرحلة الثالثة إلى تطوير منطقة الخدمات التي تُعد إحدى أهم المرافق المساندة التي تشمل محطات التكييف، ومحطات الكهرباء، إلى جانب محطات المياه وغيرها من المحطات التي تُقدِّم الدعم اللازم لمنطقة الحرم.

مكة المكرمة