السعودية: مريض نفسي رفضت أسرته استلامه لـ48 عاماً

مشفى شهار يضم عشرات "المساجين" الذين تخلى عنهم ذووهم

مشفى شهار يضم عشرات "المساجين" الذين تخلى عنهم ذووهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 10:59
الرياض - الخليج أونلاين


يعيش نحو 400 نزيل في مستشفى الصحة النفسية في الطائف حالة مأساوية بعد أن نُسوا من قبل ذويهم.

وترفض عائلات كثيرة، استلام أبنائها من المرضى النفسيين وإعادتهم إلى المنزل بين أفرادها، رغم أن احتضانه ودمجه بالمجتمع يساعده على الشفاء والتعافي.

وفي المستشفى المعروف بالطائف باسم "شهار"، يعيش أقدم نزيل في مستشفى الصحة النفسية والذي ترفض عائلته استلامته منذ ما يربو عن 48 عاماً، قضاها كلها في المصحة.

وأكد مدير المستشفى الدكتور عبد السلام العمري، "وجود نحو 400 نزيل وضعهم الصحي مستقر، ولكن أسرهم رفضت استلامهم"، بحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" السعودية.

وقال العمري إن بعض ذوي أولائك المرضى "من غيّر جواله، ومنهم من أعطى بيانات خاطئة عند إدخال المريض المستشفى، ومنهم من يرفض الحضور نهائياً".

وأشار إلى أن "قسم التوعية الدينية والخدمة المجتمعية وتسجيل المرضى يقوم بدور كبير في متابعة هذه الأسر، ومحاولة إقناعهم بدمج المريض النفسي داخل محيط الأسرة، وتثقيفها بكيفية التعامل معه أثناء وجوده في المنزل".

ولفت الدكتور العمري إلى "وجود برنامج خاص بالطب المنزلي تابع للمستشفى ومؤهل بفريق نفسي ذي كفاءة عالية، يقوم بزيارة المرضى في منازلهم بشكل دوري ومتابعة صرف الأدوية لهم، وتوفير حاجاتهم دون تكبد عناء الحضور إلى المستشفى".

- فعاليات

وأوضح العمري أن "المستشفى يقدم للنزلاء عدداً من البرامج والفعاليات حسب جداول زمنية محددة، للمحافظة على العادات والتقاليد والسلوكيات الاجتماعية التي ربما يفتقدونها مع طول بقائهم في المستشفى.

ومن تلك الفعاليات، وفقاً للعمري، حملة "هم منا، المريض النفسي ليس مكانه المصحات النفسية"، والتي دشنت "بهدف توعية المجتمع بكيفية التعايش مع المريض النفسي، وتعد أهم طرق العلاج النفسي التي يستطيع بها المريض أن يتعايش ويكون عضواً فعالاً في المجتمع، بالإضافة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى أفراد المجتمع عن المرضى النفسيين".

وأضاف أن "المستشفى أقام خيمة رمضانية ينفذ بها طوال أيام الشهر عدد من البرامج الثقافية والدينية، ودوري رياضي مشترك بين العاملين في المستشفى والمرضى، إضافة إلى إقامة إفطار جماعي شارك به المرضى وبعض ذويهم".

مكة المكرمة