السيول الإيرانية تجتاح شرق العراق وتشرد السكان

الشيخلي: السيول شردت عشرات العوائل

الشيخلي: السيول شردت عشرات العوائل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-11-2015 الساعة 09:51
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


أبدى سكان ومسؤولون في محافظة واسط (شرق العراق) مخاوفهم من ازدياد السيول القادمة من الأراضي الإيرانية، التي اجتاحت أراضي واسعة من محافظتي ديالى وواسط، اللتين تمثلان الحدود الشرقية للعراق مع إيران.

وكانت سيول كبيرة قادمة من إيران ضربت مناطق حدودية خلال الأيام الماضية؛ بسبب غزارة الأمطار التي تشهدها عدد من المناطق الإيرانية المحاذية للحدود العراقية.

حول ذلك، قال أركان الشيخلي، عضو المجلس المحلي لمدينة بدرة وجصان، في محافظة واسط، لمراسل "الخليج أونلاين": إن "منطقة بدرة وجصان (150 كم إلى الشرق من واسط) تعرضت خلال الأيام القليلة الماضية لموجة سيول شديدة قادمة من إيران"، محذراً من زيادة شدة السيول بعد أن شهد العراق خلال الـ24 ساعة الماضية أمطاراً غزيرة.

وأضاف أن "السيول التي اجتاحت العراق مؤخراً أدت إلى تشريد عشرات العائلات العراقية في المدينة، بعد أن دمرت منازلهم نتيجة لشدتها"، لافتاً إلى أن "السيول كانت شديدة جداً وتسببت بانهيار أكثر من 30 منزلاً ريفياً، فضلاً عن إتلاف آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية".

وتابع الشيخلي أن "إيران تنوي إطلاق مليار متر مكعب من السيول التي خلفتها الأمطار الأخيرة باتجاه حدود محافظة واسط، ما زاد من مخاوف المواطنين في المدينة"، داعياً الحكومة العراقية إلى التدخل الفوري لإنقاذ المدينة وتصريف هذه المياه إلى نهر دجلة.

قوة السيول التي ضربت مناطق شرق العراق أصابت سكان تلك المناطق بالهلع؛ لما لها من تأثير مخيف نتيجة لقوة جريانها وجرفها كل ما تمر عليها في أثناء جريانها، خاصة الماشية، حسب ما أكده مزارعون من واسط وديالى.

وقال المزارع علي رحيم، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "السيول دمرت كل شيء، دمرت المنازل واقتلعت الأشجار، وأدت إلى نفوق آلاف المواشي والأغنام، التي لم يستطع أصحابها إنقاذها بعد أن دهمتهم المياه في ساعة متأخرة من الليل".

وأضاف أن "المنظر المريع الذي عاشه سكان المدينة أصابهم بالهلع؛ نتيجة للكم الهائل من المياه التي تدفقت من إيران ولا تزال تتدفق حتى اللحظة"، مشيراً إلى أن كمية المياه المتدفقة بدأت بالتعاظم أمس الخميس؛ نتيجة لغزارة الأمطار".

وعلى صعيد متصل، أكد رئيس المجلس البلدي في ناحية مندلي بمحافظة ديالى، آزاد شفي، أن حجم السيول القادمة من إيران تجاوزت الـ200 مليون متر مكعب، وأشار إلى أنها غطت أكثر من 30 ألف دونم.

وقال شفي، في حديث صحفي: إن "حجم السيول القادمة من إيران، التي ضربت ناحية مندلي، (90 كم شرق بَعقوبة مركز ديالى)، على مدار الأيام الخمسة الماضية زادت عن 200 مليون متر مكعب"، مشيراً إلى أن "السيول غطت أكثر من 30 ألف دونم، وفق التقديرات الأولية المتوفرة لدينا".

إلى ذلك، قال الطبيب البيطري عبد الفتاح القيسي، إن بعض المواطنين في ديالى تمكنوا من إنقاذ عدد كبير من الماشية التي تعرضت لمخاطر من جراء السيول، مشيراً إلى أن الكثير من الحيوانات كانت في حالة خطرة؛ نتيجة تعرضها لجروح وكدمات قوية، وبعضها تم إنقاذها بعد أن غرقت.

وأضاف القيسي لـ"الخليج أونلاين"، أن الكثير من الأطباء البيطريين استمروا في العمل على مدار الساعة خلال اليومين الماضيين، لإنقاذ الماشية المصابة.

بدوره طالب محافظ ديالى، مثنى التميمي، الحكومة العراقية بوضع استراتيجية لحماية القرى الحدودية مع إيران من السيول الموسمية التي تجتاح البلاد.

وبيّن التميمي في حديث صحفي أن "القرى الحدودية بين العراق وايران تواجه تحديات حقيقية مع بداية موسم الشتاء من كل عام تتمثل بالسيول المائية الجارفة، التي سببت معاناة لآلاف الأسر، خاصة في السنوات الأخيرة".

وطالب التميمي بـاستراتيجية واضحة المعالم لحماية القرى الحدودية من السيول الموسمية، من خلال اعتماد مبدأ حصاد الأمطار في الاستفادة من السيول عبر بناء سدود وخزانات مياه كبيرة، يجري استغلالها في وقت الجفاف.

مكة المكرمة