الشلل الرباعي لم يمنع طالباً فلسطينياً من التفوق في "التوجيهي"

إصابة ناصر البحيصي لم تفقده العزيمة والإصرار على ممارسة حياته الطبيعية

إصابة ناصر البحيصي لم تفقده العزيمة والإصرار على ممارسة حياته الطبيعية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-07-2015 الساعة 22:55
غزة - الخليج أونلاين


بصعوبة بالغة، يستجمع الفتى الفلسطيني، ناصر البحيصي، قواه كي يتمكن من نطق بعض "عبارات الشكر"، مجاملة للوفود التي قدمت لتهئنته بالنجاح في امتحانات الثانوية العامة.

فالبحيصي، البالغ من العمر 17 عاماً، مصاب بالشلل الرباعي، ويعيش بشكل دائم، داخل غرفة العناية المركزة في مشفى فلسطيني، وسط قطاع غزة، منذ 9 أعوام، عقب إصابته في حادث سير.

لكن إصابته لم تفقده العزيمة والإصرار على ممارسة حياته الطبيعية، حيث تمكن من النجاح في الامتحانات، والحصول على معدل 85.3%.

ووضع البحيصي شهادته المدرسية إلى جانب سريره، داخل غرفة العناية المركزة، في مستشفى "شهداء الأقصى"، وسط قطاع غزة.

وقال، لوكالة الأناضول للأنباء، بعبارات خرجت بصعوبة: "رغم إصابتي بالشلل الرباعي، وتواجدي في المستشفى، حصلت على معدل 85.3% (..) إصابتي لم تغيّب فرحتي".

ويضيف البحيصي: "عند سماع النتيجة تحولت من حالة الحزن التي أعيش فيها منذ إصابتي، إلى حالة من الفرح الهستيري الذي أنساني ما أعاني منه".

ويستدرك قائلاً: "غرفة العناية المركزة التي أرقد بها، تحولت إلى صالة أفراح وزغاريد، ودموعي اختلطت بدموع والدتي التي لم تفارقني للحظة واحدة".

ويرى أنه نجح في "تحدي الإعاقة"، كي يثبت لكل من حوله أن الإعاقة ليست جسدية، بل هي "إعاقة العقل عن التفكير فقط".

من جانبها، قالت والدته نهاد البحيصي: "منذ تسع سنوات، وناصر مقيم في المستشفى بشكل دائم، بعد إصابته في حادث سير أدى إلى إصابته بشلل رباعي جعله جسداً هامداً لا يتحرك ولا يتنفس إلا من خلال جهاز التنفس الصناعي".

وتضيف: "المرض لم يحبطه، بل أصر على مواصلة حياته التعليمية، وفعلاً انتصر وكان من المتفوقين".

وتؤكد البحيصي أن ولدها سيواصل تعليمه في الجامعة، حيث تنوي العائلة توفير الدعم اللازم لها لإكمال مسيرته التعليمية.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، يوم الجمعة، أسماء الناجحين في امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الدراسي 2015، وبلغت نسبة النجاح (61.9)%.

وبحسب إحصائية لـ "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني" (حكومي ومقره الضفة الغربية)، فإن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة البالغين أكثر من 18عاماً يصل إلى نحو 27 ألفاً، منهم 17 ألفاً يعانون من إعاقة حركية.

مكة المكرمة