"الصحة العالمية" تتراجع عن تعيين موغابي سفيراً للنوايا الحسنة

موغابي سيمارس دوراً في مكافحة الأمراض غير المعدية

موغابي سيمارس دوراً في مكافحة الأمراض غير المعدية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-10-2017 الساعة 15:07
هراري - الخليج أونلاين


تراجعت منظمة الصحة العالمية، الأحد، عن قرار تعيين رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، سفيراً للنوايا الحسنة؛ وذلك بعد أن عبّر مانحون غربيون وجماعات معنيّة بالدفاع عن حقوق الإنسان عن الغضب والصدمة من ذلك القرار.

وكانت المنظمة أعلنت، الجمعة، تعيين موغابي سفيراً للنوايا الحسنة، وسط "صدمة" من جانب منظمات طبية دولية؛ بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان.

وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام للمنظمة، في بيان، إنه استمع لمن عبّروا عن مخاوفهم. وأضاف في حسابه بـ"تويتر": "على مدى الأيام القليلة الماضية، فكّرت في قرار تعييني سيادة الرئيس روبرت موغابي سفيراً للنوايا الحسنة للأمراض غير المُعدية في أفريقيا. ونتيجة لذلك، قررت إلغاء التعيين".

وكان تيدروس قد أعلن اختيار موغابي للمنصب الشرفي إلى حد كبير، وذلك خلال اجتماع عالي المستوى للأمراض المزمنة انعقد في أوروغواي حضره موغابي.

وأشاد تيدروس في كلمته وقتها بزيمبابوي كـ"بلد يضع التغطية الصحية العالمية والنهوض بقطاع الصحة في قلب سياساته؛ لتوفير الرعاية الصحية للجميع".

اقرأ أيضاً:

دراسة: 9 ملايين حالة وفاة في العالم بسبب التلوث

وبعد عودته إلى جنيف، قال تيدروس في تغريدة على "تويتر"، مساء السبت: إنه "يعيد النظر في ذلك، في ضوء قيم منظمة الصحة العالمية".

وقال عدة موظفين حاليين وسابقين في المنظمة، إنهم شعروا بالاستياء مما وصفوه بـ"سوء الحكم والتقدير" من تيدروس الذي انتُخب كأول مدير عام أفريقي للمنظمة في مايو الماضي.

وقالوا الموظفون إن موغابي ترأس الاتحاد الأفريقي وقت تصديقه على ترشيح تيدروس، وهو وزير صحة وخارجية سابق في إثيوبيا، مفضلاً إياه على مرشحين أفارقة آخرين للمنصب دون أي حوار أو منافسة تُذكر.

ويتهم الغرب موغابي بتدمير اقتصاد زيمبابوي وبانتهاك حقوق الإنسان خلال قيادته البلاد على مدى 37 عاماً كرئيس أو رئيس للوزراء.

ووصفت الحكومة البريطانية اختيار موغابي بأنه "مفاجئ ومخيب للآمال"، وقالت إنه قد يلقي بظلاله على عمل المنظمة على الساحة العالمية. وهو رأي شاركتها فيه الولايات المتحدة.

وقال مسؤول في قطاع الصحة، طلب عدم ذكر اسمه: "عليه (تيدروس) أن يتذكر من أين يأتي تمويله". والولايات المتحدة هي أكبر مانح منفرد لمنظمة الصحة العالمية.

وكان تيدروس، بحسب ما نقلته "رويترز"، قال إن موغابي يمكن أن يستخدم دوره هذا في "التأثير على نظرائه بمنطقته".

وأصدرت 12 منظمة، منها: الاتحاد العالمي للقلب، ومنظمة العمل ضد التدخين، ومنظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، بياناً مشتركاً انتقدت فيه اختيار موغابي، قائلةً إن مسؤولي الصحة "صُدموا بشدة ولديهم قلق شديد"، مشيرين إلى "سجله الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان".

وقالت تلك المنظمات إنها نقلت مخاوفها إلى تيدروس على هامش المؤتمر، لكن "دون جدوى".

وفي 2008، أصدرت جمعية "أطباء من أجل حقوق الإنسان" الخيرية المستقلة تقريراً يوثّق حالات الفشل بالنظام الصحي في زيمبابوي، قائلة إن سياسات موغابي أدت إلى أزمة من صنع الإنسان.

وقالت الجمعية: إن "حكومة موغابي تسببت في تراجع كبير بفرص حصول مواطنيها على الغذاء، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والرعاية الصحية الأساسية".

وأضافت أن "نظام موغابي استخدم كل الوسائل التي تحت تصرّفه، وضمن ذلك تسييس القطاع الصحي؛ للحفاظ على سيطرته على السلطة".

مكة المكرمة