"الصفارين".. حكاية سوق بغدادي عريق يسير نحو الاندثار

صفارون قالوا إن مهنتهم في طريقها للاندثار والزوال

صفارون قالوا إن مهنتهم في طريقها للاندثار والزوال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-07-2015 الساعة 14:58
بغداد - سعد الله الخالدي - الخليج أونلاين


يعتبر سوق الصفارين من الأسواق القديمة في بغداد، حيث يعود تأسيسه إلى عصر الخلافة العباسية، وهو متخصص بعمل الأواني وجميع المستلزمات المنزلية النحاسية التي كانت تستخدم آنذاك.

و"الصفارين أو الصفافير" بحسب ما يطلقه البغداديون على هذه السوق، هي تسمية تنسب إلى "الصفر"، وهو اسم يطلقه العراقيون على النحاس، الذي كان يدخل حتى وقت قريب في أغلب الأدوات المنزلية التي تستخدمها العائلة العراقية، كما يطلق على صاحب الصنعة "الصفار".

وعلى مدار مئات السنين كانت "سوق الصفافير" الشهيرة تعتبر كأنها أرث ثقافي مقدس، حيث تنتشر أعداد كبيرة من المحال على جانبي السوق الذي تتفرع منه أسواق ضيقة للمهنة نفسها، أو مهن قريبة منها.

وكان "الصفار" من بين الشخصيات المجتمعية البارزة والثرية، فالمهنة تدر أرباحاً جيدة، وكان الآباء من الصفارين يورثون أبناءهم المهنة، وعليه ذاع لقب "الصفار" من بين الألقاب.

حتى عام 2003؛ أي قبل احتلال العراق، كان السوق يعج بالحركة والعمل والتسوق، وكانت المشغولات النحاسية مقصد السياح وزوار العراق، ونتيجة لما مر به العراق من حروب واضطرابات أمنية، تدهورت حال السوق، وكسدت البضائع وتوقف العمل وترك أغلب أصحاب المهنة مهنة الآباء والأجداد.

يقول أصحاب المهنة لـ"الخليج أونلاين" إن مهنتهم في طريقها للاندثار والزوال. الأسباب كثيرة، بحسب تأكيدهم، لكن الأبرز من بينها الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي منعت قدوم الزوار من الأجانب، ولم يعد الآن سوى القليل من الصفارين يحاولون الحفاظ على صنعتهم، التي أصبحت صنعة لا تفي باحتياجات صاحبها.

مكة المكرمة