العاصفة الثلجية تشتد.. واللاجئون السوريون يعانون في صحراء الأردن

درجة الحرارة تصل في شمال الأردن إلى ما دون الصفر مئوية

درجة الحرارة تصل في شمال الأردن إلى ما دون الصفر مئوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 08-12-2015 الساعة 20:34
عمّان – حبيب السالم - الخليج أونلاين


لم يجد اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري سوى ألسنتهم المثقلة للتعبير عن معاناتهم وعائلاتهم؛ نتيجة العاصفة الثلجية والبرد القارس الذي تشهده المملكة هذه الأيام، وقلة المساعدات المقدمة لهم، خاصة أن مخيم الزعتري يقع في صحراء محافظة المفرق (شمالي شرق عمان)، حيث تنخفض درجات الحرارة أحياناً إلى ما دون 5 درجات مئوية تحت الصفر ليلاً.

وزاد من صعوبة الحياة وقسوة البرودة، وصول العاصفة الثلجية إلى منطقة بلاد الشام وسط تحذيرات من بدء ذروة المنخفض الجوي بالتأثير على منطقة بلاد الشام، حتى أربعة أيام، حيث تصل البلاد لدرجة البرودة القصوى من الكتلة الهوائية القطبية.

- الموت بين النار والثلوج

لاجئون من مخيم الزعتري قالوا لمراسل "الخليج أونلاين" إنهم وإن كانوا قد نجوا من البراميل الحارقة المتفجرة التي يلقيها النظام السوري، إلا أنهم الآن "وقعوا في مصيدة التشرد والبرد والحرمان، وإن الموت هنا بات يهدد حياتهم، خاصة الأطفال الذين أصابتهم الأمراض المزمنة في العظام نتيجة البرد الشديد، وهم يعيشون في خيام لطالما حملتها الرياح معها وأبقتهم عرايا يلتحفون السماء بما تحمله من أمطار".

- معاناة متراكمة

وبين وجوه شاحبة، وعيون دامعة، ونظرات حائرة، تتصلب عروق الأطفال من شدة البرد، أما إدارة المخيم فقد أكدت لـ"الخليج أونلاين" أن "الأعداد الكبيرة للاجئين السوريين، تحول دائماً دون تقديم الخدمات الإنسانية على أكمل وجه".

في حين تذوب محاولات اللاجئين في التخفيف عن أطفالهم من خلال إشعال مواقد نارٍ للتدفئة، ما تلبث أن تنطفئ نتيجة الأمطار من جهة، وعدم وجود الحطب ومواد إشعالها لفترة أطول من جهةٍ أخرى.

وشهدت معظم مناطق الأردن خلال الأيام الماضية أجواء شديدة البرودة ليلاً، تصل إلى ما دون درجة الصفر المئوي.

وأكد لاجئون سوريون في الأردن لـ"الخليج أونلاين" أن درجات الحرارة المتدنية التي تشهدها المملكة في الوقت الحاضر والعاصفة الثلجية، "أثقلت كاهلهم، وعمقت أوجاعهم، خصوصاً في ظل نقص وسائل التدفئة"، مطالبين إدارة المخيم بتقديم وسائل التدفئة لهم قبل فوات الأوان.

اللاجئ السوري أبو سليم، وهو ستيني لجأ إلى الأردن قبل عامين، وخرج بطريقة غير شرعية من مخيم الزعتري، ويعيش حالياً في محافظة الزرقاء، قال لـ"الخليج أونلاين": "من الصعب عليك أن تعيش في مثل هذه الأحوال الجوية في مخيم الزعتري أو أيٍ من مخيمات اللجوء السوري في الأردن"، مشيراً إلى أن "اللاجئ السوري في مخيم الزعتري لا سيما الأطفال منهم والنساء، يعيشون ظروفاً إنسانيةً غاية في السوء؛ نتيجة تدني درجات الحرارة إلى مستوياتٍ قياسية".

- مساعدات منقوصة

بالرغم من أن المساعدات شملت بيوتاً متنقلة (كرفانات) ومدافئ للتغلب على ظروف الطقس، لكنها بحسب اللاجىء "أبو محمد" لا تفي دائماً بالغرض المطلوب منها، موضحاً لـ"الخليج أونلاين" أن هذه البيوت "لا تحمي من مياه الأمطار، كما أنها تفتقر إلى التدفئة، وهي حارة جداً في فصل الصيف، شديدة البرودة في فصل الشتاء، ومن ثم فهي لا تؤدي الغرض المطلوب منها".

- لاجئون بلا هوية

ويصل عدد السوريين في الأردن إلى أكثر من مليون و390 ألفاً؛ بينهم نحو 650 ألفاً مسجلين كلاجئين لدى الأمم المتحدة، في حين دخل البقية قبل بدء الأزمة بحكم القرابة العائلية والتجارة، ولا يعيش من اللاجئين داخل المخيمات المخصصة لهم سوى 97 ألفاً، ويتوزع البقية على المجتمعات المحلية في الأردن.

ويوجد في الأردن خمسة مخيمات للسوريين؛ أكبرها مخيم "الزعتري" الذي يوجد داخله قرابة 83 ألف لاجئ، والبقية يتوزعون على المخيم الإماراتي الأردني (مريجب الفهود)، ومخيم الأزرق، ومخيم الحديقة، ومخيم "سايبر ستي" الخاص باللاجئين السوريين من أصولٍ فلسطينية.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة