العراق... تسمُّم 177 شخصاً بالموصل بسبب تلوُّث نهر دجلة

ما زالت الجثث موجودة بالموصل بعد أشهر من انتهاء المعارك

ما زالت الجثث موجودة بالموصل بعد أشهر من انتهاء المعارك

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-05-2018 الساعة 19:16
بغداد - الخليج أونلاين


تعرّض 177 شخصاً لحالات تسمُّم، خلال أقلَّ من أسبوع، بمدينة الموصل شمالي العراق؛ من جراء تلوُّث مياه نهر دجلة، وفق مصدر طبي.

وقال صباح محمد، الطبيب بأحد المراكز الصحية الحكومية في الموصل، اليوم الخميس: إن "تلوُّث مياه النهر تسبَّب بتسمُّم 177 حالة حتى الآن".

وأضاف محمد، لوكالة الأناضول للأنباء: إن "الحالات المرضيّة تعاني من تسمُّم ومغصٍ معويٍّ جراء شرب المياه"، مشيراً إلى أن نتائج الفحوصات والتحليلات تؤكد أن التسمُّم ناجم عن النسبة العالية لتعكّر المياه.

وأفاد أن أغلب الحالات المرضيّة من الأطفال وكبار السن، وأن علاجهم متواصل.

وأوضح المصدر ذاته أن البعض ممن يتلقّون العلاج غادروا المستشفى بعد استقرار حالاتهم الصحية، بينما لا يزال البعض الآخر يتلقّى العلاج لحين اكتمال دورة شفائه.

اقرأ أيضاً :

10 أشهر على استعادتها.. جثث أهالي الموصل تحت الأنقاض

وتتراوح خطورة تلك الحالات بين المتوسّطة والخفيفة، دون وجود حالات خطيرة، لكن استمرار تلوُّث المياه قد يتسبّب بكارثة لا يمكن السيطرة عليها، وفق الطبيب.

من جانبه قال أحمد براء العبيدي، مسؤول وحدة متابعة ومراقبة صلاحية المياه في مديرية ماء نينوى (حكومية)، إن بقعاً زيتية كبيرة ظهرت في مياه نهر دجلة، وهو ما رفع نسبة التلوّث فيها إلى مستويات قاتلة.

وأضاف العبيدي، وفقاً للأناضول، أن مديرية ماء نينوى سارعت -في إجراء وقائي- إلى إيقاف ضخّ المياه للسكّان، حيث تعتمد مصافي المياه في المدينة على مياه النهر؛ وذلك لحين الانتهاء من معالجة تلك المشكلة الخطيرة.

ولفت النظر إلى أن "حل المشكلة قد يتطلّب وقتاً لكونها ليست بسيطة وتهدّد حياة آلاف المواطنين، وقد تم إعلام الجهات المسؤولة في الحكومة الاتحادية بالأمر خشية تفاقمه".

وبشأن أسباب تلوُّث المياه قال العبيدي: إن "مئات الجثث خلال الحرب على تنظيم داعش أُلقيت في النهر، ولا تزال تُرمى لغاية الآن"، دون مزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.

إضافة إلى "أنقاض المنازل المدمّرة، لا سيما في المنطقة القديمة وسط مدينة الموصل، وعدم وجود متابعة دورية لحماية النهر من القاذورات والمخلّفات التي تُرمى به على مدار اليوم"، بحسب العبيدي.

ويعبر نهر دجلة وسط الموصل ويقسمها لشطرين من الشمال إلى الجنوب.

وكانت المدينة مسرحاً لحرب طاحنة على مدى تسعة أشهر بين القوات العراقية ومسلّحي تنظيم الدولة.

ورغم مرور 10 أشهر على انتهاء الحرب، لا تزال السلطات العراقية تنتشل جثثاً من النهر ومن تحت أنقاض المباني المدمَّرة.

مكة المكرمة