العراق.. خلافات "شيعية - شيعية" على النفوذ تهدد سكان ديالى

سكان ديالى يدفعون ثمن صراع النفوذ بين قيادات الشيعة

سكان ديالى يدفعون ثمن صراع النفوذ بين قيادات الشيعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-03-2016 الساعة 10:50
ديالى - علي الزبيدي - الخليج أونلاين


فوضى عارمة اجتاحت مدينة بعقوبة، مركز محافظة ديالى شمال شرقي العراق، مؤخراً؛ بسبب خلافات بين محافظ ديالى مثنى التميمي، وقائد الحشد الشعبي هادي العامري، تتعلق بفرض النفوذ داخل المحافظة التي تشهد توترات أمنية منذ مطلع العام الحالي.

وقال مصدر في الشرطة المحلية لـ "الخليج أونلاين": إن "مسلحين يرتدون الزي المدني ويستقلون سيارات حكومية، قاموا بغلق الطرق الرئيسية ونصب سيطرات وهمية لمنع سكان المدينة بالتوجه إلى أعمالهم الأربعاء الماضي.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: إن "المسلحين هم من أتباع محافظ ديالى مثنى التميمي وأغلبهم ينتمون إلى مليشيات (شيعية) متنفذة في الحكومة العراقية"، مستطرداً بالقول: "هناك خلافات كبيرة بين هادي العامري والمحافظ مثنى التميمي من جهة، وقائد عمليات دجلة وبعض القادة الأمنيين من جهة أخرى".

ويعتبر العامري، أحد القياديين البارزين في المجلس الأعلى، ويشغل رئاسة منظمة بدر وعضو في مجلس النواب، وقائد الحشد الشعبي في العراق، تربطه علاقات قديمة ومتينة بإيران وخاصة الحرس الثوري الإيراني، لكونه كان يعمل في المعارضة المسلحة ضد العراق. وفي العام الماضي ظهر برفقة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، في إحدى معارك الحشد الشعبي ضد تنظيم "الدولة" في محافظة صلاح الدين (160) كم شمال بغداد.

وأوضح المصدر أن الخلافات أنتجها سعي كل من هادي العامري والمحافظ التميمي لفرض سيطرته على المحافظة.

وتابع حديثه قائلاً: "تحولت مدينة بعقوبة اليوم إلى مدينة أشباح لا توجد فيها غير المليشيات الموالية للمحافظ، والتي تصر على تعطيل الحياة الطبيعية في المدينة".

وبيّنت مصادر محلية أن محافظ ديالى يمتلك قوة كبيرة من المسلحين المجهزين بأسلحة متوسطة وثقيلة، مؤكدين وجود مقاتلين إيرانيين بين قواته، وأن التميمي يأخذ الأوامر مباشرة من مستشارين إيرانيين في ديالى.

من جهته قال حسين الدليمي، وهو موظف حكومي في مدينة بعقوبة: إن "أتباع المحافظ يطالبون موظفي الدوائر الحكومية بالتظاهر ضد ممارسات العامري، وخاصة في تغيير وتعيين القادة الأمنيين، فضلاً عن تدخله في شؤون إدارة المحافظة". لافتاً إلى أن "أتباع التميمي يجبرون الأهالي بالذهاب إلى ساحة الاعتصام".

وأضاف الدليمي لمراسل "الخليج أونلاين"، أن "العامري ومحافظ ديالى، كانوا حتى وقت قريب متعاونين ويمارسون بحق السنة أبشع طرق التعذيب، فضلاً عن التهجير وتفجير الجوامع والمذابح في المقدادية، أما اليوم فهم أعداء يتصارعون على النفوذ الأموال"، مؤكداً أن ما يحصل اليوم في ديالى هي "خلافات شيعية شيعية والمتضرر الوحيد سكان المحافظة".

مصادر مقربة من قياديين في منظمة بدر، أكدت لـ "الخليج أونلاين"، أن العامري سيحاسب مثنى التميمي على خلفية الفضيحة السياسية والأمنية التي يقودها ومليشياته في ديالى، وتجاهله لأوامر العامري بخصوص الملف الأمني.

وهو ما قاله مهدي الموسوي، القيادي في الحشد الشعبي، مشيراً إلى أن "العامري يملك قوة أكبر من التميمي، لكونه أحد أهم قياديي التحالف الشيعي، ومدعوماً من قاسم سليماني".

وأشار إلى أن اتساع حدة الخلافات بين العامري ومحافظ ديالى؛ "بسبب إصرار الأخير على إعفاء قادة في الأجهزة الأمنية موالين للعامري".

وألمح إلى احتمالية حدوث حرب شوارع بمدينة بعقوبة في الساعات القادمة بين مسلحي التميمي والعامري؛ إذا لم يتم تسوية الأمور بين الطرفين.

يذكر أن محافظة ديالى شهدت أعمال عنف مستمرة، كما كانت مسرحاً لأعمال العنف الطائفي طيلة السنوات الماضية، ما أدى إلى مقتل وتشريد الآلاف من سكانها وتدمير أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي