العمليات العسكرية وقلة المدرسين يهددان مستقبل التعليم في العراق

يسيطر تنظيم الدولة على معظم مناطق العراق الشمالية والغربية منذ أكثر من عام

يسيطر تنظيم الدولة على معظم مناطق العراق الشمالية والغربية منذ أكثر من عام

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-10-2015 الساعة 21:08
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


يشهد العراق هذا العام واقعاً تعليمياً مزرياً، بسبب احتلال تنظيم "الدولة" لعدد من المحافظات الكبرى في العراق منذ أكثر من عام، والعمليات العسكرية التي تشهدها بعض المدن من أجل استعادة السيطرة عليها من قبل القوات الأمنية، وهو ما أدى إلى تدمير مئات المدارس وهجرة ونزوح أعداد كبير من أعضاء التدريس.

سيطرة التنظيم في العاشر من يونيو/ حزيران العام الماضي، تسبب بتعطيل الدراسة في عدد من الجامعات العراقية، منها جامعة الموصل وتكريت وجامعتا الأنبار والفلوجة، فضلاً عن تحويل عدد من المدارس إلى معسكرات لمتطوعي الحشد الشعبي عقب فتوى الجهاد الكفائي الذي دعا إليه رجل الدين الشيعي علي السيستاني لوقف تقدم تنظيم الدولة نحو العاصمة بغداد.

يقول المشرف التربوي فائق البدراني، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "التعليم هذا العام يواجه تحديات ومشاكل كبيرة تنذر بانهياره في العراق، نتيجة لتعطيل بعض الجامعات وتدمير مئات المدارس في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، وخصوصاً في صلاح الدين وديالى والأنبار، وعدم قدرة وزارتي التربية والتعليم على استيعاب أعداد الطلبة النازحين".

وأضاف أن "بعض المدارس في المناطق التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش تعاني اليوم من قلة فرق التدريس التي ترفض العودة إلى مناطقها خوفاً من المليشيات التي تسيطر على المدينة"، لافتاً إلى أن "هناك مدارس تحولت إلى مقرات للمليشيات وسط مناشدات لإخلائها".

وتابع أن "ملف الطلبة النازحين من أكثر الملفات صعوبة على الوزارة، وأن الإمكانات محدودة جداً لاستيعابهم، في ظل هذا العدد الهائل من الطلبة النازحين والعجز المادي الذي تعانيه الحكومة".

عامر شياع معلم في مدرسة الجواهري الابتدائية في منطقة عامرية الفلوجة، قال لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الموسم الدراسي لهذا العام انطلق منذ أكثر من شهر، ولا تزال أغلب المدارس تعاني من نقص في أعضاء التدريس والمناهج، والكثير من المستلزمات والأمور الدراسية".

وأضاف أن "أعداد الطلبة في مدارس ناحية عامرية الفلوجة تجاوز القدرة الاستيعابية للمدرسة، نتيجة لأعداد الطلبة النازحين من مدن الأنبار الأخرى"، ولفت إلى أن "عدد الطلاب في المدرسة الواحدة يزيد على ألف طالب، ما ينذر بتدني مستوى التعليم في العراق".

وأشار إلى أن "أزمة كبيرة تعترض سير العملية التربوية في العراق، خصوصاً أن معظم الطلبة عجزوا عن إيجاد مدارس بديلة تحتويهم، أو حتى توفر الظروف الملائمة للانخراط في مدارس بديلة".

من جهتهم، حذر مسؤولون في محافظة الأنبار، من انهيار التعليم في المحافظة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بسبب نقص أعضاء التدريس.

وقال رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داود، في حديث لـ"الخليج أونلاين": "إن التعليم في قضاء الخالدية وناحية الحبانية مهدد بالانهيار بسبب النقص الكبير بأعضاء الفرق التدريسية التي هربت بسبب الأوضاع التي تشهدها المحافظة".

وناشد داود حكومة الأنبار المحلية ووزارة التربية "بالتدخل وحل مشكلة نقص أعضاء الفريق التدريسي للحفاظ على العام الدراسي وعدم ضياع مستقبل الطلبة بالخالدية".

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في العراق، أعلنت أن قرابة مليوني طفل عراقي تخلفوا عن مدارسهم هذا العام، فضلاً عن مليون و200 ألف آخرين مهددين بتركها في أي وقت بسبب النزاعات والعنف والتهجير.

وقال ممثل اليونيسف في العراق، بيتير هوكنز، في بيان حصل "الخليج أونلاين" على نسخة منه، أن "النزاع والعنف والتهجير أثر بشكل مدمر على التعليم في العراق"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "أعداداً كبيرة من الأطفال المهجرين واللاجئين السوريين يعانون من تعطل المسيرة التعليمية، وهو ما يهدد العراق بخسارة جيل كامل بسبب النزاع".

وأضاف أنه "لم يعد بالإمكان استخدام 5300 مدرسة في البلاد، وهو ما يعادل خُمس مدارس البلاد؛ لأنها تدمرت أو تضررت أو تحولت إلى ملجأ للأسر النازحة أو تستخدم لأغراض عسكرية من قبل أطراف النزاع".

وكان العراق قد شهد أكبر موجة نزوح في تاريخه وذلك بعد سيطرة عناصر تنظيم الدولة في العاشر من يونيو/حزيران العام الماضي على عدد من المحافظات شمال العراق وغربه، قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة على بعض تلك المناطق.

مكة المكرمة
عاجل

مصادر لموقع "ميدل إيست آي": ولي عهد السعودية حاول إقناع نتنياهو بشن حرب مع حماس لتحويل الانتباه عن قضية قتل خاشقجي