القضاء الإسباني يحيل شقيقة ملك إسبانيا للمحكمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-12-2014 الساعة 10:04
مدريد - الخليج أونلاين


أعلنت محكمة بالما دي مايوركا في جزر الباليار الإسبانية، أن كريستينا دي بوربون شقيقة الملك فيليبي السادس أحيلت أمام القضاء بتهم فساد مما يشكل سابقة في تاريخ الأسرة الملكية الإسبانية.

وستمثل كريستينا دي بوربون شقيقة الملك فيليبي السادس الشقراء الممشوقة القامة البالغة الـ 49 من العمر، أمام القضاء مع زوجها إينياكي أوردنغارين بعد أربع سنوات على فتح تحقيق هز الأسرة الملكية في قضية اختلاس أموال لشركة "نوس" الخيرية التي يترأسها أوردنغارين، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، في حين اكتفى القصر الملكي رداً بالقول: إنه "يحترم قرارات القضاء".

وقال محاميها ميغيل روكا للصحافة: إنه "سيقدم مطلع يناير/ كانون الثاني التماساً أخيراً ضد القرار، مضيفاً أنها "تشعر بالاستياء بالطبع، لقد فوجئت مثلنا"، في حين سيمثل ما مجمله 17 شخصاً أمام المحكمة في جزر الباليار.

وأعلنت المحكمة في بيان أن "قاضي التحقيق الثالث في بالما أمر اليوم (الاثنين) ببدء محاكمة شفهية في قضية بالما إرينا، وفي قراره أحال 17 شخصاً على القضاء، منهم الأميرة كريستينا".

ويرى القاضي المكلف الملف خوسيه كاسترو أن "كريستينا الابنة الثانية للملك السابق خوان كارلوس وزوجته صوفي، تعاونت مع زوجها في جنحتين ماليتين على الأقل، في الوقت الذي عرض القاضي الأسباب التي تستلزم في نظره ملاحقتها قضائياً".

وأوردنغارين (46 عاماً) بطل كرة اليد السابق تزوج من كريستينا في 1997، ويشتبه في أنه استغل موقعه في الأسرة الملكية للحصول على عقود في جزر الباليار وفالنسيا، وجمع من عمليات اختلاس الأموال 6.1 ملايين يورو.

ووجهت التهمة إلى زوج شقيقة الملك في 29 ديسمبر/ كانون الأول، وهو ملاحق بالاختلاس والتهرب الضريبي واستغلال النفوذ وتبييض الأموال، وطلب المدعي العام بحق أوردنغارين عقوبة السجن 19 عاماً وستة أشهر.

وكانت النيابة العامة قد طلبت عدم مثول كريستينا أمام القضاء، إلا أن منظمة "الأيدي النظيفة" التي يحق لها أن تطلق "تحركاً شعبياً"، اعتبرت أن على الأميرة كريستينا المثول أمام القضاء وهو طلب استجاب له القاضي.

وطلب القاضي أيضاً بدفع كفالة بقيمة 14.9 ملايين يورو لأوردنغارين و2.9 مليون يورو للأميرة كريستينا، في حين لم يمثل أي من أعضاء الأسرة الملكية أمام القضاء من قبل.

من جهة أخرى، قال الأمين العام لمنظمة الأيدي النظيفة، ميغيل برنار، التي تأسست في 1992 وقدمت في عدة قضايا فساد في إسبانيا دعاوى حق مدني: "لولا التحرك الشعبي لما مثلت الأميرة كريستينا أمام القضاء"، مشيداً بما اعتبره "لحظة تاريخية"، مضيفاً: "إننا جميعاً متساوون أمام القانون".

وكريستينا الأم لأربعة أولاد هي السادسة في تسلسل وراثة عرش إسبانيا وهو حق لم تقبل التخلي عنه.

وفتح ملف شركة نوس في 22 يوليو/ تموز 2010، وفي أثناء التحقيق في تمويل حلبة للدراجات الهوائية في بالما دي مايوركا اكتشف القاضي عقوداً مشبوهة أبرمتها شركة نوس مع منطقتي جزر الباليار وفالنسيا لتنظيم مؤتمر مرتبط بالرياضة.

وشوهت الفضيحة سمعة الأسرة الملكية مع اتهام أوردنغارين ثم كريستينا في أبريل/ نيسان 2013، رغم أنها أكدت على الدوام أنها لم تكن تعلم شيئاً عن نشاطات زوجها، وأنها كانت تصدقه "بشكل أعمى".

وفي تلك الأثناء، نشرت صور للملك خوان كارلوس في رحلة صيد في بوتسوانا في 2012، والرسائل الإلكترونية التي تبادلها مع صهره، وأظهرت أنه يدعم نشاطاته كرجل أعمال، وهي فضائح وجهت ضربة قاسية إلى الملكية في حين كان الإسبان يغرقون في الأزمة الاقتصادية.

وتعهد فيليبي السادس الذي نُصّب ملكاً على عرش إسبانيا في 19 يونيو/ حزيران بدعم نظام ملكي "نزيه وشفاف" ويرتقب الشعب خطابه التقليدي الذي سيلقيه عشية عيد الميلاد مساء الرابع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول، ومنذ حفل التنصيب الذي لم تدع إليه كريستينا، لم تعد الأخيرة رسمياً من أفراد الأسرة الملكية.

مكة المكرمة