الكعبة تتزين اليوم بأغلى كسوة عرفتها البشرية.. في "يوم عرفة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 14:17
مكة المكرمة – الخليج أونلاين


بدأت مراسم تغيير كسوة الكعبة فجر اليوم الجمعة (يوم عرفة)، والتي ستستمر حتى عصر اليوم، بعد أن تسلمها كبير سدنة بيت الله الحرام صالح بن زين العابدين الشيبي، من رئيس شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، يوم الأول من شهر ذي الحجة.

الكعبة المشرفة مهوى أفئدة مليار و700 مليون مسلم حول العالم، وأول بيت وضع للناس، قبلتهم التي ارتضاها الله لهم، وما إن يحل عليها فجر التاسع من شهر ذي الحجة من كل عام حتى تتزين بثوبها الجديد، الذي يُعتبر أغلى وأشرف ثوب مر عليه التاريخ، حيث يتم إنزال الكسوة القديمة للكعبة، وإلباسها الكسوة الجديدة، في حين أن العمل يستمر فيها حتى صلاة العصر من اليوم ذاته، ثم تعود الكسوة القديمة إلى مستودع المصنع للاحتفاظ بها.

الثوب الذي يبلغ ارتفاعه 14 متراً، بكلفة 20 مليون ريال سعودي (5.3 مليون دولار) يُصنع محلياً، بواسطة 200 طاقم سعودي، إلى جانب أكبر آلة خياطة في العالم، إذ يبلغ طولها 16 متراً، وتعمل بنظام الحاسب الآلي، فضلاً عن الأقسام المساندة منها المختبر والخدمات الإدارية والصحية للعاملين بالمصنع، في حين أنه يُصنع من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود.

ويقع في الثلث الأعلى من الثوب الحزام الذي يبلغ عرضه 95 سنتيمتراً وبطول 47 متراً، والمكون من ست عشرة قطعة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية.

وتحت الحزام توجد آيات قرآنية مكتوب كل منها داخل إطار منفصل ويوجد في الفواصل التي بينها شكل قنديل مكتوب عليه (يا حي يا قيوم) ، ( يا رحمن يا رحيم)، (الحمد لله رب العالمين) وطرّز الحزام بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب ويحيط بالكعبة المشرفة كاملة.

وكسوة الكعبة تُرى كأنها قطعة واحدة، لكن ما يبدو للعيان مختلف؛ فكسوة الكعبة تتكون من خمس قطع تغطى كل قطعة وجهاً من وجوه الكعبة المشرفة والقطعة الخامسة هي الستارة التي توضع على باب الكعبة ويطلق عليها "البرقع"، وفقاً لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية.

وبرقع الكعبة معمول من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف المتر وبعرض ثلاثة أمتار ونصف المتر، مكتوب عليه آيات قرآنية ومزخرف بزخارف إسلامية مطرزة تطريزاً بارزاً مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب.

وأول مصنع لكسوة الكعبة المشرفة أنشئ في السعودية عام 1927 بأمر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، وانتقل إلى موقعه الحالي بأم الجود عام 1977 بعد تجهيزه بأحدث التقنيات آنذاك.

وفي عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود صدرت مؤخراً توجيهات بتطوير أنظمة صناعة كسوة الكعبة المشرفة وتقنياتها.

وتمر صناعة الكسوة بعدة مراحل؛ هي مرحلة الصباغة التي يتم فيها صباغة الحرير الخام المستورد على هيئة شلل باللون الأسود أو الأحمر أو الأخضر، ومرحلة النسيج ويتم فيها تحويل هذه الشلل المصبوغة إما إلى قماش حرير سادة ليطبع ثم يطرز عليه الحزام أو الستارة أو إلى قماش حرير (جاكارد) المكون لقماش الكسوة، ومرحلة الطباعة ويتم فيها طباعة جميع الخطوط والزخارف الموجودة بالحزام أو الستارة على القماش بطريقة السلك سكرين وذلك تمهيداً لتطريزها، ومرحلة التجميع ويتم فيها تجميع قماش (الجاكارد) لتشكل جوانب الكسوة الأربعة، ثم تثبت عليه قطع الحزام والستارة تمهيداً لتركيبها فوق الكعبة المشرفة.

وتعتبر كسوة الكعبة من أهم مظاهر الاهتمام والتشريف والتبجيل للبيت الحرام، ذلك أن تاريخ كسوة الكعبة يعتبر جزءاً من تاريخ الكعبة نفسها، من بعد أن رفع إبراهيم وإسماعيل عليهما أفضل الصلاة والسلام قواعد الكعبة المشرفة.

مكة المكرمة