الكويت تسعى لتمويل السكن الخاص من خارج الخزينة العامة

قضية السكن الخاص للمواطنين في الكويت تؤرق الحكومة ومجلس النواب

قضية السكن الخاص للمواطنين في الكويت تؤرق الحكومة ومجلس النواب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 16:09
الكويت - الخليج أونلاين


كشف وزير الدولة لشؤون الإسكان بالكويت، ياسر أبل، أن بلاده تستعد لإقرار مشروع قانون يقلل الاعتماد على خزينة الدولة في توفير وحدات سكنية للمواطنين، ويكون مسانداً للإجراءات المتبعة حالياً.

وتلتزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية، التابعة لوزارة الدولة لشؤون الإسكان بالكويت، بتوفير سكن خاص لكل مواطن كويتي متزوج.

وأضاف الوزير، في تصريحات للصحفيين، على هامش افتتاح معرض لصناعات البناء بالكويت، اليوم الأحد، أن الحكومة وفرت حتى الآن 50 بالمئة من الوحدات السكنية التي وعدت بتوفيرها خلال العام المالي الجاري، الذي ينتهي في مارس/آذار المقبل، مؤكداً أن المؤسسة ملتزمة بتوفير 12 ألف وحدة سكنية سنوياً.

وكان أبل قال، في تصريحات له الشهر الماضي، إن الالتزام بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنوياً، سيؤدي إلى انخفاض أعداد طلبات الانتظار، ما سيؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات السكنية في الدولة أو استقرارها.

وأشار أبل في تصريحاته اليوم إلى أن من ضمن المعالجات المقدمة لحل مشكلة الإسكان، تخصيص مناطق للاستثمار التجاري والصناعي والحرفي والترفيهي داخل المدن الجديدة، يخصص ريعها للمساهمة في سد تكاليف تنفيذ هذه المدن، وتوجيه المتبقي منها لتعزيز رأس مال المؤسسة وتنفيذ مشاريعها المستقبلية.

وأضاف الوزير أنه من خلال ذلك يمكن تقليل اعتماد المشاريع الإسكانية على الميزانية العامة للدولة التي تتزاحم عليها الالتزامات.

وتثار في الكويت مطالبات من قبل المهتمين بالقطاع العقاري بضرورة إشراك القطاع الخاص في بناء المدن الإسكانية، واقتصار دور الحكومة على الرقابة والإشراف.

وتمثل مشكلة السكن الخاص قضية كبرى في الكويت بالنسبة لمواطني البلاد، ما يضطر الحكومة إلى توفير قطعة أرض سكنية لكل مواطن وتوفير تمويل بقيمة 70 ألف دينار من بنك التسليف الحكومي، قرضاً حسناً (دون فوائد) يسدد على مدى 40 سنة، للبناء عليها.

وتسببت قلة الأراضي الصالحة لبناء مساكن في الكويت؛ بسبب هيمنة وزارة النفط والمؤسسة العسكرية على معظم أراضي البلاد، في أن يضطر المواطنون لانتظار دورهم في التقدم لمؤسسة الرعاية السكنية الحكومية لتملك قطعة أرض سكنية، إلا أن المؤسسات النفطية بدأت في التخلي عن بعض الأراضي غير المنتجة لمؤسسة الرعاية السكنية لاستخدامها في "السكن الخاص".

ويضطر المواطنون الكويتيون إلى استئجار شقق، لحين الحصول على أراض سكنية من الحكومة، وتدفع الحكومة لكل مواطن بلا سكن خاص بدل إيجار يبلغ 250 ديناراً.

ووفقا لإحصائيات رسمية فهناك ما يقارب 110 آلاف مواطن كويتي ينتظرون دورهم في تملك سكن خاص.

وتبرز أزمة السكن الخاص باعتبارها أحد أكبر القضايا الاجتماعية في الكويت الغنية بالنفط، وتوليها الحكومة ومجلس النواب أهمية بالغة، حتى أن المجلس النيابي الكويتي وضعها على رأس أولوياته في دور الانعقاد الحالي.

مكة المكرمة