المؤسسات القطرية في العراق.. إغاثة إنسانية ويد بيضاء للنازحين

الإغاثة الإنسانية للمؤسسات القطرية تحظى بتقدير العراقيين

الإغاثة الإنسانية للمؤسسات القطرية تحظى بتقدير العراقيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 16-06-2017 الساعة 10:30
أربيل - محمود النجار - الخليج أونلاين


تواصل المنظمات الإغاثية القطرية التمسك بواجبها الإنساني في العراق بمساعدة النازحين، وتظهر عدم تنازل عن مسؤوليتها بمد يد العون للمنكوبين؛ بالرغم من محاولات التشويه والاتهام التي طالتها مؤخراً، حيث واجهت الانتقادات والتحريض ضد أنشطتها بالمزيد من المشاريع، ونجحت مجدداً بإثبات وجودها.

وشملت أعمال المنظمات القطرية إلى جانب المشاريع الإغاثية وعلى مدى سنوات؛ العمل في مجالات الصحة وإعادة الإعمار، وهي تتصدر المنظمات العربية في خدماتها المقدمة للمحتاجين والمتضررين من الحروب في مناطق النزاع حول العالم ومنها: سوريا وفلسطين ودول أفريقيا وشرق آسيا، وصولاً إلى العراق الذي يعج بالنازحين من مناطق القتال.

إسماعيل الوتاري، مدير مكتب العراق لمؤسسة "راف" القطرية، قال في تصريح لـ"الخليج أونلاين": إن المؤسسة تعمل في العراق منذ عام 2014، وتنفذ مشاريع بالتعاون مع 15 منظمة دولية، وتسخر أعضاءها لتتميز في مجالات عملها، فتهتم بملفات الصحة، والتعليم، وإعادة الإعمار لمناطق واسعة في العراق، إذ "أعادت بناء وترميم 120 بيتاً مهدماً بمنطقة البكر في محافظة الأنبار، كما أنشأت مركز تدريب مهني لـ100 أرملة، ووفرت لهم مكائن الخياطة ليعتمدوا على جهودهم الذاتية في المعيشة".

وأضاف: "راف تدعم مشاريع منظمة "أعن المحتاجين" البريطانية، وأسهمت المنظمتان بإجراء 300 عملية جراحية للمصابين في عمليات تحرير مدينة الموصل، و50 عملية أخرى للمتضررين في الأنبار، كما شيدت راف 13 مستوصفاً صحياً مع توظيف فريق طبي متخصص في مخيمات: الخازر وديبكة وآشتي وليلان، والمناطق المحررة داخل مدينة الموصل، ومخيم الـ 18 كيلو في الأنبار".

وتابع الوتاري: "المؤسسة تهتم بتربية وتعليم الأجيال، حيث تكفلت مادياً ولوجستياً بتشييد 3 مدارس بمدينة الرمادي، وقد نفذت مشاريعها التعليمية منظمة "أعن المحتاجين" التي تتابع بدورها جميع عمليات التنمية الفكرية والتطوير العلمي".

- دعم لوجستي

من جانبه تحدث مسؤول الفريق الميداني في منظمة "أعن المحتاجين"، محمد المحمدي، لـ"الخليج أونلاين"، عن مشاريع منظمته التي تعمل في العراق منذ عام 2003، قائلاً إنها "أسست 11 محطة لتنقية المياه في المخيمات مع توزيع 65000 سلة غذائية، وأعادت إعمار 210 منازل في الأنبار والموصل"، مضيفاً: "كما تم فتح 3 مراكز طبية لخدمة 60000 شخص، وتشغيل 4 عيادات متنقلة، وكل هذه المشاريع كانت برعاية من مؤسستي "راف" و"عيد" القطريتين".

وأضاف أن منظمة "أعن المحتاجين" تكفلت بإجراء 250 عملية جراحية للمرضى والجرحى في الموصل، برعاية مؤسسة "راف القطرية"، مشيراً إلى أن "دولة قطر عبر مؤسساتها الإغاثية كان لها دور مثمر بالتخفيف من معاناة الناس، حيث صرفت المنظمات القطرية ما يقارب 3 ملايين دولار، لتنفيذ المشاريع الإغاثية والطبية في المخيمات العراقية كمخيم الخازر وهرشم وديبكة وإشتي وعربد وطاسلوجة وحلبجة وليلان ومخيمات العامرية والغزالية والـ 18 كيلو".

وتابع المحمدي: "مؤسسة عيد الخيرية قدمت أكثر من 85000 وجبة إفطار لمخيمات النازحين، وأولت الأطفال المعوقين عناية خاصة، حيث كفلت أكثر من 120 معاقاً، وقدمت للمقعدين ما يقارب 250 كرسياً، مع توزيعها سلات غذائية لـ20000 عائلة نازحة من مناطق مختلفة في العراق".

اقرأ أيضاً :

قطر تعلن تقديم 2 مليار دولار لسوريا منذ بداية الأزمة

وفي السياق ذاته، ذكرت قناة "روداو" الفضائية أنها غطت أكبر حملة إغاثية لدولة قطر، وتشرف إعلامياً على توقيع اتفاقية بين صندوق قطر للتنمية وجمعية الهلال الأحمر القطري لتنفيذ إغاثة عاجلة لصالح الشعب العراقي، ويذكر الصحفي في القناة الكردية، زياد الحيدري، أن قطر قدمت مساعدات إغاثية وصحية لأهالي مدينة الفلوجة والموصل والرمادي في العراق، بمبالغ تقدر بمليون دولار أمريكي.

ولفت الحيدري في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن قطر تنفذ المشاريع بالتعاون مع مؤسستي "راف" و"عيد"، ومنظمة "أعن المحتاجين" البريطانية، ووكالات من الأمم المتحدة، ومنظمات محلية عديدة.

وفي هذه الأثناء وصلت إلى مدينتي السليمانية وأربيل بكردستان العراق، طائرتان قطريتان محملتان بـ102 طن من المساعدات، شملت مواد غذائية وبطانيات وأدوية، ستوزع على العوائل المهجرة وفق خريطة توزيع النازحين في المحافظات الخمس (السليمانية وديالى وأربيل ودهوك وكركوك)، بحسب رئيس منظمة "مبادرون للإغاثة والتنمية"، الجهة المنفذة للمشروع.

- محاولات يائسة للتشويه

وحاولت وسائل إعلام محلية مؤخراً إثارة الشبهة حول عمل المؤسسات الخيرية القطرية، بعد حادثة تسمم حدثت بمشروع إفطار نازحي مخيم "الخازر" بمحافظة أربيل، والذي تكتفي بتمويله المادي مؤسسة "راف"، وقد بينت التحقيقات أن لاعلاقة للمؤسسة بالحادث؛ لكونها جهة داعمة للمشروع فقط، ولا علاقة لها بالتنفيذ الميداني، بحسب مدير المخيم، رزكار عبيد.

عبيد قال في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "لهذه المؤسسة أثراً كبيراً في خدمة النازحين ومساعدتهم، والتخفيف من آلامهم ومعالجة أمراضهم"، مؤكداً أن "الجهة المنفذة للإفطار هي منظمة "أعن المحتاجين"، التي حمّلت صاحب المطعم المجهز المسؤولية عن الحادث بسبب سوء خزنه وتجهيزه للطعام".

وفي ذات السياق تحدث عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية في العراق، ماجد شنكالي، عن أن "المنظمات القطرية لها مشاريع إنسانية كثيرة في العراق، ولم نشهد أي مشكلة في مسيرتها، والحادثة الأخيرة تقع مسؤوليتها على عاتق المطعم العراقي "دنيا" المجهز للوجبات، الذي يتحمل نتيجة تسمم النازحين في الإفطار، لتخزينه الخاطئ للطعام".

الناشط في مجال الإغاثة عبد الله وجيه، قال لـ"الخليج أونلاين": "الشباب العراقيون يشيدون بدور المنظمات القطرية بمساعدة النازحين، ولن ننسى وقفة قطر المشرفة بمساعدة بلدنا".

ويتابع وجيه: "قطر مواقفها عظيمة تجاه قضايا المظلومين والمحتاجين، وبعض الحكومات العربية تحاول ربط ما حصل بالمشكلة السياسية لتوريطها بملفات لا يمكن لقطر السقوط فيها".

مكة المكرمة