المسيحيون العراقيون يشكلون مليشيا لحماية مناطقهم

هرب المسيحيون من مناطقهم في سهل نينوى

هرب المسيحيون من مناطقهم في سهل نينوى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 16:44
نينوى- الخليج أونلاين


باشر مسيحيون عراقيون تشكيل مليشيات خاصة لمواجهة تهديدات تنظيم "الدولة الإسلامية"، معتبرين أن القوات الكردية لم تؤمن لهم الحماية في وجه المتطرفين الذين سيطروا على العديد من المدن والقرى المسيحية.

وتمت استعادة بلدة شرفية، شمال سهل نينوى، من "التنظيم" منتصف آب/أغسطس الماضي، لكن شوارعها ما تزال خالية تماماً بعد أكثر من شهر، في حين يجول عدد من الرجال ببزاتهم العسكرية في المنطقة.

وللوهلة الأولى يبدو هؤلاء كأنهم من قوات البيشمركة الكردية بزيهم الكاكي الموحد والكلاشنكوف المتدلي من الكتف، لكنهم يضعون على زنودهم أو صدورهم العلم الآشوري محاطاً ببندقيتين.

وينتمي هؤلاء المسلحون إلى كتيبة الآشوريين المسيحيين التي تشكلت مؤخراً، في حين يسكن الآشوريون منذ آلاف السنين سهول نينوى.

وتم تشكيل الكتيبة في 11 آب/أغسطس، وأطلقت عليها تسمية باللهجة الآرامية المحلية تعني "شهيد المستقبل"، وعدد أفرادها نحو مئة رجل، وفقاً للمقدم أوديشو.

وقال المقدم، بينما كان في طريقه لتدريب المتطوعين: "عددنا قليل لكن إيماننا كبير".

ووفقاً للحركة الديمقراطية الآشورية، أكبر التيارات السياسية الممثلة للآشوريين في المنطقة، تطوع ألفا رجل لمحاربة "تنظيم الدولة"، لكنهم بحاجة إلى تدريب وأسلحة وملابس.

وبهدف تعزيز صفوفهم، توجه وفد من الآشوريين العراقيين إلى لبنان للقاء القوات اللبنانية، "المليشيا المسيحية الرئيسية خلال الحرب الأهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990"، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برنس، عن مصدر من المليشيا.

ونقل عن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع قوله بأنه "مستعد لدعم أي قرار يتخذه المسيحيون العراقيون للحفاظ على وجودهم" في العراق.

ويعيد تشكيل كتيبة للمسيحيين في العراق، التذكير بدور نظرائهم في سوريا المجاورة، حيث شكلوا المجلس العسكري السرياني، الذي يؤدي دوراً فاعلاً إلى جانب حزب وحدات حماية الشعب الكردي.

وفي بلدة القوش، التي تقع على بعد كيلومترات معدودة من شرفية، على سفح جبل، حيث يقع دير الربان هرمز، والتي فر أهلها منذ آب/أغسطس، قبل أن يدخلها المتطرفون الذين سيطروا على قرى قريبة في أسفل السفح، يبرز مقر الحركة الديمقراطية الآشورية في وسط الشوارع الخالية، عبر لونه الليلكي الذي يتقاطع مع الرمال التي تغطي مساحات كثيرة في المنطقة.

واجتمع عدد من الرجال داخل المبنى لشرب الشاي، كانوا يرتدون زياً عسكرياً والأسلحة عند أقدامهم، وهم مسيحيون وغالبيتهم مدنيون، قرروا البقاء دفاعاً عن القوش.

وفور جلوسهم، تختلط أصواتهم لتخرج من أفواههم العبارة ذاتها "وصلنا إلى هنا، لأن القوات الكردية تخلت عنا".

وانسحبت القوات الكردية ليلة السادس من آب/أغسطس، دون أن تحذر السكان عندما زحف المتطرفون إلى قرى تلك المنطقة.

وقال أحدهم ويدعى أثرا كادو: "لقد انسحبوا دون أن يبلغوا أحداً". وتابع "تركوا رجال القرية وحدهم"، في إشارة إلى القوات الكردية.

كما أضاف آخر: "قبل ذلك بيومين، قالوا إننا لسنا بحاجة إلى أسلحة وإنهم سيدافعون عنا". وتابع ثالث بسخرية "لا الأكراد قاموا بحمايتنا ولا الحكومة العراقية".

ورغم عودة قوات البيشمركة لحماية مداخل القرية، يتولى مئة رجل تسيير دوريات طوال النهار، والبقاء في حالة إنذار خلال الليل.

وختم كادو قائلاً: "قد يهربون مجدداً، وبالتالي سنبقى".

مكة المكرمة