المصريون يعيدون ضبط ساعاتهم للمرة الرابعة في 134 يوماً

توقف العمل بالتوقيت الصيفي في مصر 3 سنوات ثم عاد مجدداً

توقف العمل بالتوقيت الصيفي في مصر 3 سنوات ثم عاد مجدداً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 08:47
القاهرة - الخليج أونلاين


مع دقات الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل الخميس الجمعة، عاد المصريون بساعاتهم 60 دقيقة، ليعود العمل مجدداً بالتوقيت الشتوي (+2 ت.غ) بعد 56 يوماً من العودة للتوقيت الصيفي (+3 ت.غ) في 31 يوليو/ تموز الماضي.

ومؤخراً، أعلن المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء المصري حسام القاويش، عودة العمل بالتوقيت الشتوي في آخر خميس من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، وفقاً للقانون رقم "35"، الذي أصدره رئيس الجمهورية في 15 مايو/ أيار الماضي.

وبذلك يكون المصريون قد غيروا توقيتهم 4 مرات في 134 يوماً (بدأت في 15 مايو/ أيار الماضي وحتى 25 سبتمبر/ أيلول).

وبدأ التغيير الأول للتوقيت في 15 مايو/ أيار الماضي، عندما أعاد مجلس الوزراء العمل بالتوقيت الصيفي بعد توقف دام أكثر من 3 سنوات، بناء على قرار من مجلس الوزراء، تبعه تغيير ثانٍ في 26 يونيو/ حزيران الماضي، تزامناً مع بدء شهر رمضان، بالعودة للتوقيت الشتوي، ثم تغيير ثالث بعودة العمل بالتوقيت الصيفي، في 31 يوليو/ تموز مع نهاية شهر رمضان، قبل أن يعود العمل مجدداً للتوقيت الشتوي مع حلول منتصف ليل الخميس الجمعة.

وكانت الحكومة المصرية برئاسة إبراهيم محلب، قررت في 7 مايو/ أيار الجاري، العودة إلى تطبيق التوقيت الصيفي، الذي ألغته حكومة رئيس الوزراء الأسبق عصام شرف، بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 (التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك)، على أن يتم استثناء شهر رمضان من العمل بهذا التوقيت، ثم العودة إليه مرة ثانية بعد انتهاء الشهر.

ويقصد بالتوقيت الصيفي تغيير التوقيت الرسمي في البلاد مرَّتين سنوياً ولمدة عدة أشهر من كل سنة، حيث تتمُّ إعادة ضبط الساعات الرسمية في بداية فصل الربيع، بتقديم عقارب الساعة 60 دقيقة، أما العودة إلى التوقيت العادي (التوقيت الشتوي)، فتتم في موسم الخريف، ويقصد به تأخير الساعة لمدة 60 دقيقة.

وبدأ العمل بالتوقيت الصيفي بمصر إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد وضع قانون حمل رقم 141 لسنة 1988، يقر نظام التوقيت الصيفي، والذي تم تعديله بقانون رقم 14 لسنة 1995، وحدد الجمعة الأخيرة من شهر أبريل/ نيسان لبدئه والخميس الأخير من سبتمبر/ أيلول لنهايته، قبل أن تقرر حكومة عصام شرف إلغاءه في 20 أبريل/ نيسان 2011.

وكان الأمريكي بنجامين فرانكلين أول من طرح فكرة التوقيت الصيفي عام 1784، لكن لم تبدأ الفكرة جدياً إلا في بداية القرن العشرين، وطرحها من جديد البريطاني وليام ويلت الذي بذل جهوداً في ترويجها، وانتهت بمشروع قانون ناقشه البرلمان البريطاني في عام 1909 ورفض حينذاك.

وتحقَّقت فكرة التوقيت الصيفي لأول مرة في أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث أجبرت الظروف البلدان المتقاتلة على وجود وسائل جديدةٍ للحفاظ على الطاقة، فكانت ألمانيا أول بلد أعلنت التوقيت الصيفي، وتبعتها بريطانيا بعد فترة قصيرة.

من جانبها قالت عزة كريم، أستاذة علم الاجتماع والنفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية (حكومي): "لو يعلم القائمون على تغيير الساعة ماذا يفعلون بالجهاز العصبي والنفسي لما أقدموا على تغيير الساعة".

وأوضحت كريم في تصريحات صحفية سابقة، أن "التغيير الذي يحدث في التوقيت كل فترة له تأثير سلبي للغاية على الساعة البيولوجية للإنسان، وعلى نفسيته؛ فيفقد الإنسان اتزانه النفسي، ويصاب بنوع من التوتر والقلق وعدم الإحساس بالاستقرار"، مشيرة إلى أن أهم أنواع الاستقرار التي يحتاجها الإنسان هو استقرار الوقت.

مكة المكرمة