المغارات ملجأ السوريين من الغارات الروسية في ريف إدلب

يتخذ اللاجئون المغارات لحماية أطفالهم من القصف الروسي

يتخذ اللاجئون المغارات لحماية أطفالهم من القصف الروسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-10-2015 الساعة 16:55
دمشق - الخليج أونلاين


تحولت المغارات إلى ملجأ لكثير من العائلات السورية في العديد من مناطق ريف محافظة إدلب، شمالي البلاد، من جراء القصف العنيف الذي تتعرض له مناطقهم من قبل الطائرات الروسية.

وأصبح حفر المغارات في تلك المناطق أمراً شائعاً، وهي الشيء الوحيد الذي يوفر نوعاً من الأمان، فيما يبقى النزوح الخيار الأخير لمن لا يقدر على ذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة الأناضول.

وباتت العائلات تقضي معظم وقتها في تلك المغارات، ولا تخرج منها حتى تطمئن تماماً أن الطيران غادر الأجواء، مستعينين بأجهزة اتصال لا سلكية ترتبط بمراصد قوات المعارضة، التي تزودهم بمعلومات عن حركة الطيران على مدار الساعة.

ورصدت عدسة الأناضول إحدى المغارات في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب، تعاني من ظروف صعبة للغاية فلا كهرباء يصلها ولا ماء، فضلاً عن الظروف الصحية السيئة، خاصة للأطفال. 

وأوضح أبو محمد الإدلبي، أحد ساكني المغارات، أنهم اتخذوا منها ملجأ لحماية الأطفال من القصف، مشيراً إلى أن الطيران الروسي يكاد لا يفارق أجواء المنطقة.

وقال الإدلبي: إن "جو المغارة مزعج، حيث تضعف الرؤية مع غياب الإنارة، ويصعب نقل المستلزمات المنزلية بسبب ضيق المكان، معتبراً أن روسيا تشن حرباً بكل معنى الكلمة على الشعب السوري".

وأضاف أن السكان الذين لا يملكون أراض لم يتمكنوا من حفر مغارات، لينتهي بهم الأمر إلى التشرد في الطرقات والمخيمات، لافتاً إلى أن السوريين يعانون من هذا الوضع منذ أكثر من 4 سنوات.

جدير بالذكر أن مناطق ريف إدلب الجنوبي، تشهد قصفاً عنيفاً مع بدء العمليات العسكرية للنظام السوري على ريف حماة الشمالي، ومحاولتها التقدم باتجاه إدلب، بغطاء جوي روسي.

ودخلت الأزمة السورية منعطفاً جديداً، عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سوريا، منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، وتقول إن هذا التدخل "يستهدف مراكز تنظيم الدولة"، الأمر الذي تنفيه كل من واشنطن، وعواصم غربية، وقوى المعارضة السورية التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد التنظيم المتطرف فيها، وإنما تستهدف المدنيين وفصائل المعارضة، ومواقع للجيش للحر.

مكة المكرمة