الوليد بن طلال يعتزم التبرع بثروته للعمل الخيري مسجلاً سابقة عربية

الوليد أعلن تبرعه بثروته البالغة 32 مليار دولار للأعمال الخيرية خلال السنوات القادمة

الوليد أعلن تبرعه بثروته البالغة 32 مليار دولار للأعمال الخيرية خلال السنوات القادمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 18:57
لندن - الخليج أونلاين


في سابقة هي الأولى من نوعها لملياردير عربي، تعهّد الأمير السعودي الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة "المملكة" القابضة، بالتبرع بثروته البالغة 120 مليار ريال، نحو 32 مليار دولار، للأعمال الخيرية في السنوات المقبلة عبر مؤسسة "الوليد للإنسانية"، التي يشغل منصب رئيس مجلس أمنائها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، وأكد فيه أنه "لم يهب كل أمواله للأعمال الخيرية الآن"، ولكنه تعهد فقط بأن يتبرع بهذا المبلغ خلال السنوات القادمة، مشيراً إلى أن أمواله "ما تزال تحت سيطرته".

وأضاف: "إن هذا المبلغ يمثل ثروتي كاملة، وسأمنحها للمؤسسات الخيرية بما في ذلك تلك التي تدعم الصحة والقضاء على الأمراض، وأعمال الإغاثة من الكوارث، وحقوق المرأة".

وأكد "أن هذا التبرع لن يؤثر على أسهم شركته المدرجة في البورصة السعودية، والتي يملك 95% من أسهمها".

ولفت الأمير إلى أن "تركيز التبرعات سيكون في السعودية، من ثم العالمين العربي والإسلامي، والعالم أجمع".

وأوضح "أن العمل الخيري لا دين أو عرق أو جنس له، لذا لم يقم بالتبرع بكامل الأموال داخل السعودية"، مشيراً إلى "أنه وعلى مدى 35 عاماً، تبرع بـ3.5 مليار دولار لدعم الإنسانية في 92 دولة حول العالم".

وأشار بن طلال إلى أنه سيعلن أخباراً "تهم مصلحة المواطن في السعودية خلال يومين أو ثلاثة، وسيتم نشرها عبر بيانات صحفية ومن خلال تغريدة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر""، دون أن يوضح ماهية تلك الأخبار أو حتى يشير إليها.

- خطوة غير مسبوقة

خطوة الوليد بن طلال هذه بالتبرع بثروته هي سابقة عربية؛ إذ لم يعتد في المجتمع العربي أن يقدم رجل أعمال على التبرع بكل ثروته للأعمال الخيرية، على عكس المجتمعات الغربية التي تكثر فيها مثل هذه الحالات.

أبرز تلك الحالات جاءت عبر بيل غيتس، أغنى رجل في العالم، الذي تبرع بـ90% من ثروته البالغة 47 مليار دولار، وذلك ضمن حملة أشرف عليها هو شملت 40 مليارديراً تعهدوا جميعاً بالتبرع بنصف ثرواتهم لجمعيات خيرية.

وبفضل هذه التبرعات تم إنشاء "الصندوق العالمي للنساء" الذي مول مدارس للبنات في أفغانستان، وكذلك مشروع "مبادرات قوة الفتيات" في نيجيريا للرعاية الصحية، ودعم عدد كبير من جمعيات المحاميات حول العالم، كما شملت تلك التبرعات دعم القطاع الزراعي في أنغولا كي يستعيد عافيته بعد الحرب الأهلية التي امتدت لعقود

ki02

ويعرف عن الأمير الوليد اهتمامه باستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، تماشياً مع توجهاته التجارية والاقتصادية؛ ما أكسبه شهرة عالمية حقيقية.

كما نشط الملياردير السعودي في مشاريع المسؤولية الاجتماعية والعمل الخيري والإنساني في السعودية وحول العالم، تزامناً مع نجاحه التجاري والاستثماري.

وتفاعل مغردون سعوديون مع تبرع إعلان الوليد بن طلال عزمه التبرع بثروته، إذ أطلق مغردون وسم "#الوليد_بن_طلال_يتبرع_بثروته"، تفاعل من خلاله مع هذا الحدث الفريد في العالم العربي.

زيد الضبعان طالب في تغريدة له أن تذهب ثروة الوليد إلى الأيتام والأرامل عبر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السعودية.

في حين طالب المغرد تركي الغريري في تغريدته، بأن يشمل تبرع الوليد بثروته قنوات روتانا لدعم العمل الخيري.

في حين تمنى المغرد علي الحمودي أن تذهب ثروة الوليد لمستحقيها من المحتاجين، وليس إلى من أسماهم "دعاة الإرهاب".

- بناء ثروة

كشف الأمير الوليد في لقاءات صحفية عدة، أن بدايته في عالم المال والأعمال لم تكن مفروشة بالورود، بل إنه أفلس تماماً مرتين في بداية مشواره العملي؛ أولاهما بعدما بدأ بمبلغ 30 ألف دولار منحها له والده الأمير طلال بن عبد العزيز، ثم كانت الثانية بعدما خسر مبلغ 300 ألف دولار حصل عليها أيضاً من والده، قبل أن يرفض والده مساعدته في المرة الثالثة، طالباً منه الاستفادة من منزله، واستجاب لنصيحة والده ورهن منزله لأحد المصارف، وبدأ تجارته بثمنه وحقق نجاحه الحالي.

وفي عام 1991 نجح الوليد في إبرام أهم صفقة ارتبطت ببداية نجاحاته في عالم المال والأعمال، صفقة أسماها "صفقة العمر"؛ وهي شراء أسهم في مجموعة "سيتي كورب" الأمريكية العالمية بقيمة 790 مليون دولار، وتقدر قيمتها حالياً بنحو 8.6 مليارات دولار.

وتنشط شركة "المملكة القابضة" اليوم في قطاعات استثمارية متباينة تتقدمها الفنادق العالمية؛ مثل "فور سيزونس" و"فيرمونت" و"موفنبيك"، التي يمتلك حصصاً مختلفة فيها، و"فنادق جورج الخامس" في باريس و"كوبلي بلازا" في بوسطن، و"بلازا هوتل" في نيويورك.

000357524847

وفي أغسطس/ آب من عام 2011، أعلن الوليد أن شركته قد تعاقدت مع مجموعة بن لادن لبناء برج المملكة في جدة، ليكون أطول مبنى في العالم، على ارتفاع 1000 متر بتكلفة 4.6 مليارات ريال سعودي.

كما امتدت استثمارات الوليد إلى عالم الإعلام، الذي أسماه بـ"التفاحة"، فشارك روبرت مردوخ "أخطبوط الإعلام العالمي"، في عشرات الصحف حول العالم؛ 21 منها في أستراليا، و6 في إنجلترا؛ ضمنها صحف "تايمز"، و"ذا سانداي تايمز"، بالإضافة إلى "ذا صن" الشهيرة، وثلاث صحف في الولايات المتحدة، أحدثها صحيفة "وول ستريت جورنال".

كما امتلك حصة في شبكات "نيوز كورب"، وشبكة "فوكس" في الولايات المتحدة، وشبكة "بي سكاي بي" في إنجلترا وأوروبا، بالإضافة إلى شبكة "ستار"، كبرى الشبكات التلفزيونية.

168991418930

أما في عالم الإنتاج الإعلامي، فتملك الوليد حصة في شركة "نيوز كورب فوكس تونتيث سنتري"، أحد أهمّ المنتجين للأفلام والمسلسلات، التي أنتجت العديد من الأفلام العالمية أهمها فيلم "تايتنيك" الفائز بإحدى عشرة جائزة أوسكار، كما حقّق أكبر أرباح في تاريخ السينما.

أما على شبكة الإنترنت، فيمتلك حصة في موقع "تويتر" أحد أهم مواقع التواصل الاجتماعي، وقد اشترى أسهماً فيه بقيمة 300 مليون دولار، وهي الآن بقيمة مليار دولار.

مكة المكرمة