انطلاق مهرجان العيد بـ"كتارا" في الدوحة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-10-2014 الساعة 15:34
الدوحة - الخليج أونلاين


انطلقت فعاليات مهرجان عيد الأضحى المبارك في الحي الثقافي "كتارا" في العاصمة القطرية الدوحة، يوم السبت، من خلال مجموعة من الأنشطة الترفيهية والعروض الدرامية، تُقدم لأول مرة في المنطقة والعالم العربي، وسط أجواء احتفالية استثنائية، وحضور جماهيري غفير.

وبدأت هذه الفعاليات التي استقطبت مختلف الفئات والأعمار، ومزجت بين الفائدة والتسلية والمرح، بالعروض المسائية الثلاثة للفعالية الرائعة لـ(قصة الكون والانفجار العظيم)، والتي تحكي قصة تشكل المجموعة الشمسية من خلال عرض فني عملاق للكواكب السيارة الـ "11"، المختلفة الأحجام، والتي زيّنت سماء "كتارا" ورسمت مشاهد لحقائق علمية، عبر استعراض فني يعتمد البالونات الكبيرة التي تمثل كل واحدة منها كوكباً في المجموعة الشمسية تحيط بالشمس التي هي مركز الكون.

وأفادت صحيفة "بوابة الشرق" القطرية، أن الراوي بدأ بسرد قصة الانفجار الكبير مصحوباً بمؤثرات صوتية وإضاءات تتماشى مع حركة الكواكب على سماء كتارا، وهو ما أثار انتباه الحضور، وبدأ قائلاً: قبل كل شيء لم يكن سوى الفراغ، ظلام كبير، ونقطة تختزل كل طاقة وفاعلية، لا ماء ولا هواء ولا أرض ولا سماء، لا ليل ولا نهار ولا ضياء ولا ظلمة، كل شيء رماد كوني، وأبخرة، وكتل من نار، ثم كان الانفجار الكوني الكبير، انشطار هائل، كان البداية لكل ما هو اليوم من تشكل كوني غاية في النظام والحكمة.

وبعد ذلك، وعلى الجانب الآخر من الشاطئ، ظهرت الشمس في صورة بالون ضخم تعتليه فتاة بفستان أحمر دلالة على أشعة الشمس المتوهجة دوماً، لتستعرض حركات مبهرة ومبدعة، مُعرفة نفسها بقولها: أنا الشمس، النجم الأكبر في المجرة، شقيقتكم الكبرى، أنا الضوء والدفء، وحارسة النهار، نجوم كثيرة ولدت قبلي، واختفت، وأنا لا أزال صبية في أعالي السماء.

وتتابعت مشاهد رائعة تناسبت مع ما يحاكيه الراوي بقوله: هي الشمس إذاً، مركز المجموعة التي إليها ننتمي، وسر كل حياة، جمرة الكون، وموقد اللهيب الذي لا ينطفئ أبداً، صانعة الصباح، وكل نهار دونها لا يأتي، وكل ضوء دون سطوعها لا يبين.

ازداد حماس الجمهور، وصفقوا له طويلاً مع كل فقرة معلوماتية يحاكيها الراوي، ولِما رأوه كذلك من استعراض جميل في غاية الدقة والإتقان، إذ كانت الاستعراضات تتم من على البالون المرتفع عالياً جداً.

ثم توالت الكواكب تباعاً؛ عطارد والزهرة والمريخ والمشتري وزحل، ليأتي دور الأرض التي لفتت انتباه الحضور من خلال تصميم البالون الذي حاكى الأرض بدقة، وكذلك الفتاة التي ارتدت فستاناً أبيض حلقت به فوق الجمهور الذي احتشد على مدرجات المسرح المكشوف وكانوا بالآلاف، لتبدأ الحديث بقولها: أنا الأرض، كرمني الله بأن جعل كل كائن حي جزءاً من كياني الأخضر، أنا والبحار والأنهار والريح والنسمة والليل والنهار، وأنا أول تاريخكم وآخر الزمان.

أصحو كل صباح من أجلكم، وأطلق طيوري، وأسماكي، وأرفع عالياً شجري ونخيلي، وأثمر لكي تأكلوا من تفاحي، وتمري وقمحي، وخيراتي التي لا تنتهي.

وفي نهاية القصة، اجتمعت الكواكب في مشهدٍ سحر القلوب والأبصار، مرددين قولهم: نحن كونكم حراسكم نحن، وقناديل السماء، مدوا إلينا الأكف لنتصافح ونلتقي، لا ترفعوا في وجه ضيائنا السواد، لا ترفعوا بيننا الجدران، نحن كونكم، والأرض أمانة الكون بين أيديكم فصونوها، واحفظوها بالعيون والحدقات.

ارسموا لوحة للمحبة كل صباح، اكتبوا القصائد للخير دائماً أيها البشر الصالحون، أنتم قمح هذا الكون، حديقته، ونوارس الشواطئ الآمنات، انظروا في مراياكم العالية، نحن مرايا الأمل، لتكتشفوا في صفائنا كم هي غالية هذه الحياة.

مكة المكرمة