بالصور: القدس العتيقة تنفض غبار الاحتلال وتتزين في رمضان

تتزين القدس المحتلة بأبهى صورها وأجملها في رمضان

تتزين القدس المحتلة بأبهى صورها وأجملها في رمضان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-05-2017 الساعة 09:54
القدس المحتلة- الخليج أونلاين (خاص)


ما إن تثبت رؤية هلال شهر رمضان ويدخل الشهر الفضيل الأبواب، حتى تتحول مدينة القدس العتيقة، ضواحيها وشوارعها، إلى خلية نحل كبيرة، وتبدأ أعمال التزيين والتجميل للمدينة من قبل سكانها بلمساتهم السحرية الخاصة، فتظهر في أجمل حلّة.

رمضان القدس

فعبر قرون مضت، شكّل شهر رمضان في مدينة القدس العتيقة مشهداً خاصاً لا يمكن مشاهدته في أي مكان على وجه هذه الأرض، حين ينفض بروحانياته وإيمانياته غبار الاحتلال الإسرائيلي رغم قسوته وبشاعته، ويزين المدينة بأبهى صورها وأجملها.

وفي أحياء القدس العتيقة الممتلئة بالإنارة من كل جانب، تتوزع على جانبي شوارعها الضيقة فوانيس مضاءة وملونة، في مشهد صمود لأهل المدينة طالما حاول الاحتلال أن يغيبه، إلا أنه يتجدد كل عام بتحدي المقدسيين "الاستيطان والتهجير والتهويد".

- هوية عجز الاحتلال عن دفنها

بالنسبة لسكان المدينة العتيقة، ليس شهر رمضان كباقي الشهور؛ فقدوم هذا الزائر عنوان "للفرحة والبهجة والصمود"، فتجدهم جميعاً يتشاركون تزيين شوارعهم وأحيائهم وأسواقها التاريخية، رغم كل الإجراءات التي تقوم بها بلدية الاحتلال لقتل فرحتهم وتنغيص حياتهم، خاصة في الشهر الفضيل.

فخلال سيرك داخل أحياء المدينة التي تكسو المظلات الكبيرة والملونة أعلى شوارعها الضيقة لتقي المارة من حرارة الشمس، تجد على جانبي الطرق الفوانيس والأهلة المضيئة، وعبارات التوحيد المخطّطة المزخرفة، موزعة بصورة جمالية لتعبر عن هوية المدينة، وتعكس روح الحياة فيها، في حين تفتح محالها التراثية أبوابها منذ ساعات الصباح حتى مطلع فجر يوم جديد لتستقبل الزبائن والمارة بأجود أنواع العطور والكعك والبهارات والتمور وغيرها من روائح المدينة الجميلة.

القدس العتيقة رمضان  (6)

ويقول الشاب ياسر النتشة، من سكان حارة السعدية بالقدس، وأحد المشاركين في عملية تزيين حارته، إنهم بدؤوا عمليات تزيين الحارة قبل أكثر من 3 أيام من إعلان شهر رمضان المبارك.

ويضيف النتشة لـ"الخليج أونلاين": "بالنسبة لأهل المدينة المقدسة، تعد عمليات تزيين الشوارع والأحياء والحارات بالفوانيس والأهلة والإضاءة، في الشهر الفضيل، واجباً على كل مواطن يجد في نفسه المقدرة على المساعدة في إظهار المدينة العتيقة في أجمل صورها في الشهر الفضيل وأبهاها".

ويتابع: "ما ننفذه من تزيين يتم بجهود خاصة وتطوعية، والهدف الأساسي هو تزيين المدينة للشهر الفضيل، وإدخال الفرحة والبهجة للزائرين، وإظهار جمال الحياة والروح بداخلها، رغم كل الخطوات العنصرية والتهويدية التي ينتهجها الاحتلال بحق المدينة وسكانها الفلسطينيين".

القدس العتيقة رمضان  (5)

القدس العتيقة رمضان  (4)

- الأقصى يتزين لزواره

وعمل 50 فرداً من الفئات العمرية كافة لأكثر من شهر ونصف على تحضيرات "زينة رمضان" في البلدة القديمة في القدس، خاصة "باب حطّة"، وهو أحد أهم أبواب المسجد الأقصى الذي يتزين بالأنوار الملونة والفوانيس الرمضانية الغريبة، والتي تُصنع يدوياً.

اقرأ أيضاً :

الاحتلال يرصد 14 مليون دولار لتهويد حائط البراق

دائرة الأوقاف الإسلامية أوضحت أن تجهيزات الأوقاف للشهر الفضيل حسمت على ثلاثة اتجاهات؛ أولها وأهمها الاتجاه الديني؛ حيت تم الاتفاق مع عدد كبير من الشيوخ والعلماء لإعطاء دروس الدين في المسجد الأقصى منذ صلاة الفجر حتى المغرب، في كل زاوية من المسجد.

القدس العتيقة رمضان  (3)

أما الاتجاه الثاني فكان الصحي؛ إذ تم تجهيز عدد كبير من المسعفين وسيارات الإسعاف لنقل أي حالة مرض في المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل، والاتجاه الثالث كان تجهيز الساحات الخارجية وتغطيتها بما يزيد على ثلاثمئة مظلة لحماية المصلين من أشعة الشمس.

كما دفعت دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تشرف على إدارة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، بالمزيد من المظلات الضخمة الواقية من حرارة الشمس اللافحة.

القدس العتيقة رمضان  (2)

في السياق، أشار مدير وإمام وخطيب المسجد الأقصى، الشيخ يوسف أبو سنينة، إلى التحضير للبرامج الدينية وخطب الجمع والدروس الدينية، وتوفير اللجان المختصة بالنظام والحراسة والمحافظة على النظافة، لافتاً إلى أن عدد المصلين في المسجد في أيام الجمع يصل إلى ما يقارب 150 ألفاً، رغم العراقيل الكبيرة التي يضعها الاحتلال على أهل بيت المقدس.

ومن الأمور التي لا يمكن تجاهلها في الشهر الفضيل "موائد الرحمن"، التي تنتشر في باحات المسجد الأقصى، حيث يتم إطعام آلاف المصلين والمرابطين يومياً من الوافدين والزائرين للمسجد.

المشهد الرمضاني الأكثر دفئاً في القدس، يتمثل بقيام سكان المنازل المحيطة بالمسجد الأقصى برش المياه على المصلين الوافدين إلى المسجد، من فوق أسطح منازلهم للتخفيف عليهم من شدّة الحر، فيما يعمد هؤلاء السكان إلى توفير الكراسي خارج منازلهم لمن أنهكه طول الطريق وأراد بعض الراحة.

مكة المكرمة