بحضور السفيرة الأمريكية..احتفال بـ"المثلية الجنسية" في الأردن

صور تناقلها نشطاء أردنيون للاحتفال الذي شاركت فيه السفيرة الأمريكية

صور تناقلها نشطاء أردنيون للاحتفال الذي شاركت فيه السفيرة الأمريكية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-05-2015 الساعة 16:13
عمّان – الخليج أونلاين – (خاص)


آخر ما كان يتوقعه الأردنيون، في خضم البحث عن لقمة العيش وفي ظل أوضاعٍ اقتصادية متأزمة، وأمنية إقليمية متوترة، أن يعقد في العاصمة عمّان، حفل يرعى "المثلية الجنسية"، تحت عنوان: "الضغط على الهوية"، الذي أقامته منظمة "LGBQTIA"، وهي منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق المثليين، ليأتي الاحتفال في اليوم العالمي لمناهضة ما يسمى بـ"رهاب المثلية".

وبتاريخ 17 مايو/أيار من عام 1990، أعلنت منظمة الصحة العالمية حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، منهية بذلك أكثر من قرن من الزمان تم فيه اعتبارها حالة مرضية، ولأهمية هذا التاريخ ورمزيته، جعل المجتمع الدولي هذا التاريخ من كل عام، يوماً عالمياً لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحوّل الجنسي.

- مباركة السفيرة الأمريكية

الصادم في الأمر، بالنسبة لعددٍ من المراقبين الذين تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"، ما قامت به السفيرة الأمريكية في المملكة، أليس جي ويلز، التي زارت مكان الحفل لتؤكد على "حقوقهم الإنسانية في المثلية الجنسية"، وهو الحفل الذي امتد لقرابة الثلاث ساعات "من أجل مستقبل أفضل وأكثر أماناً بالنسبة لمجتمع المثليين في الأردن".

ونقلت السفيرة الأمريكية في اللقاء، عن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، قولها: "حقوق الإنسان هي حقوق المثليين، وحقوق المثليين هي حقوق الإنسان".

- تحديات القانون والقبول

وركز اللقاء الذي عقد في اليوم العالمي "لمناهضة رهاب المثلية" على "مشكلة المثلية في الأردن، وحول وضعهم القانوني، والتحديات التي يواجهونها".

أحد الأطباء النفسيين في الأردن، تحدث لـ"الخليج أونلاين" حول حضور المثليين جنسياً في الأردن، وكيفية تعارف بعضهم على بعض، بالقول: "بسبب مجتمعنا المحافظ والرافض بالكلية للمثلية الجنسية، والتي تحرمها شريعتنا الإسلامية بأقسى العبارات والعقوبات، فإن المثليين جنسياً في الأردن يتواصلون في معظم الوقت على شبكة الإنترنت".

وأكد الطبيب الأردني، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه؛ لحساسية الموضوع على حد وصفه، أن "اقتصار المثليين جنسياً في الأردن على العاصمة عمان، وفي مناطق محددة منها؛ نظراً لصعوبة إقناع أبناء المحافظات الأردنية بفكرة ممارسة (الجنس الشاذ)، على أنه حق من حقوقهم كما يتحدث الغرب".

ويشكو المثليون جنسياً من عدم تقبل المجتمع الأردني لوجودهم، إذ يرون أنهم يعانون من شتى أشكال الاضطهاد؛ سواء اللفظي بالكلمات البذيئة أو بوصفهم بصفات سيئة، بحسب أحد المثليين جنسياً، متحدثاً في الحفل.

- العصا الغليظة

بدورها رفعت الأجهزة الأمنية في عمان العصا الغليضة في وجه المثليين جنسياً، وقامت مؤخراً بتنفيذ حملة تستهدف "الشاذين جنسياً"، أو من يعرفون بأصحاب "الجنس الثالث"، وأما من تقوم الأجهزة الأمنية باعتقالهم، فإنها سرعان ما تبادر إلى حجزهم في سجون انفرادية، لمنع اختلاطهم مع باقي النزلاء؛ تحسباً من ممارسة الرذيلة، التي تتعارض مع الرقابة الصحية التي تحاول وزارة الصحة فرضها بهذا الشأن؛ تجنباً لوقوع أمراض جنسية معدية كالإيدز بالدرجة الأولى.

- في تزايد مستمر

مصدر من وزارة الصحة الأردنية، أكد في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين" أن الشاذين جنسياً بالأردن في تزايد مستمر، وأصبحوا يشكلون ما يشبه الظاهرة، وبين المصدر أنه "بالتحقيق مع بعضهم، أكدوا على أنهم يتعاطون هرمونات تؤدي إلى تغيير ملامح أجسادهم، ليكونوا أقرب الى الإناث، إذا كانوا ذكوراً، أو أقرب إلى الذكور إذا كنّ إناثاً".

- اعتداءات جنسية

وبسبب الاعتداءات الجنسية التي يتعرضون لها وهم أطفال، فإن المثليين الجنسيين غالباً ما يتعرضون لصدماتٍ عصبية في بداية حياتهم، تؤدي بهم في نهاية المطاف إلى "المثلية الجنسية"، ومن ثم الضياع، بحسب اختصاصي علم الجراثيم وخبير الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز في الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية، الدكتور عبد الحميد القضاة.

وقال القضاة لـ"الخليج أونلاين" إنه تبين أن "أكثر نسبة انتشار للأمراض المنقولة جنسياً والإيدز تكون بسبب الشذوذ الجنسي".

ويشير القضاة إلى أن "هناك توجهات عالمية تحذر من الشذوذ الجنسي، وقد وضع الأردن برامج تحذيرية وإرشادية للحد من هذه الظاهرة، التي حرمت شرعاً، لما تشكله من خطورة كبيرة على المجتمعات من انتشار للرذيلة والأمراض والفساد".

مكة المكرمة