"برد العجوز" يعصف بأجواء الخليج ويحيل أبوظبي إلى ظلام

توقعت الأرصاد الجوية في أبوظبي استمرار الأمطار إلى يوم الخميس

توقعت الأرصاد الجوية في أبوظبي استمرار الأمطار إلى يوم الخميس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-03-2016 الساعة 12:18
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


شهدت قطر والإمارات والكويت والسعودية منخفضاً جوياً مصحوباً بسقوط أمطار ورياح وبرد شديد، منذ مساء الاثنين الماضي، تسبب في تعطيل بعض الدوائر الرسمية الحكومية في أبوظبي عن الدوام، في حين حذرت الأرصاد الجوية القطرية المواطنين من التوجه إلى البحر، وطالبتهم بتوخي الحذر أثناء قيادة المركبات، كما حذرت الكويت من رياح شمالية باردة وانخفاض درجات الحرارة.

وشهدت أنحاء متفرقة من العاصمة السعودية الرياض في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء أمطاراً متوسطة إلى غزيرة مصحوبة بزخات من البرد، في حين توقعت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة استمرار هطول الأمطار الرعدية على مناطق الرياض والجوف والحدود الشمالية وحائل والقصيم، وكذلك المنطقة الشرقية، وأشارت إلى وجود سحب رعدية ممطرة على مرتفعات مناطق مكة المكرمة وعسير والباحة وجازان تشمل الأجزاء الشرقية منها وتمتد إلى منطقة نجران.

وفي ساعات الأربعاء الأولى، شهدت الدوحة ارتفاعاً ملحوظاً في معدل سقوط الأمطار الرعدية والغزيرة، في حين أعلنت الإدارة العامة للأرصاد الجوية عبر صفحتها "أرصاد قطر" على "تويتر" ضرورة توخي الحذر، والقيادة بتأن وتجنب ارتياد البحر؛ بسبب الأمطار التي هطلت على معظم مناطق البلاد، مشيرة إلى أن آخر تحديثات الرادار تؤكد استمرار الخلايا الرعدية التي تؤثر على مدينة الدوحة والمناطق الشمالية والوسطى.

ورغم التحذيرات التي أطلقتها الأرصاد الجوية إلا أن الحركة المرورية في شوارع الدوحة تسير بطريقة معتادة، حيث تزامن هطول الأمطار مع خروج الطلاب إلى مدارسهم والموظفين إلى أعمالهم، في حين تتوقع وصول زوابع رعدية مع رياح قوية مفاجئة على ساحل البحر تستمر حتى السادسة من مساء الأربعاء.

وفي الإمارات، شهدت أبوظبي، الأربعاء، عاصفة جوية مصحوبة برياح وأمطار شديدة هي الأقوى منذ 15 عاماً، نتج عنها حدوث ظلام على جميع أنحاء الإمارة، حيث تسود دولة الإمارات العربية المتحدة حالة من الطقس غير المستقر منذ يوم الأحد الماضي، على الرغم من بداية شهر مارس/آذار وحلول فصل الربيع فلكيّاً.

وعقب التحذيرات التي أطلقتها الأرصاد الجوية، أعلنت الشركة المشغلة لمطار أبوظبي الدولي في بيان لها توقف رحلاتها بشكل مؤقت بسبب الأحوال الجوية، لقوة الرياح وتحد من الرؤية الأفقي، كما تقرر إلغاء معرض الطيران 2016، نظراً للظروف الجوية، وقالت إنها ستعلن عن جدول المعرض ليوم الخميس لاحقاً.

كما قرر مجلس أبوظبي للتعليم تعليق الدوام لطلاب المدارس والهيئة التعليمية والإدارية بالمدارس الحكومية والخاصة، الأربعاء، بسبب الأحوال الجوية وحفاظاً على سلامة الطلاب والعاملين بالمدارس، حيث سجلت أبوظبي والعين والفوعة أعلى كمية أمطار بنسبة 77 ملم.

وتسببت الأمطار في وقوع 3 حوادث مرورية لم تسفر عن أي وفيات أو إصابات، وفقاً للعقيد جمال العامري، رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، حيث أكد أن الحوادث وقعت على طريق أبوظبي - العين، وطريق أبوظبي - دبي، إضافة إلى حادث آخر في منطقة المصفح باتجاه الخارج أبوظبي - ماجدة ملاوي.

1

2

ورغم أن الاعتدال الربيعي في البلاد وحرارة الشمس يلوحان بجمالية الطقس يومياً، استيقظ سكان العاصمة أبوظبي وما جاورها صباحاً على صوت هطول الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة مصحوبة بموجات من البرق والرعد، وأوقف مطار أبوظبي الرحلات الجوية بسبب الرياح القوية وتساقط الأمطار.

2

1

وتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية في أبوظبي استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال نهار الخميس، كما أنه من المرجح أن تشهد المناطق الشمالية والشرقية تراكم السحب والغيوم مع سقوط الأمطار.

وفي الكويت، قال الباحث الفلكي والمؤرخ عادل السعدون، لوكالة "الأنباء" الكويتية، إن فترة برد العجوز تحل الأربعاء، التي تسمى موسم (الحسوم)، وتعتبر الفرصة الأخيرة لهبوب رياح شمالية باردة، حيث تنخفض درجات الحرارة بعد مرور عدة أيام دافئة، مضيفاً أن العرب عرفوا هذه الفترة بأيام برد العجوز وهي سبعة أيام، يشعر الإنسان بالبرد ويكون نسبياً بعد أيام دافئة ولا تصل برودتها إلى مستوى الأيام الباردة في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

وترجع تسميتها إلى ما قبل الإسلام، حيث يقول البعض إن عجوزاً جزت خرافها بعد دخول فترة أيام دافئة، وما إن حلت بعدها أيام الحسوم وبرد الجو حتى نفقت خرافها من شدة البرد؛ لأنها لم تحسن التدبير وتنتظر حتى خروج البرد كلياً، وهناك قول آخر إن هذا البرد تسبب بموت العجوز من شدة البرد، بحسب السعدون.

وأشار إلى عبارة شعبية مشابهة تتعلق بحالة الجو وهي (بياع الخبل عباته)، وهي الفترة التي تسبق موسم العجوز، ويرجع هذا المثل إلى أنه قديماً كان البعض ما إن يحل الدفء حتى يسارعوا إلى بيع ملابسهم الصوفية الثقيلة ومنها العباءة أو البشت دون انتظار انصراف البرد نهائياً.

مكة المكرمة