برمنغهام الإنجليزية "تخفض جناحها" للمسلمين

مسجد برمنغهام يجمع مسلمي المدينة

مسجد برمنغهام يجمع مسلمي المدينة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-09-2014 الساعة 18:39
لندن - الخليج أونلاين


بريطانيا تضع يدها على قلبها. كيف ذلك ولماذا؟!

الجواب يأتي من "برمنغهام" ثاني أكبر مدينة إنجليزية، التي تخفض جناحها للمسلمين؛ إذ إن إحصائيات مستخلصة في عام 2011 أظهرت أن من بين 279 ألف شاب، تم تسجيل 97 ألفاً منهم كمسلمين، متقدمين على عدد الشبان المسيحيين الذي بلغ 93 ألفاً فقط، فيما كان البقية من ديانات أخرى مثل الهندوسية أو اليهودية، أو ملحدين بلا ديانة على الإطلاق.

وما يزيد من إحساس بريطانيا بالخطر أو بالضيق أو بالتوجس، أو بكل تلك مجتمعة، أن الإحصائية نفسها تثبت أن هناك أطفالاً مسلمين أكثر من المسيحيين يكبرون في مدينة برمنغهام.

الخبراء البريطانيون أدلوا بدلوهم في المسألة، وطالبوا بفعل ما أمكن للحيلولة دون حدوث استقطاب على أسس دينية في داخل بريطانيا، منتبهين إلى ما تعنيه هذه الأرقام من سرعة التغير الديموغرافي الذي يحدث في بريطانيا التي تصنف بأنها إحدى أكثر الدولة محافظة في القارة الأوروبية، خاصة وأن تغيراً في طبيعة المعتقدات الدينية يحدث للمرة الأولى في تاريخ البلاد العريقة في المسيحية.

ولم تكن برمنغهام استثناء في بريطانيا؛ إذ برز اتجاه مماثل وظهر اللون المسلم بوضوح في مدن مثل برادفورد وليستر وبلدات لوتون في بيدفوردشاير وسلاو في بيركشاير، فضلاً عن ضواحي لندن ونيوهام وريد بريدج وتاور هاملتس، حيث ما يقرب من ثلثي الأطفال من المسلمين.

ومع أن الأرقام الإحصائية ما تزال "تدمغ" المناطق المحلية في إنجلترا وويلز بالمسيحية كدين سائد، فإنها تظهر في الوقت ذاته صعود الدين الإسلامي في البلاد بوتيرة متسارعة، يدل على ذلك أنه بالرغم من أن 27.9 مليوناً من بين 45.5 مليون شخص، خضعوا للتعداد الإحصائي، لا يزالون يدينون بالمسيحية، فإن المسلمين صاروا ثاني أكبر تجمع بعد المسيحية بعدما بلغ عددهم 1.8 مليون.

ومع ذلك، فإن من بين الأطفال حتى سن 15، أو بين 16 و18 تضيق الفجوة بشكل كبير، فمن بين 12.1 مليون طفل، يوجد 6.1 مليون من المسيحيين، ومليون من المسلمين، وفي بعض المناطق يميل الميزان الآن أكثر تجاه الإسلام.

وقال البروفيسور تيد كانتل من مؤسسة "ICoCo"، التي تعمل على تعزيز تماسك المجتمع: "هناك انخفاض على المدى الطويل في تقديم الدعم للأديان القائمة، ولا سيما المسيحية، خاصة مع استمرار الهجرة من شبه القارة الآسيوية، وارتفاع الخصوبة بين السكان المسلمين ما يعطيهم أفضلية في الفئات العمرية الشابة".

وأضاف كانتل: "هناك أيضاً تعميق للتفرقة التي تفاقمت بسبب فقدان السكان البيض من المدن، والمزيد من التركيز المكثف لجماعات السود والأقليات العرقية، لا شيء يفاجئني حول وتيرة التغيير الديموغرافي في المجتمع، ما يفاجئني فقط هو أن الحكومة ليس لديها سياسة لمكافحة التمييز لأنه يقلل حتماً التفاهم والتسامح على جانبي الانقسام".

مكة المكرمة