بسبب تردي الأوضاع الأمنية.. سوق كاميرات المراقبة تزدهر بالعراق

أطلقت بغداد أكبر مشروع إلكتروني لكاميرات المراقبة بالمدينة في أغسطس

أطلقت بغداد أكبر مشروع إلكتروني لكاميرات المراقبة بالمدينة في أغسطس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-10-2017 الساعة 12:42
بغداد - محمد البغدادي - الخليج أونلاين


تشهد سوق كاميرات المراقبة في العاصمة العراقية إقبالاً متزايداً من قِبل شرائح مختلفة على شراء ونصب الكاميرات، وخاصة من قِبل الأسر الميسورة والتجار وكبار موظفي الدولة؛ وذلك بسبب عمليات السرقة والسطو المسلح والاختطاف المنتشرة في الآونة الأخيرة.

وتعتبر تجارة كاميرات المراقبة من الأعمال المربحة؛ إذ فتح العديد من المستثمرين وأصحاب الشركات مراكز معتمدة لبيعها مع الأجهزة الخاصة بالمراقبة، وأصبح المستثمرون يستوردون هذه الأجهزة من الصين والولايات المتحدة وألمانيا؛ نتيجة الإقبال الكبير على شرائها.

عبد الرحمن العبيدي، صاحب شركة لبيع ونصب كاميرات المراقبة، قال: إن "معدلات الإقبال على شراء مختلف أنواعها شهد ارتفاعاً كبيراً خلال الأشهر الستة الماضية بنسبة تفوق الـ(60%)؛ وذلك بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني في بعض المناطق بغداد".

وأضاف العبيدي لـ"الخليج أونلاين": "تعيش الأسر البغدادية اليوم في حالة خوف وقلق؛ ما جعل سوق الكاميرات تزدهر، وبات العراق مقصداً لكبريات الشركات المتخصصة في صناعة الكاميرات، والأجهزة الأخرى التي تُنصب لكشف السرّاق والمجرمين"، مشيراً إلى أن "نجاح كاميرات المراقبة في كشف بعض السرقات أسهم في رواج مبيعاتها، خاصة في بغداد".

ومن بين مميزات كاميرات المراقبة، أسعارها المعقولة التي تتناسب مع مختلف طبقات المجتمع العراقي، فضلاً عن بساطة استخدامها، ودقتها العالية في رصد العمليات المشبوهة.

وتابع العبيدي حديثه، قائلاً: إن "أسعار كاميرات المراقبة تتراوح بين 200 دولار أمريكي وما يزيد على 300 دولار، وهي أسعار جيدة نوعاً ما لجميع شرائح المجتمع؛ ما يساعد على تزايد الإقبال من قِبل المواطنين على نصبها".

وأوضح أن "هذه الكاميرات لها القدرة على تحمُّل جميع الظروف الجوية، فهي تعمل في الضباب، وتتحمل درجات حرارة عالية تصل إلى 70 درجة مئوية، فضلاً عن الدوران بزاوية 360 درجة بمدى رؤية يصل إلى 2000 متر، كما تتمتع بقدرة عالية على التقاط رقم سيارة مسرعة، إضافة إلى أن سعة خزن هذه الكاميرات تصل إلى أكثر من أربعة أشهر".

اقرأ أيضاً:

الانفتاح السعودي على العراق.. إيران تكمن في التفاصيل

تعاون مع السلطة

من جهته، تحدث إبراهيم الدوري، صاحب شركة لبيع وشراء العملات الأجنبية قائلاً: "أبلغت وزارة الداخلية في 3 أغسطس الماضي، جميع المحال التجارية في منطقة الكرادة بوضع كاميرات مراقبة أمام محلاتهم؛ لكشف عمليات السطو والخطف التي تحدث لأصحاب الشركات وكبار التجار في المنطقة".

وأضاف الدوري لـ"الخليج أونلاين"، أن "كاميرات المراقبة رصدت العديد من الحالات مثل الخطف، وكشف المخططات الإرهابية في عدد من مناطق بغداد. ونظراً إلى الفائدة التي تقدمها تلك الكاميرات، انتشرت في الطرقات وعلى المباني وحتى داخل المؤسسات الأهلية والحكومية، ومنها دوائر ومؤسسات".

في حين أطلقت محافظة بغداد، في 28 أغسطس الماضي، أكبر مشروع إلكتروني لكاميرات المراقبة في المدينة، من خلال نصب عشرات منها، يصل مدى الواحدة إلى نحو ألفي متر؛ لتأمين شوارع وتقاطعات الطرق ومراقبة حركة السير وتحركات العصابات المسلحة.

أما حسين الدهلكي، وهو موظف حكومي، فيقول: "وفّرت منظومات المراقبة الكثير من الجهد، وتمنح شيئاً من الطمأنينة، وهذا الشعور أعيشه الآن؛ إذ نصبتُ كاميرتين صغيرتي الحجم بتكلفة معقولة".

وأضاف الدهلكي لمراسل "الخليج أونلاين": "من خلال الكاميرات التي نصبتها، أستطيع مراقبة مدخل داري من جهاز الموبايل؛ إذ يقوم بالتسجيل على مدار 24 ساعة، وهذا يمنحني نوعاً من الأمان"، مستطرداً بالقول: "أغلب أصدقائي وأقربائي في منطقة الأعظمية شمالي بغداد نصبوا منظومة متكاملة من الكاميرات؛ لمراقبة منازلهم عن بعد".

وتنتشر كاميرات المراقبة في عدد من المحافظات العراقية، لكنها تتركز بكل من محافظة بغداد وديالى والبصرة وكربلاء وبابل بشكل أوسع؛ وذلك لأنها تشهد تفجيرات وعمليات سطو مسلح، فضلاً عن الخطف والقتل، بحسب مصادر أمنية.

بدوره، يقول علي الزيدي (ضابط في وزارة الداخلية العراقية): إن "وزارة الداخلية تبلغ، وبشكل مستمر، أصحاب المحلات والشركات التجارية، إضافة إلى المواطنين في مناطق الكرادة والمنصور والحارثية والأعظمية، ضرورة نصب كاميرات المراقبة؛ وذلك لكشف أي حالة مشبوهة"، مؤكداً أن الوزارة تعتبر التسجيلات التي تم تصويرها من خلال الكاميرات أحد الدلائل الإجرامية التي يمكن الاستعانة بها، وهي عامل مساعد لكشف الجناة".

وأضاف الزيدي لـ"الخليج أونلاين": "وزارة الداخلية، وبالتعاون مع محافظة بغداد، أبرمت عقوداً مع شركات عالمية لتنفيذ مشروع نصب كاميرات المراقبة في جميع الشوارع والساحات العامة بالعاصمة العراقية بغداد، فضلاً عن تشييد أبراج مراقبة في الشوارع والطرقات الخارجية؛ وذلك من أجل مساعدة الجهد الاستخباراتي في رصد المجاميع المسلحة والعمليات الإرهابية".

مكة المكرمة