بعدما أصبح "وباء".. دول الخليج تواجه "السكري" بخطة مشتركة

السكري وباء عالمي صار يشغل العالم

السكري وباء عالمي صار يشغل العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-02-2016 الساعة 16:18
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


تعمل دول مجلس التعاون الخليجي عبر خطة مشتركة لمواجهة مرض السكري، الذي يعتبر من أكثر الأمراض المنتشرة في دول الخليج، التي تحاول تقليل نسب انتشاره بالاعتماد على برامج ودراسات مكثفة تتعلق بالإصابة به وطرق الوقاية منه.

وحذرت الإحصائيات والدراسات الوبائية المبكرة في دول الخليج، من انتشار داء السكري بصورة وبائية جعلت منه خطراً صحياً على المستوى الوطني، فنسبة الإصابة بهذا المرض جاوزت 20% في عدد من دول المجلس.

وتجاوزت معدلات الإصابة باعتلال استقلاب السكر، وهي الحالات ذات القابلية للإصابة مستقبلاً، نسبة الـ20%، وهذا يعني أن المجتمع الخليجي مصاب أو سيصاب بالسكري بنسب مرتفعة جداً إذا ما قورنت بالدول الأخرى، في حين أكدت الدراسات والمسوح العلمية الحديثة تفاقم المشكلة، حيث راوحت نسبة الإصابة بداء السكري بين 14.7% و24% في دول مجلس التعاون.

وزارة الصحة الكويتية أكدت أنه سيتم وضع الإطار العام لخطة تنفيذية (وطنية -خليجية) لتفعيل يوم الصحة العالمي لعام 2016، تحت شعار "أوقفوا جائحة السكري" ووضع آليات، وتطبيق وتنفيذ توصيات المؤتمر العالمي لمواجهة مرض السكري والبدانة في دول الخليج، ضمن الخطة الخليجية المحدثة 2016-2025.

وهو ما تطرق إليه عضو المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج، الدكتور قيس الدويري، الخميس، لافتاً إلى أن الكويت ستستضيف الأحد المقبل اجتماع اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري، الذي يناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بالسكري التي تهم دول المجلس.

وقال الدويري إن الاجتماع سيسترشد بالقرارات التي صدرت في الاجتماعات والمؤتمرات الخليجية والدولية، بالإضافة إلى دراسة مذكرة المكتب التنفيذي الشاملة بخصوص اللجنة الخليجية لمكافحة السكري.

وأضاف أنه سيتم إعداد تقييم شامل لما تم إنجازه من الخطة الخليجية لمكافحة السكري 2008-2018، وتحديثها، علاوة على مراجعة المخرجات الحديثة لمنظمة الصحة العالمية والاتحادات العالمية والدولية لمكافحة المرض لتعزيز بنود الخطة وتطويرها.

وكانت اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري أقرت في عام 2008 آلية تنفيذ الخطة الخليجية التنفيذية المتكاملة لمكافحة داء السكري، المعتمدة من وزراء الصحة بدول مجلس التعاون، بميزانية بلغت 750 مليون ريال سعودي، وتستمر على مدار عشر سنوات، وهي الفترة الزمنية لهذه الخطة.

وبحسب دراسة عالمية صدرت العام الماضي، فإن 15-20% من المصابين بداء السكري في العالم خليجيون، وأشارت الدراسة إلى أن النسبة مرشحة لتصل إلى الضعف في 2030.

وأكد الدكتور وليد البديوي، استشاري طب الأسرة في مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض، أن السكري يشكل معضلة طبية وشخصية ومجتمعية ومادية في دول مجلس التعاون الخليجي، ولذلك فالوقاية والعلاج منه يجب أن ينبثق من معايير الجودة الشاملة.

وحذر البديوي من ضعف السيطرة على السكري لمدة طويلة؛ لكونه مرتبطاً بتدهور أداء كل أنظمة الجسم، وبعض تطورات ضعف السيطرة تشمل أمراض القلب وأمراض الكلى والعمى وبتر الأطراف والأصابع، والمشاكل الولادية، وتأثر حياة المصاب ككل.

وتعتبر السعودية أكثر بلدان الخليج إصابة بالسكري. وفي الصدد كشف الاتحاد الدولي للسكري، مؤخراً، أن عدد المصابين في السعودية بهذا الداء سيرتفع من 24% إلى 50% بحلول عام 2030، في وقت توقع الاتحاد ارتفاع عدد المصابين على مستوى العالم إلى 500 مليون شخص في الفترة نفسها.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية السكر والغدد الصماء بمحافظة الشرقية، بالمملكة العربية السعودية عبد العزيز التركي: إن "المملكة تتصدر المرتبة الأولى في تفشي مرض السكري في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وتتبوأ المركز السابع عالمياً بحسب إحصاءات رسمية".

ويصيب داء السكري حالياً أكثر من 382 مليون نسمة في أنحاء العالم، وبحلول عام 2035 سيكون هنالك نحو 592 مليون مصاب، وفق الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي للسكري.

وقالت تقارير منظمة الصحة العالمية إنّ مرض السكر مرشح ليكون السبب السابع للوفاة بحلول عام 2030. ومن المُسلَّم به، أن المسهِم اﻷكبر في ارتفاع نسب هذا المرض الخطير على مستوى العالم هي دول العالم النامي؛ إذ تبلغ النسب في هذه الدول ضعفَ تلك المرصودة في الدول المتقدمة.

بدوره، قال الدكتور توفيق خوجة، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون الخليجي، في تصريح سابق، إن مرض السكري أرهق الخدمات الصحية بدول الخليج، وهو يأخذ حيزاً لا يستهان به من الخدمات التي تقدمها النظم الصحية بمختلف مستويات الرعاية الأولية والثانوية والمتخصصة.

ويعتبر السكري وباء عالمياً، تنشغل حكومات العالم وكبريات المنظمات الدولية الصحية بابتكار علاج ناجع له مقبول الكلفة، وحتى ذلك الحين تسعى المؤسسات والمنظمات المختصة في العالم إلى تكثيف نشاطاتها التوعوية لمكافحة السلوكيات وأنماط الحياة التي تؤثر سلباً في حياة المواطنين، وتسهم في إصابتهم بمرض السكري.

مكة المكرمة