بعد رحلة نزوح طويلة.. أهالي الفلوجة يبدؤون العودة

أهالي الفلوجة يبدؤون بالعودة لديارهم

أهالي الفلوجة يبدؤون بالعودة لديارهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 17-09-2016 الساعة 17:37
كامل جميل - الخليج أونلاين


بعد معاناة طويلة مع النزوح والهجرة ذاق خلالها سكان مدينة الفلوجة، 62كم غرب بغداد، معاناة قاسية بصنوفها المختلفة، بدأت رحلة عودة النازحين إلى ديارهم في الفلوجة، التي أعلنت القوات العراقية في 26 يونيو/حزيران الماضي، تحريرها من تنظيم الدولة بعد سيطرته عليها أكثر من عامين.

النزوح من الفلوجة بالنسبة لسكانها كان على مراحل؛ منهم من ترك المدينة منذ دخلها عناصر التنظيم، وآخرون تمكنوا من الفرار وقد فرض التنظيم سيطرة كاملة في داخلها وعلى مخارجها، في حين نزح آخرون في أثناء انطلاق معركة تحرير المدينة، في 24 مايو/أيار الماضي.

المدينة التي يقطنها أكثر من 275 ألف نسمة، خلت من سكانها بعد فرض القوات العراقية سيطرتها عليها، كان آخر من بقي فيها غادر هارباً نحو القوات العراقية، حينما كانت المعارك ما تزال دائرة، وقد خُصصت مخيمات لهم.

لكن وبحسب ما وضحته تقارير مصورة، ومقاطع فيديو تم تسريبها، فإن المئات من الرجال اختطفوا من قبل المليشيات التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية، بعضهم تعرض للتعذيب وآخرون قتلوا.

وبقيت العوائل تطالب بالعودة إلى مدينتهم؛ مؤكدين في تصريحات سابقة لـ"الخليج أونلاين" أنهم يعيشون ظروفاً سيئة في مخيمات النزوح، حيث يعيشون في خيام لا تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء، مع نقص كبير في الخدمات الصحية، أدى لحصول وفيات بين كبار السن والأطفال، بالإضافة إلى انتشار الأمراض.

اليوم السبت، أكد عدد من أهالي الفلوجة لـ"الخليج أونلاين" عودتهم لديارهم، مشيرين إلى أن السعادة تغمرهم وهم سيبيتون ليلتهم الأولى في بيوتهم، بعد فراقها لوقت طويل.

ولفت النازحون النظر إلى أن عدم اكتمال الخدمات الضرورية "أمر هين"، موضحين أن ما يهمهم هو المبيت تحت سقف من الإسمنت. في إشارة إلى بيوتهم ومغادرتهم الخيام.

يقول خالد عواد (56 عاماً): "حتى وإن كان بيتي بلا كهرباء وماء، يكفيني أني أعود لبيتي".

وتعاني المدينة من نقص في الخدمات بسبب المعارك التي دارت بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم الدولة، في حين أعلن مجلس قضاء الفلوجة، مؤخراً، في تصريحات صحفية، عن تأهيل نحو 60% من المشاريع الخدمية في المدينة.

أما عبدالعزيز الدليمي (39 عاماً) فيرى أن إعادة إعمار المنازل والأحياء السكنية في المدينة وإعادة خدماتها "أمر بسيط وإن تأخر، سنعمل على إعادة الحياة لمدينتنا"، موضحاً "هذه ليست المرة الأولى. سبق أن أعدنا الحياة للفلوجة بعد أن دمرها الأمريكان في 2004".

يشار إلى أن الفلوجة شهدت معركتين بين "المقاومة" من أبنائها، والقوات الأمريكية، وذلك في 2004، تكبدت فيها القوات الأمريكية، التي استخدمت أسلحة محرمة دولياً، خسائر كبيرة بالمعدات والجنود.

وكان مجلس قضاء الفلوجة بمحافظة الأنبار أعلن، أمس الجمعة، بدء عودة أولى العوائل النازحة إلى مناطقها المحررة من تنظيم الدولة في القضاء اليوم السبت.

مكة المكرمة