بعد وفاتها.. متسولة تترك ثروة طائلة لورثتها

المتسولة الراحلة كانت تنام في سيارة قديمة

المتسولة الراحلة كانت تنام في سيارة قديمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-05-2018 الساعة 14:40
بيروت - الخليج أونلاين


أثارت وفاة امرأة في بيروت اهتمام وسائل الإعلام اللبنانية؛ ففي حين اشتهرت المرأة الراحلة بالتسول والتسكع في الطرقات، اُكتشف أنها تملك ثروة طائلة.

واعتادت الراحلة فاطمة محمد عثمان النوم في سيارة قديمة بمنطقة البسطة في العاصمة بيروت، واتخذتها منزلاً لها لسنوات.

وفاطمة التي تعاني من إعاقة جسدية، وتحمل بطاقة معاق، فارقت الحياة، الثلاثاء الماضي، في منطقة الأوزاعي - البسطة، وهي من بلدة عين الذهب بعكار.

خبر وفاة المتسولة المشهورة تصدر اهتمامات اللبنانيين على وسائل التواصل الاجتماعي، وزادت شهرتها بعدما تبين أن المتوفاة (53 عاماً) بحوزتها ثروة طائلة.

اقرأ أيضاً :

برغم ثرائها.. "التسول" ظاهرة تنتشر في دبي

فاطمة محمد عثمان من ذوي الاحتياجات الخاصة، عاشت حياة معدمة وبائسة، لكنها أورثت عائلتها الفقيرة ثروة لم تكن تحلم بها يوماً، جمعتها من التسوّل على مدى أعوام.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صور المتسولة الراحلة على نطاق واسع، لا سيما المبالغ المالية التي عثر عليها بحوزتها، إضافة إلى دفاتر مصرفية وما ادخرته من أموال داخل سيارة (أنقاض) نوع "مرسيديس 560" غير صالحة للسير، اتخذتها مسكناً لها في منطقة البربير الأوزاعي قرب ثكنة الجيش في المنطقة.

ووفقاً لصحيفة النهار المحلية، يقول مختار عين الذهب فادي رشيد الأشقر، إنه تلقى صباح الثلاثاء من مخفر درك الأوزاعي بلاغاً بوفاتها، طلب منه الحضور وأفراد العائلة لتسلم جثتها، وقد كشف عليها الطبيب الشرعي حسان ميرزا، الذي أفاد أن الوفاة طبيعية، ونتجت من أزمة قلبية.

وتوجه المختار إلى بيروت مع عدد من أشقاء المتوفاة، واطّلعوا على تفاصيل ما جرى، وتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية، ونقلت فاطمة إلى بلدتها بواسطة سيارة إسعاف تابعة لبلدية عين الذهب، ثم ووريت الثرى في جبانة البلدة الثلاثاء.

وأفاد الأشقر أن العائلة تسعى الآن إلى تكليف محامٍ لمتابعة دعوى حصر إرث؛ لتبيان كامل ثروة فاطمة، علماً أن عائلتها تتألف من والدتها و7 أشقاء (5 شقيقات وشقيقان، جميعهم متزوجون).

وأشار المختار إلى أن العائلة فقيرة، وفاطمة كانت تتردد بين الحين والآخر على والدتها لزيارتها، وآخر مرة منذ أسبوعين تقريباً، وكانت مريضة، فعرضتها عائلتها على أحد الأطباء في المنطقة، لكنها رفضت البقاء في البلدة، وتوجهت إلى بيروت، حيث تسكن.

والجدير بالذكر أن آخر صورة لفاطمة كانت في اللقطة الشهيرة لأحد عناصر الجيش وهو يسقيها ماء؛ وهذه الصورة كانت سبباً لترقيته وتلقيه تهنئة من قيادة الجيش على إنسانيته.

ووفق شهود، فقد عُثر على مبلغ 5 ملايين ليرة لبنانية نقداً (ما يعادل 3500 دولار)، خبأتها المتوفاة بين أغراضها الشخصية، فضلاً عن دفاتر بنكية، إضافة إلى حساب بنكي آخر بقيمة تجاوزت مليون دولار أمريكي، حسب صور تناقلتها على مواقع التواصل.

مكة المكرمة