بعد وقف الابتعاث في كندا.. السعودية تصدم طلابها بالخيار البديل

الرابط المختصرhttp://cli.re/643Nzg

أزمة غير مسبوقة في العلاقات بين البلدين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-08-2018 الساعة 09:34
الرياض- الخليج أونلاين

حاول وزير التعليم السعودي التخفيف من قلق طلاب الدراسات العليا المبتعثين من قبل الدولة لتلقي التعليم في كندا، على مستقبلهم، بعد قرار الرياض قطع تعاملاتها مع الحكومة الكندية.

وقال الوزير أحمد العيسى، في تغريدة على "تويتر": "أود أن أطمئن أبناءنا الطلاب المبتعثين في كندا بأن حكومتكم حريصة على مستقبلكم العلمي، سنعمل على توفير كل التسهيلات الممكنة ليكون انتقالكم سهلاً وميسوراً إلى جامعات دولية أو محلية وفق تخصصاتكم العلمية".

وقد أثار الخيار البديل للجامعات الكندية بالجامعات المحلية ردود فعل على صفحة الوزير نفسه، مشيرين إلى أن الإشكالية لا تكمن في الجامعة أو جنسيتها بقدر ما تكمن في مخرجات التعليم.

وعلق الكاتب محمد الحفيظي على كلام الوزير قائلاً: "تصريحاتك أيها الوزير مستفزة وعدد كبير من أبنائنا المبتعثين أمضوا سنين متواصلة في دراستهم ولم يبق إلا شهور معدودة لإنهاء بعثتهم، ومعنى ذلك أن من قضى سنتين أو ثلاث هناك سيعود من نقطة الصفر ويكون ما درسه بلا فائدة لأن بعثته انقطعت، أنت لا تعي المأساة في نفوس المبتعثين وقلقهم".

وأضاف: "الحلّ في التروّي والانتظار فربما تحل المشكلة الدبوماسية في وقت قريب، ولو كان أحد أبنائك بينهم لما استعجلت في التصريحات، انتظروا بعض الوقت ولا تستعجلوا في الاستنفار".

وأعلنت ‏وزارة التعليم السعودية، يوم الاثنين الماضي، إيقاف برامج الابتعاث والتدريب والزمالة إلى كندا، وإعداد خطة عاجلة لنقل جميع الملتحقين بهذه البرامج إلى دول أخرى.

ووفق بيان للوزارة، لن يبقى أي من المبتعثين السعوديين في كندا، خلال صيف هذا العام.

وتمر العلاقات بين البلدين بمرحلة توتر، إذ أعلنت وزارة الخارجية السعودية، فجر اليوم، على إثرها "تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى"، حسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

واستدعت السعودية سفيرها لدى كندا معتبرة سفير الأخيرة لدى الرياض "شخصاً غير مرغوب فيه"؛ على خلفية ما اعتبرته الرياض "تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للبلاد".

بيان الوزارة جاء رداً على ما صدر، الخميس الماضي، عن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند، وسفارة بلادها لدى الرياض، بشأن من أسمتهم "نشطاء المجتمع المدني" الذين أوقفوا بالمملكة، وحث السلطات للإفراج عنهم فوراً.

وبحسب آخر إحصائية لوزارة التعليم السعودية يبلغ عدد الطلاب السعوديين في كندا 8500 طالب، كما أعلنت الوزارة عقب الأزمة أنها تعمل على إعداد وتنفيذ خطة عاجلة لتسهيل انتقال المبتعثين في كندا إلى دول أخرى.

 

وتشنّ السلطات في المملكة حملة واسعة على كلّ من لا يؤيّدون سياسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث اعتقل العديد من العلماء والدعاة، أبرزهم سلمان العودة، وسفر الحوالي، وعلي العمري، ومحمد موسى الشريف، وعلي عمر بادحدح، وعادل بانعمة، والإمام إدريس أبكر، وخالد العجمي، وعبد المحسن الأحمد.

كما اعتقل العديد من الناشطين الليبراليين أمثال لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة اليوسف، فضلاً عن الناشطة المعروفة المدافعة عن حقوق المرأة هتون الفاسي، التي ألقت السلطات القبض عليها في يونيو الماضي، بعدما كانت تخطط لاصطحاب صحفيين في سيارتها للاحتفال بنهاية الحظر الذي كان مفروضاً على قيادة المرأة للسيارة، والذي ظل مدة طويلة يعتبر رمزاً للقمع في المملكة المحافظة.

وانتقدت جماعات حقوقيّة، منها منظمة هيومن رايتس ووتش، حملة الاعتقالات السعودية، وطالبت بإطلاق سراحهم فوراً.

مكة المكرمة