بعضهم وصل أوروبا.. حالات هروب جماعي للاجئين السوريين بالأردن

الوجهة الدائمة للاجئين الفارين من المخيم تكون خارج حدود الأردن أو العودة إلى سوريا

الوجهة الدائمة للاجئين الفارين من المخيم تكون خارج حدود الأردن أو العودة إلى سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-10-2015 الساعة 17:55
عمان – الخليج أونلاين (خاص)


وسط حالة من التخبط وغيابٍ تامٍ للمعلومات والإحصاءات الرسمية الدقيقة والواضحة، أكد عدد من اللاجئين السوريين من داخل مخيم الزعتري في محافظة المفرق الأردنية، أن آلاف اللاجئين السوريين في المخيم تمكنوا من مغادرته بصورة غير شرعية أو عن طريق الكفلاء الأردنيين.

وأكد اللاجئون ممن تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" أن "الوجهة الدائمة للاجئين الفارين من المخيم، تكون خارج حدود الأردن، أو العودة إلى بلدهم الأم سوريا، أو للمغادرة عن طريق مطار الملكة علياء الدولي إلى تركيا، ومنها إلى غربي أوروبا".

وأكد لاجئون سوريون آخرون لمراسل "الخليج أونلاين" أن "الحديث عن هروب اللاجئين السوريين من مخيمات اللجوء في الأردن، لا سيما الزعتري لم يعد أمراً سرياً، وسط حديث عن تساهل السلطات الأردنية في مغادرة عددٍ من اللاجئين لمخيم الزعتري المكتظ بعشرات الآلاف من اللاجئين السوريين".

- إجراءات أمنية

إلا أن مصدراً أمنياً أردنياً تحدث لـ "الخليج أونلاين" بأن "الأجهزة الأمنية المعنية قامت مؤخراً بإجراءات جديدة تم اتخاذها بهذا الشأن لمنع خروج اللاجئين بطرق غير مشروعة، خصوصاً الذين يهربون من مخيم الزعتري"، موضحاً أن "الحملة مستمرة من خلال الكشف الحسي على كل الوثائق التي بحوزة اللاجئين السوريين، والتأكد من الطريقة التي دخلوا منها إلى الأردن، أو تلك التي غادروا من خلالها مخيم الزعتري".

وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أنه "تم ضبط عدد من اللاجئين السوريين وتحويلهم إلى الجهات ذات العلاقة لاستكمال إجراءات التحقيق معهم، لمعرفة الطريقة التي خرجوا بها من مخيم الزعتري"، مشيراً إلى أن "وزارة الداخلية أصدرت هويات شخصية للاجئين السوريين في الأردن".

- حملات لضبط المخالفين

وكان مصدر حكومي قد صرح مؤخراً أن أكثر من 25 ألف لاجئ سوري هربوا من مخيم الزعتري منذ بداية افتتاحه في منتصف شهر يوليو/ تموز من عام 2011، الأمر الذي دعا الحكومة إلى القيام بمثل هذه الحملات لضبط المخالفين من السوريين المقيمين على أراضي المملكة بطرق غير مشروعة.

"الخليج أونلاين" تواصل مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي، لمعرفة حقيقة أرقام اللاجئين السوريين المتضاربة في الأردن، والخلاف المستمر في الأرقام ما بين الحكومة ومفوضية اللاجئين، وأكدت الوزارة أن "أعداد اللاجئين السوريين في الأردن، يختلف من جهة إلى أخرى بسبب طريقة تصنيف اللاجئين الموجودين على أرض المملكة وفقاً لتعريف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين".

وقالت الوزارة: إن "الأرقام الحكومية واضحة في هذا المجال؛ عدد السوريين الموجودين في الأردن قبل 5 مارس/ آذار 2011 هو 750 ألف سوري، في حين أن عدد اللاجئين السوريين بعد الأزمة بلغ 646719 لاجئاً، وبذلك بلغ عدد السوريين في الأردن لغاية نهاية العام الماضي 2014 نحو 1.396.719 منهم 100 ألف يعيشون في المخيمات والباقون يعيشون في المجتمعات المستضيفة.

وأحصت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة حالياً 1805255 لاجئاً سورياً في تركيا و1172753 في لبنان، و629128 في الأردن و249726 في العراق و132375 في مصر و24055 في شمالي أفريقيا.

أما في الأردن فيعيش نحو 86% من جميع اللاجئين المقيمين خارج المخيمات دون عتبة الفقر ولا يتخطى دخلهم 3.2 دولارات في اليوم، وأكد المفوضية أن سجلاتها لا تضم من دخلوا الأردن عن طريق المنافذ الشرعية".

إلى ذلك تتواصل معاناة اللاجئين السوريين في الأردن، وسط شكاوى من تأخر السلطات المحلية أو الجهات المختصة، بإصدار أوراق رسمية متمثلة في "البطاقة الممغنطة"، التي تسمح لهم بالتحرك داخل البلاد، وتساعدهم بالحصول على حقوقهم الإنسانية، من دراسة وسكن وعمل أو حتى السفر والهجرة إلى الخارج.

مكة المكرمة