بلديات لبنانية تفرض حظر تجول على اللاجئين السوريين

منع اللاجئين السوريين من التجول ليلاً تكرر في عدة قرى

منع اللاجئين السوريين من التجول ليلاً تكرر في عدة قرى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-10-2014 الساعة 18:14
بيروت- الخليج أونلاين


أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الجمعة، قيام ما لا يقل عن 45 من المجالس البلدية في لبنان، بفرض حظر التجول ليلاً على اللاجئين السوريين في البلاد.

وحذرت المنظمة في بيان لها، من أن ذلك يزيد من "مناخ التمييز والأعمال الانتقامية" ضد اللاجئين السوريين، خصوصاً بعد المعارك بين الجيش اللبناني و"النصرة" و"تنظيم الدولة" في بلدة عرسال الحدودية في أغسطس/ آب الماضي.

وشددت على أن هذه الإجراءات التي أعقبت القتال بين الجيش اللبناني و"النصرة" و"تنظيم الدولة"، وإعدام الأخيرتين 3 عناصر من العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها، "تنتهك الميثاق الدولي لحقوق الإنسان، وتبدو مخالفة للقانون اللبناني".

ولفت البيان إلى أن الشرطة البلدية "فرضت حظراً للتجول، لكن منظمة هيومن رايتس رصدت أيضاً قيام مجموعات أمن أهلية بفرض ذلك، ما يزيد القلق بشأن الانتهاكات"، مشيراً إلى أنه على السلطات اللبنانية أن "تصدر تعليماتها بمنع البلديات من فرض حظر التجول، وكذلك حماية السوريين في لبنان من أي أعمال انتقامية".

ولفت إلى أنه في 8 أغسطس/آب الماضي، فرضت قريتان على الأقل في منطقة عكار شمال لبنان، واحدة سنية والثانية مسيحية، حظراً للتجول على اللاجئين السوريين بدءاً من 8 مساءً، لكن مسؤولين في البلديتين شددوا على أن الحظر استهدف منع التجول عبر استخدام الدراجات النارية بشكل خاص.

وأضاف أن حوادث منع اللاجئين السوريين من التجول ليلاً، تكررت في عدد من قرى الهرمل شرق لبنان، وجبل لبنان، من قبل الشرطة البلدية.

وقال نديم حوري، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة: إن "السلطات اللبنانية لم تبرز أي دليل على أن إجراءات حظر التجول ضرورية من أجل إرساء الأمن والاستقرار الأهلي في لبنان"، مؤكداً أن هذه الإجراءات "تساهم في زيادة المحيط العدائي للاجئين السوريين في البلاد".

وأشار حوري إلى أن البلديات "لا تملك سلطة فرض إجراءات حظر التجول".

وكانت "رايتس ووتش" أصدرت بياناً، الثلاثاء الماضي، أشارت فيه إلى أن السلطات اللبنانية "فشلت" في منع اعتداءات، بدأت بعد معارك عرسال، ضد لاجئين سوريين من قبل مواطنين لبنانيين، و"محاكمة" المعتدين عليهم، مضيفة أنها سجلت 11 حالة اعتداء خلال الشهرين الماضيين.

وأدت معارك عرسال، التي استمرت 5 أيام، إلى مقتل ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، إضافة إلى خطف عدد منهم ومن قوى الأمن الداخلي، وقد أعدم "تنظيم الدولة" اثنين من العسكريين المحتجزين، وأعدمت "النصرة" عسكرياً آخر.

وحذر التنظيمان، اللذان لا يزالان يحتجزان 25 عسكرياً، مراراً من التعرض لأهالي عرسال أو اللاجئين السوريين فيها، مهددَين بإمكانية إعدام العسكريين الأسرى لديهما.

يذكر أن أعداد اللاجئين السوريين بلبنان، بحسب إحصاءات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فاق مليوناً ومئتي ألف، ورجّحت المفوضية أن يتجاوز عددهم مليوناً ونصف المليون في نهاية العام الجاري.

مكة المكرمة
عاجل

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: غوتيريش يريد تفويضاً قانونياً لفتح تحقيق دولي في مقتل خاشقجي