بوليفيا تهمل متحجرات نادرة لا تقدر بثمن

المتحجرات تعود لحيوانات منقرضة

المتحجرات تعود لحيوانات منقرضة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-09-2014 الساعة 11:36
لاباز - الخليج أونلاين


تعاني مواقع تضم متحجرات في مدينة "باديا"، شرق بوليفيا، إهمالَ السلطات الحكومية، برغم أهميتها العلمية والسياحية التي لا تقدر بثمن.

وتضم مدينة باديا الصغيرة، مواقع تنطوي على متحجرات لحيوانات لا تقدر بثمن، بدأت تظهر على سطح الأرض في السنوات الأخيرة بسبب عوامل التعرية، وما زالت خارج أي استثمار علمي أو سياحي جدي، بسبب النقص في الأموال اللازمة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وأوضحت الوكالة أنه تم رصد سبعين موقعاً تتجمع فيها متحجرات في تلك المنطقة الواقعة بين جبال الأنديز وسهل غران شاكو، في السنوات الأخيرة.

وتظهر قرب جدول ماء في أطراف المدينة، بقايا عظمية لحيوان من نوع غليبتودون، وهو حيوان ضخم مدرع كان يزن أكثر من طنين، ويعيش قبل 12 ألف سنة في أمريكا الجنوبية، في المناطق التي تشكل اليوم البرازيل والأرجنتين وبوليفيا.

وعثر على هذه البقايا المتحجرة في العام 2009، وحاول سكان المنطقة آنذاك بيعها لكنهم لم يفلحوا.

يقول عمر مدينا، المتخصص في المتحجرات في جامعة بوليفيا: إن "هذه البقايا المتحجرة تعود إلى العصر الجليدي" الذي تلا الانقراض الكبير للأنواع في نهاية العصر الطباشيري.

ولا تحظى هذه المواقع التي تضم متحجرات، بأي حماية أو اهتمام من السلطات في بوليفيا، علماً أنها يمكن، أن تصبح مقصداً عالمياً للباحثين وللسياح، بل إنها تحولت إلى ملاعب للأطفال، بحسب ما تقول "إيفا أفالوس" المسؤولة عن السياحة في السلطات المحلية.

وأوكلت السلطات مهمة رعاية هذه المتحجرات إلى موظف في بلدية مدينة باديا، هو أستاذ معلوماتية في مدرسة محلية، ويقر أنه لا يعرف شيئاً عن المتحجرات.

وقام بمبادرة شخصية منه، وبمساعدة من البلدية، بإنشاء متحف صغير سرعان ما تحول إلى مخزن تتكدس فيه المتحجرات، في حين لم ينل أي مساعدة في هذا المشروع من حكومة المنطقة، ويقول: "من الصعب أن نحصل على أموال" لمشروعنا.

ويقول وزير الثقافة والسياحة في الحكومة المحلية، خوان خوسيه باديا: "علينا أن نقر سياسات للحفاظ على هذه المتحجرات، والترويج لها أيضاً، على مستوى السلطات المحلية وأيضاً على مستوى الحكومة المركزية".

ويضيف: "أعتقد أننا نملك أكبر موقع للمتحجرات في أمريكا الجنوبية، من حيث مساحة المنطقة وتعدد الأنواع التي عثر على متحجرات لحيوانات منها".

ويعيش سكان المنطقة من الزراعة بشكل أساسي، ولا يُبدون عادة أي اهتمام بالمتحجرات التي يعثرون عليها، ويعملون بينها في حقولهم ومزارعهم.

وبحسب، الفارو فلوريس، المقيم في المنطقة، فإن السكان "لم يكونوا في البدء يهتمون لأمر هذه المتحجرات، لكنهم بدؤوا شيئاً فشيئاً يَعون أهميتها مع اهتمام وسائل الإعلام البوليفية بها".

أما سوكري، عاصمة شوكيساكا، فهي الأخرى يعاني فيها كنز أحفوري الإهمال، ففي محمية، كال أوركو، الطبيعية اكتشف ما يزيد على ستة آلاف من المتحجرات العائدة لأنواع مختلفة من الديناصورات تعود إلى العصر الطباشيري، ما بين 145 و65 مليون سنة.

وطالبت السلطات البوليفية في العام 2009، بإدراج هذا الموقع على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لكن الاقتراح قوبل بالرفض، بسبب عدم وجود أي سياسات رسمية في بوليفيا للحفاظ على الموجودات الطبيعية.

مكة المكرمة