تعليمات "داعش" الجديدة بشأن الإنترنت تعزل الموصليين عن العالم

يخشى التنظيم خروج الأوضاع عن سيطرته في الموصل

يخشى التنظيم خروج الأوضاع عن سيطرته في الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-04-2016 الساعة 11:28
الموصل - الخليج أونلاين (خاص)


أصدر تنظيم "الدولة" - الذي يسيطر على مدينة الموصل شمال العراق - تعليمات جديدة بما يخص الحصول على خدمة الإنترنت من الشركات المجهزة، تقضي بتزويده بمعلومات تفصيلية عن أصحاب الشركة المجهزة، وكذلك عن المشتركين، الأمر الذي أقلق الأهالي، ودفع غالبيتهم للعزوف عن الاشتراك بالخدمة.

وجاء قرار التنظيم بعد عدة عمليات قصف شنها التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، في الفترة الأخيرة، على عدة مبان تابعة للتنظيم، قال التحالف إنه استهدف قيادات في التنظيم داخلها، ومن ثم يخشى التنظيم إرسال السكان لإحداثيات تتسبب بذلك القصف، وكان سابقاً قد منع عن عناصره استخدام الهواتف التي توفر ميزة تحديد الموقع.

ورجح عدد من أهالي الموصل تحدثوا لـ "الخليج أونلاين"، أن يكون سبب هذه الإجراءات هو خشية تنظيم "الدولة" من خروج الأوضاع عن سيطرته في الموصل، مع تقدم القوات الأمنية العراقية نحو الموصل مركز محافظة نينوى، وأن يكون الإنترنت وسيلة حرب عليه من خلال إعطاء المعلومات عنه، أو رفع الروح المعنوية للسكان، ومعرفة الإجراءات التي عليهم اتخاذها حال بدء عملية عسكرية في المدينة، أو يتخذ موضوع الإنترنت مصدراً لتمويله عبر إجراءات يعلنها لاحقاً.

وبفعل هذه التعليمات سادت أجواء من القلق والترقب بين الأهالي في المدينة، حيث عدوها من إجراءات التنظيم لتضييق الخناق على المدينة التي تعاني أزمات عديدة منذ سيطرته عليها قبل أكثر من 20 شهراً، حيث بات الإنترنت وسيلة الاتصال والتواصل الوحيدة للسكان مع من هم خارج المدينة، وكذلك معرفة آخر الأخبار والمستجدات والأحداث.

وكانت أزمات الإنترنت في الموصل بعد سيطرة تنظيم "الدولة" عليها في يونيو/حزيران 2014، قد بدأت في بداية عام 2015، حين تم إيقاف خدمة الإنترنت عن طريق إيقاف الكابل الضوئي عن المدينة بأمر من الحكومة العراقية، فلجأت بعض الشركات إلى نصب منظومات متصلة مباشرة بالأقمار الصناعية للحصول على الإنترنت، وتعد هذه الخدمة مكلفة جداً مقارنة بالكابل الضوئي، ومن ثم يقوم بعض شباب المدينة بنصب هذه المنظومة، وإنشاء مكاتب صغيرة لتزويد السكان بالإنترنت كنوع من العمل الربحي.

إلا أن التنظيم في بداية شهر أبريل/نيسان 2016، وزع عن طريق ما يسمى "الأمنية" التابعة له، تعليمات على جميع شركات الإنترنت، تلزمهم بإعطائه معلومات تقنية عن الخدمة، وخارطة توزيعها في المدينة، من حيث مواقع المنظومات والأبراج، فضلاً عن المستمسكات الشخصية الأربع لأصحاب الشركات، والمكاتب، والموزعين الفرعيين، ومطالبة كل مشترك باسمه الرباعي، واللقب، واسم والدته، وعنوانه بالتفصيل.

ويعتقد الناشط ذنون الموصلي، في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، أن "هذه التعليمات أصابت الناس بالخوف والقلق؛ خشية أن تكون لها تبعات أمنية، أو استدعاء، أو تفتيش على حساباتهم على مواقع التواصل، أو برامج الاتصال، لذلك فضل البعض إيقاف اشتراكه درءاً للمشاكل والمخاطر؛ لأن أغلب الأشخاص الذين يدعي التنظيم أنهم جواسيس، يتم اعتقالهم وتدقيق أجهزتهم النقالة، والدخول على حساباتهم ومعرفة أصدقائهم، ومع من يتحدثون، وما هو نوع الحديث، كذلك أي شخص يتم اعتقاله من قبل التنظيم لأي سبب كان، يتم سؤاله عن جهاز الجوال ليتم فتحه والدخول إلى حسابه، ومن يشك بأمره يتم إبقاؤه لعدة أيام لمعرفة مع من يتحدث معه".

مكة المكرمة