تغلب على مخاوفك الاجتماعية وتعلم 6 تكتيكات تساعدك على ذلك

الخجل يؤدي في حال عدم معالجته إلى الانطوائية ويفاقم الأزمات النفسية

الخجل يؤدي في حال عدم معالجته إلى الانطوائية ويفاقم الأزمات النفسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 20-05-2016 الساعة 17:08
مي خلف


بعد الاكتئاب والإدمان على الكحول، يعد الاضطراب الاجتماعي هو ثالث أكثر مرض نفسي انتشاراً في العالم، ويمكن ملاحظة انتشاره حين نتذكر كم مرة خجلنا فيها من الاندماج في فعالية اجتماعية حاشدة، أو الوقوف أمام جمهور لإلقاء كلمة أو لعرض شيء ما، وكم مرة تجنبنا الأضواء تحت حجج "تجنب الإحراج".

ففي حين تبلغ نسبة الحالات المشخصة بأنها تعيش مع هذا الاضطراب 13% فإن ما يقارب الـ90% من الناس يواجهون على الأقل هذه الحالة مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم، بحسب دراسة للدكتورة إيمي هندريكسين، المتخصصة في علم النفس العيادي، فإن معظم الناس واجهوا في مرحلة ما من حياتهم الخجل الذي جعلهم يتجنبون أداء دور معين.

لكن لحسن الحظ فإن هذا الاضطراب كما يعد منتشراً فهو أيضاً من الاضطرابات القابلة للتجاوز والعلاج، كلّ بحسب حالته وعمق الاضطراب الذي يعيش معه.

وهنا تتطرق د.هندريكسين إلى 6 نصائح يمكن لمن يعاني من خوف من المواقف الاجتماعية المختلفة اتباعها وتكرارها لتجاوز الأمر.

أولاً، نظراً لأن المخاوف التي ترافقنا من المواقف الاجتماعية الحاشدة غالباً ما يكون مبالغاً بها، فمن المجدي أن تكتب قائمة بما يقلقك من الوقوف أمام جمهور للغناء، مثلاً، وما هو السيناريو الأسوأ الذي تتوقعه، مثلاً أن تنسى الكلمات وأن يبحّ صوتك، أو أن تتدحرج عن المسرح وأنت تغني.

بالمقابل أجبر نفسك على أن تؤدي دورك بالغناء على المسرح، وبعد انتهاء الحفلة عد إلى قائمتك وأحط بدائرة التوقعات التي تحققت واشطب الأخرى التي لم تتحقق، ستجد أن غالبية مخاوفك لم تتحقق ممّا سيخفف من قلقك تدريجياً.

ثانياً، تطوع لأداء دور ما خلال الفعالية الاجتماعية التي تسبب لك القلق والاضطراب، فالانشغال بأداء مهمة محددة منذ البداية يجنبك الارتباك، على سبيل المثال إذا كنت في مناسبة فرح عائلي، ولم تكن أنت العريس أو العروس، فاختر لنفسك مثلاً دور المسؤول عن دفتر الضيوف أو عن التصوير، أو دوراً إدارياً ما تنشغل به طوال ساعات الحفلة.

ثالثاً، حفّز نفسك وأجبرها قليلاً على كسر حاجز الخوف، فإذا كنت من الطلاب الذين يترددون بطرح سؤال خلال الدرس، حاول أن تعالج الأمر تدريجياً، فابدأ بطرح سؤال للمدرّس بعد انتهاء الحصة؛ وفي المرة التالية اطرح السؤال خلال وجود مجموعة صغيرة من الطلاب، ومن ثم أثناء المحاضرة.

التدريج يقلل من مخاوفك ويساعدك على تجنب الإحراجات المؤثرة.

رابعاً، إذا كنت ممّن يشعر بأن ليس لديه ما يتحدث عنه أمام الآخرين فجرّب أن تكون الشخص الذي يطرح الأسئلة، فهذا يعتبر تكتيكاً جيداً ليكسر لديك حاجز الخجل ولا يظهرك بمظهر المنطوي الهادئ الخجول؛ اسأل الموجودين عن حياتهم وأحوالهم وربما يمكنك استشارتهم في أمورك الشخصية.

خامساً، لا تتجنب الفعاليات الاجتماعية والنشاطات التي تقام في مجتمعك، لكن يمكنك اختيار الفعاليات التي ترتادها، فبدلاً من المشاركة في مؤتمر يضم مئات الأشخاص، شارك في ورشة عمل بمجال تحبه ومن النوع الذي لا يسمح إلا بمشاركة عدد قليل من الأشخاص، وبالتدريج حفز نفسك على ارتياد فعاليات أكبر.

سادساً، إذا شعرت بأن كل ما تحاول فعله لكسر حاجز الخجل لم ينفع كما يجب؛ لا تتردد بالبحث عن المتخصص المناسب لحالتك، وتحديداً ينصح بعيادات العلاج السلوكي المعرفيّ، فهو يساعدك على تغيير طريقة تفكيرك، ويقلص الخوف بداخلك بالتدريج عن طريق سلسلة من اللقاءات التي ستضم محادثات وأيضاً مهام بيتية.

مكة المكرمة