تقرير: لا مكان في العالم بمأمن من الاتجار بالبشر

واحداً من ثلاث ضحايا الاتجار بالبشر المعروفين هو طفل

واحداً من ثلاث ضحايا الاتجار بالبشر المعروفين هو طفل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 19:30
فيينا - الخليج أونلاين


كشف التقرير العالمي حول الاتجار بالبشر لعام 2014، الذي صدر في فيينا عن مكتب الأمم المتحدة، المعني بالمخدرات والجريمة، أنه "لا يوجد مكان في العالم يكون فيه الأطفال والنساء والرجال بمأمن من الاتجار بالبشر، وأن واحداً من ثلاث ضحايا الاتجار بالبشر المعروفين هو طفل، ما يعني زيادة بنسبة 5 بالمئة مقارنة بالفترة ما بين 2007-2010".

وأشار التقرير إلى أن الفتيات يشكلن 2 من كل 3 ضحايا من الأطفال، ويمثلن، جنباً إلى جنب مع النساء، 70 بالمئة من إجمالي ضحايا الاتجار في جميع أنحاء العالم، وأن أكثر من ملياري شخص لا توفر تشريعاتهم الوطنية الحماية الكافية من الاتجار بالبشر، فضلاً عن معدلات الإدانة المنخفضة لهؤلاء التجار التي تثير القلق.

ويبين التقرير "أنه لا يوجد مكان في العالم يكون فيه الأطفال والنساء والرجال بمأمن من الاتجار بالبشر"، كما يقول "يوري فيدوتوف"، المدير التنفيذي للمكتب، الذي لفت إلى أن "البيانات الرسمية التي أُبلغ بها المكتب من جانب السلطات الوطنية لا تمثل سوى ما تم الكشف عنه من حالات، وأن نطاق العبودية في العصر الحديث أسوأ بكثير".

وبحسب التقرير، "ليس هناك بلد في مأمن من هذه الظاهرة، فهناك ما لا يقل عن 152 بلدَ منشأ، و124 بلدَ مقصد، متضررة من الاتجار بالأشخاص، وما يربو على 510 من تدفقات الاتجار التي تتقاطع مساراتها عبر العالم".

ونبه إلى أن الاتجار في الغالب، يحدث داخل الحدود الوطنية، أو داخل المنطقة نفسها، في حين يصيب الاتجار العابر للقارات الدول الغنية في المقام الأول، لافتاً إلى أن في بعض المناطق، مثل أفريقيا والشرق الأوسط، يشكل الاتجار بالأطفال مصدر قلق كبيراً، إذ يشكل الأطفال 62 بالمئة من الضحايا.

وبين أن الاتجار زاد بشكل مطرد في السنوات الخمس الماضية، لأغراض العمل القسري، بما في ذلك في قطاعي الصناعة التحويلية والبناء والعمل في المنازل وإنتاج النسيج، إذ إن نحو 35 بالمئة من ضحايا الاتجار لأغراض العمل القسري الذين تم اكتشافهم هم من الإناث.

وأشار التقرير إلى أنه غالباً ما يتم الاتجار بالضحايا في أوروبا وآسيا الوسطى لأغراض الاستغلال الجنسي، أما في شرق آسيا والمحيط الهادئ فإن العمل القسري هو الذي يحرّك السوق، وفي الأمريكتين، يتم اكتشاف هذين النوعين بقدر متساو تقريباً.

ويقول التقرير: إن "الغالبية العظمى من المتاجرين الذين تمت إدانتهم بنسبة 72 بالمئة، هم من الذكور ومواطني البلد الذي يعملون فيه، لكن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نسبة كبيرة جداً قدرها بـ78 بالمئة من المتاجرين الذين تمت إدانتهم، هم من الأجانب".

ويبرز التقرير أن الإفلات من العقاب ما برح يمثل مشكلة خطيرة، فقد سجلت 40 بالمئة من البلدان إدانات قليلة، أو أنها لم تسجل أية إدانات، وعلى مدى السنوات العشر الماضية، لم تكن هناك زيادة ملحوظة في استجابة العدالة الجنائية على الصعيد العالمي لهذه الجريمة، ما ترك جزءاً كبيراً من السكان عرضة للمجرمين.

مكة المكرمة