"جبل النور" يتهيأ.. وتحذيرات مسبقة لحجاج إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 16:20
إياد نصر- الخليج أونلاين


بالتزامن مع اكتمال وصول 726 ألف حاج إلى السعودية، شكلت أمانة العاصمة المقدسة عدداً من الفرق الميدانية لنظافة منطقة جبل النور، حيث يوجد غار حراء؛ نظراً لما تشهده تلك المنطقة خلال هذه الفترة من كثافة عالية من الحجاج، وكونها إحدى المناطق الدينية والتاريخية التي يرتادها الحجاج بشكل كبير.

وبالتزامن مع بدء وصول ضيوف الرحمن للسعودية لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، حذر الشيخ عبد الرحمن السديس، إمام المسجد الحرام وخطيبه، أمس، من رفع "الشعارات الحزبية" أو الطائفية أو تنظيم مظاهرات خلال الحج.

وقالت وكالة الأنباء السعودية، اليوم السبت، إن عدد الحجاج القادمين من الخارج هذا العام بلغ منذ بدء القدوم حتى نهاية يوم أمس 726 ألف حاج.

وبينت أن من بينهم 709 آلاف حاج وصلوا المملكة عن طريق الجو، في حين وصل عن طريق البر 9 آلاف حاج، ووصل عن طريق البحر 8 آلاف حاج.

وأوضحت الوكالة أن عدد الواصلين ينقص 62 ألف حاج عن عدد القادمين للفترة نفسها من العام الماضي بنسبة قدرها 8 بالمئة تقريباً.

وسبق أن دعا الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، إلى عدم تكرار الحج والعمرة، خاصة في هذه الفترة التي تجرى فيها "مشروعات جبارة وتوسعات تاريخية" بالمسجد الحرام، وإفساح المجال لمن لم تتح لهم فرصة أداء المناسك.

و دعا المسلمين أيضاً إلى "أن يراعوا الأخذ بنسب تخفيض أعداد القائمين لأداء المناسك خلال هذه الآونة المحدودة"، مشيراً إلى أنه "من المقاصد الشرعية المعتبرة حفظ النفس وعدم الإلقاء بها إلى التهلكة".

وكانت السعودية قررت خلال موسم الحج الماضي والحالي تخفيض عدد حجاج الداخل بنسبة 50 بالمئة، وعدد حجاج الخارج بنسبة 20 بالمئة من العدد الإجمالي لحجاج العام الماضي؛ بسبب أعمال التوسعة التي يشهدها الحرم المكي، وأعمال توسعة المطاف.

وكان مشروع توسعة المطاف الجاري العمل به حالياً، قلص السعة الاستيعابية من 48 ألف طائف في الساعة إلى 22 ألف طائف، قبيل الإعلان عن افتتاح المرحلة الأولى من التوسعة.

ويركز المشروع على توسعة صحن الطواف وإعادة بناء الأروقة المحيطة به وتأهيلها في جميع الأدوار، على ثلاث مراحل في خمسة أدوار. وسيستفاد من المرحلة الأولى في موسم الحج الحالي، فيما ستنتهي المرحلة الأخيرة في عام 1436هـ - 2015م، ليستوعب (105 آلاف) طائف في الساعة.

وتعتبر التوسعة الحالية الجارية في الحرم الكبرى على مر التاريخ مساحة واستيعاباً، بحسب وكالة الأنباء السعودية، حيث تبلغ مساحة التوسعة الإجمالية للمسجد الحرام (1.300.000) مليوناً وثلاث مئة ألف متر مربع، وتضم التوسعة (52) بوابة، وأربع منارات، وقبة رئيسية متحركة، و(120) مصعداً، بالإضافة إلى الخدمات الأمنية والصحية، ومحطات النقل وأنفاق خدمات المسجد الحرام، والبنية التحتية المرتبطة بها، على مساحة تزيد على (1.000.000) مليون متر مربع.

وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز قد وافق مطلع 2008 على البدء في إحداث أكبر توسعة للحرم المكي الشريف، تتم على 3 مراحل.

تهدف المرحلة الأولى إلى توسعة مبنى الحرم المكي ليستوعب أكبر عدد ممكن من المصلين، ويُتوقَّع أن تصل إلى (2.000.000) مُصلٍ تقريباً في وقتٍ واحد، أمّا المرحلة الثانية فتهدف إلى توسعة الساحات الخارجية للحرم المكي التي تضم دورات مياه وممرات وأنفاقاً، إضافة إلى مرافق أخرى، ومن شأن هذه المرحلة تسهيل دخول المصلين وزوار بيت الله الحرام وخروجهم.

وتهدف المرحلة الثالثة إلى تطوير منطقة الخدمات التي تُعد أحد أهم المرافق المساندة التي تشمل محطات التكييف، ومحطات الكهرباء، إلى جانب محطات المياه وغيرها من المحطات التي تُقدِّم الدعم اللازم لمنطقة الحرم.

جبل النور

وبالتزامن مع وصول الحجاج، شكلت أمانة العاصمة المقدسة عدداً من الفرق الميدانية لنظافة منطقة جبل النور؛ نظراً لما تشهده تلك المنطقة خلال هذه الفترة من كثافة عالية من الحجاج، وكونها إحدى المناطق الدينية والتاريخية التي يرتادها الحجاج بشكل كبير.

وقال مدير عام النظافة بالأمانة، المهندس محمد بن عبد الرحمن المورقي، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية اليوم إن الأمانة شكلت فرقاً للقيام بعمليات الكنس اليدوي، والكنس الآلي لمنطقة جبل النور والساحات المحيطة به، وتم تجهيز تلك الفرق بكل ما تحتاجه من معدات، مشيراً إلى أنه تم وضع حاويات للنفايات ذات أشكال وأحجام مناسبة في جميع أنحاء جبل النور، يتم تفريغها بشكل يومي، لافتاً إلى أن التقارير سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في كميات النفايات المنقولة في جبل النور، مؤكداً أن الأمانة ستوالي جهودها المكثفة خلال الفترة المقبلة، والتي ستشهد ازدحاماً شديداً.

يُذكر أن جبل النور يقع شمال شرق المسجد الحرام، وسمي بهذا الاسم لظهور أنوار النبوة فيه، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلو فيه بنفسه ليعبد الله قبل البعثة في غار حراء.

ويبلغ ارتفاع هذا الجبل 642 متراً، وينحدر انحداراً شديداً من 380 متراً حتى يصل إلى مستوى 500 متر، ثم يستمر في الانحدار على شكل زاوية قائمة حتى قمة الجبل، وتبلغ مساحته خمسة كيلومترات و250 متراً مربعاً، وتشبه قمته الطربوش أو سنام الجمل.

تحذير من المظاهرات

وكان الشيخ عبد الرحمن السديس، إمام المسجد الحرام وخطيبه، قد حذر أمس من رفع "الشعارات الحزبية" أو الطائفية أو تنظيم مظاهرات خلال الحج.

وقال السديس، في أثناء خطبة الجمعة بالمسجد الحرام: "إن الحج عبادة شرعية وقيم حضارية، ليس مكاناً للمظاهرات أو المسيرات والتجمعات أو المناظرات أو المساجلات أو الجدال والملاسنات، بل ترتيل ودعاء وذكر ونداء وخشوع ورجاء وابتهال".

وقال: إنه "آن لنا معاشر المسلمين أن نأخذ من هذا التجمع الإسلامي الدروس والعبر في الوحدة والتضامن، والبعد عن الفرقة والتعصب والتشاحن والتحزب، وتجاهل الإشاعات والتصدي للمقولات الكاذبات، لتكن الانطلاقة لحل مشكلات الأمة المتأزمة ضعفاً وانقساماً فرقة واختلافاً".

واعتادت المملكة أن تصدر سنوياً تحذيراً لحجاج إيران من إقامة مراسم يطلقون عليها "البراءة من المشركين".

وإعلان "البراءة من المشركين" هو شعار ألزم المرشدُ الإيراني الراحل، الخميني، حجاجَ بيت الله الحرام برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين من خلال ترديد هتافات بهذا المعنى، من قبيل "الموت لأمريكا".. "الموت لإسرائيل"؛ باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

وإعلان البراءة من المشركين عند الخميني، واجب عبادي سياسي، وهو من أركان فريضة الحج التوحيدية، وواجباتها السياسية التي من دونها "لا يكون الحج صحيحاً".

وطلب الخميني من الحجاج، الإيرانيين وغير الإيرانيين، المشاركة فيها، و"إطلاق صرخة البراءة من المشركين، والملحدين في جوار بيت التوحيد".

مكة المكرمة