جدل على "تويتر".. ماذا ستفعل المرأة السعودية في15 يونيو؟

حملة سأقود سيارتي 15 يونيو

حملة سأقود سيارتي 15 يونيو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 10-05-2016 الساعة 11:11
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


يتواصل الجدل في المجتمع السعودي بشأن أحقية قيادة المرأة للسيارة، في وقت يستعر فيه موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ويتحوّل إلى ساحة لإطلاق الحملات من المؤيدين للفكرة والمعارضين لها.

فقد أطلق ناشطون سعوديون على "تويتر" وسم "#سأدخل_مطبخي_15_يونيو"، ليسخر من حملة "#سأقود_سيارتي_15_يونيو" المطالبة بقيادة المرأة السعودية للسيارة، وهو جدل عاد إلى الصادرة بعد إعلان رؤية السعودية 2030، وزاد حدته موقف ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، عندما أشار إلى أن الأمر مرهون بتقبّل المجتمع للأمر.

وتتراوح أسباب رفض قيادة المرأة، بحسب المغردين السعوديين على "تويتر"، بين العادات والتقاليد المتّبعة منذ القدم، وخوف المجتمع على المرأة من التحرش والإساءة إليها أو تحملها لما لا طاقة لها به، حيث تعتبر القيادة في السعودية صعبة لكثرة حوادث الطرق، على حد وصفهم.

وطرحت قناة "mbc" استفتاء حول الحملة المطالبة بقيادة المرأة السعودية للسيارة على صفحتها الرسمية على "تويتر"، لكنها حذفته قبل انتهاء وقته، وردّ ناشطون سعوديون على هذا الحذف بوسم "#MBC_تحذف_تصويت_قيادة_المرأه"، قائلين: إن "mbc لم تكن تتوقع النسبة الكبيرة الرافضة لقيادة المرأة".

وتسبب طرح القناة للاستطلاع ومن ثم حذفه بشن هجوم على "MBC" بوصفها منحازة لفئة مقابل أخرى، وأنها حذفت التصويت لعدم تماشيه مع أفكارها، ليفتح وابلاً من المطالبات بحذف هذه القناة عبر وسم "#mbc_احذفها_ولا_تكن_عونا_لها"، لينتقل الجدل من قيادة المرأة ويتسع أكثر فأكثر لطرح حملات تطالب بحذفها.

وأطلق وسم "#سأدخل_مطبخي_15_يونيو"، بعد تفاعل عدد كبير مع حملة "#سأقود_سيارتي_15_يونيو" المطالبة بقيادة المرأة، وكان هناك رفض واضح لهذه المطالبات. إذ رفض قيادة المرأة 78% من المشاركين في الاستفتاء الذي أجرته "MBC" قبل حذفه، وقد يكون اتساع الجدل في المجتمع السعودي بين رافض ومؤيد باباً لتهيئة المجتمع، شيئاً فشيئاً، كما يقرأ البعض المشهد.

وكان الأمير محمد بن سلمان قد صرح في ردّه على سؤال حول قيادة المرأة السعودية السيارة، بعد إقرار مجلس الوزراء "رؤية السعودية 2030"، بأن "قيادة المرأة لها علاقة بالمجتمع نفسه، يقبلها أو يرفضها"، وأكد أن المجتمع لا يقبل قيادة المرأة ويعتقد أن تبعاتها سلبية، ورأى أن هذه القضية لها علاقة بشكل كبير برغبة المجتمع.

وعبّر بعض الناشطين السعوديين لـ"الخليج أونلاين" عن رأيهم في الحملات المطالبة والرافضة لقيادة المرأة. إذ قالت السعودية سندس الفهد: "إنني مع قيادة المرأة للسيارة بالسعودية، لكن للأسف الشديد يصعب على المجتمع تقبل هذه الفكرة، وسنواجه كثيراً من المعاكسات، ولو كانت هذه الفكرة منذ القدم لكان أفضل، أتوقع أن مجتمعنا وخاصة فئة الشباب ليس لديه الوعي الكافي ليرى المرأة تقود السيارة". من جهته قال السعودي سلطان العريفي: "يجب أن يتقبل المجتمع فكرة قيادة المرأة، أما الخروج عن القانون بطريقة همجية فأعتبره جريمة"، وذلك رفضاً منه لمخالفة قانون الدولة.

في حين ترى السعودية سلمى السالم أن الأفضل هو أن يسمح بالقيادة للسيدات من خلال استثناءات لمن لديهن ظروف خاصة فقط، أما السعودية أشواق عبد الله فتقول إن القيادة حق طبيعي للسيدات، ويجب أن يتم السماح بها شكل تدريجي وأن توضع قوانين صارمة تضمن عدم مضايقة أو إيذاء السيدة التي تقود سيارتها.

وجدير بالذكر أن الجدل حول قيادة المرأة السعودية متجدد مع تقادم الزمن، إذ حاولت بعض السيدات السعوديات في السابق كسر قيود الحظر على المرأة بأشكال غير مألوفة ومستهجنة فضلاً عن مخالفتها القانون السعودي، ما وضع الكثير من علامات الاستفهام على أحقية المرأة في القيادة، وواجه استهجاناً شعبياً وحكومياً من مثل هذه التصرفات، وعقد البحث في التوصل إلى حلول وسط بشأن قيادة المرأة، ولعل نتائج الاستفتاء المذكور آنفاً تثبت ذلك.

وفي سياق ذي صلة صرح رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة سابقاً، الدكتور أحمد بن قاسم الغامدي، لـ"الخليج أونلاين"، أنّ "القرار السياسي الحاسم تجاه قيادة المرأة للسيارة يكفي للبتّ في هذا الموضوع".

وقال الغامدي: إن "اتخاذ القرار سيسمح بقيادة المرأة السعودية للسيارة، ولا شكّ أنّ النظام سيضبط الحالة العامة في الطرق، وستصبح المسألة طبيعية بعد المضي في تنفيذه".

وأشار إلى أنّ عموم الناس متقبلون له، لكن مع الضجيج والتشويش الذي يحدثه المعارضون في هذه المسألة قد تخفى معرفة درجة تقبل كل الناس له.

مكة المكرمة