حملات خليجية مكثفة لإغاثة السوريين بالأردن.. وترحيب رسمي

تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين

تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-07-2015 الساعة 16:39
عمّان – حبيب السالم – الخليج أونلاين


في الوقت الذي يقضي فيه اللاجئون السوريون في الأردن شهر رمضان مجدداً بعيداً عن ديارهم للعام الثالث على التوالي، إذ يعيش نحو 84% من اللاجئين السوريين في الأردن في المناطق الحضرية، وكثير منهم يعيشون في ظروف سيئة ويواجهون صعوبات كبيرة في تأمين مستلزماتهم اليومية الملحة، فإن الدعم الخليجي غير المحدود الذي تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي هذه الأيام، لقي إشادةً كبيرةً من المسؤولين الأردنيين والدوليين.

- واجب إنساني

مراسل "الخليج أونلاين" في الأردن، رصد وصول العديد من الشخصيات القطرية والسعودية والإماراتية والعُمانية إلى الأردن، براً وجواً؛ لدعم اللاجئين السوريين في المملكة، لا سيما في مخيم الزعتري الذي يحوي أكبر نسبة من اللاجئين السوريين في الأردن.

وفي إطار جهودها الداعمة للشعب السوري الشقيق، قدمت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية (راف) مساعدات نقدية لـ758 أسرة سورية لاجئة بالأردن، بلغت قيمتها 365 ألف ريال قطري (100 ألف دولار)، وذلك لحملة "شريان الحياة" التي أطلقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مؤخراً؛ لتقديم مساعدات نقدية مباشرة لأسر اللاجئين في المناطق الحضرية في الأردن، الذين هم خارج شبكة الأمان للمفوضية وعلى قوائم الانتظار.

الدكتور عايض بن دبسان القحطاني، رئيس مجلس الأمناء والمدير العام لمؤسسة "راف"، قال في تصريحٍ صحفي، السبت: "ليس بإمكاننا صرف نظرنا عندما نرى معاناة إخواننا السوريين، فلدينا واجب إنساني تجاه تحسين أوضاعهم المعيشية، نحن سعداء أن نرى تبرعاتنا تحدث فارقاً في حياة العشرات من الأسر الأكثر فقراً".

وقال القحطاني إن هذه المساعدات "تأتي في إطار الجهود التي تبذلها مؤسسة راف لصالح الأشقاء السوريين اللاجئين بالأردن، والتي بدأت مع بداية لجوئهم".

- إشادة رسمية

وأشاد وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، عماد فاخوري، بالدعم الذي تقدمه "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لبلاده لمساعدتها على تجاوز تداعيات أزمة اللاجئين السوريين في المملكة"، مؤكداً "أهمية هذا الدعم لمساعدة الأردن على مواجهة تحديات الأزمة السورية وتداعياتها، والتدفق الكبير للاجئين، وتنفيذ مشاريع تتعلق بالبنية التحتية وتطوير قطاعات الطاقة والتعليم والصحة".

وبحسب إحصاءات رسمية، فإن نحو 20% من سكان الأردن هم من السوريين، وأن 92% منهم يعيشون خارج المخيمات، و"يشكلون ضغطاً على الطاقة وموارد المياه والبنية التحتية في المملكة"، بحسب المصادر الحكومية.

في حين تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في الأردن، عبر جسر من القوافل البرية التي تحمل كماً متنوعاً من المواد الغذائية ومواد الإيواء.

وفي هذا الإطار، وصلت يوم الجمعة إلى العاصمة عمان الدفعتان الرابعة والخامسة لقافلة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الثامنة عشرة، اللتان تحملان شحنات من المواد الغذائية الرمضانية ومواد الإغاثة المعيشية المتنوعة؛ وذلك للتخفيف من المعاناة التي يعيشها اللاجئون السوريون، وتأتي هذه المبادرات الإنسانية والإغاثية من الهلال الأحمر ضمن برنامج مساعدات إنسانية متواصل بدأته الهيئة منذ أن تفاقمت الأحداث داخل الأراضي السورية.

- دعم بلا توقف

كما رصد مراسل "الخليج أونلاين" في الأردن، وصول 5 شاحنات تحمل 125 طناً من التمور المقدمة من شركة الفوعة للتمور والطحين والكتب وأجهزة الحاسوب والمراوح وفرش الأسرة والأحذية، بقيمة إجمالية تبلغ 746 ألفاً و393 درهماً، تم توزيعها على اللاجئين السوريين.

ويواجه التجاوب الدولي مع الأزمة السورية انتقادات واسعة من قبل خبراء تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"، مؤكدين أن "المجتمع الدولي ما يزال مصراً على عدم الوقوف إلى جانب المملكة في تحمّل تبعات استضافة أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري".

- عجز في الموازنة

ويحتاج الأردن، وفق خطة الاستجابة للعام الحالي، إلى نحو 2.87 مليار دولار منها 1.061 مليار دولار دعم مباشر لموازنة الحكومة، إضافة الى 1.846 مليار دولار موزعة بين برامج ومشاريع تنسجم مع أولويات وخطط التنمية الوطنية في القطاعات المتأثرة بوجود اللاجئين السوريين بقيمة 916 مليون دولار، و889 مليون دولار لتنفيذ مشاريع وتدخلات إنسانية تستهدف الأردنيين واللاجئين السوريين معاً.

في حين اقترح آخرون "ضرورة استغلال حزمة المنحة الخليجية، والدعم الخليجي المقدم للاجئين السوريين"، حيث أن الأردن "لم يحسن استثمارها واستخدامها بالشكل المطلوب".

مكة المكرمة