حملات دعم الليرة.. رصيد تركيا المُدخر من التأييد الشعبي العربي

الرابط المختصرhttp://cli.re/gqBop4

حملات عربية لدعم الليرة التركية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-08-2018 الساعة 15:38
أنقرة - الخليج أونلاين (خاص)

تتواصل حملات لدعم الليرة التركية في العديد من الدول العربية وجالياتهم في تركيا، من خلال تحويل الأموال من الدولار إلى الليرة، وشراء منتجات البلاد، في محاولة لتخفيف أثر العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة عليها.

ففي مدن تركية عمد كثير من المقيمين العرب إلى تحويل مبالغ كبيرة من الدولار الأمريكي إلى العملة التركية، وهو ما قامت به حملات من العرب داخل بلدانهم.

تأتي هذه الحملات الشعبية، في إطار رصيد كبير من الشعبية لتركيا لدى العالم العربي، وخاصة في مواقفها من القضايا العربية وخاصة قضية القدس، التي أعلنها ترامب عاصمة لـ "إسرائيل"، وكانت تركيا رأس حربة في مواجهة قرار ترامب ودعت إلى التحرك لمجابهة قرارات أمريكا.

ولا ينسى العرب كيف أن تركيا تؤوي ملايين اللاجئين السوريين والعرب الذي خرجوا من بلادهم خوفاً من آلة الحرب المستمرة، حيث تدعم تركيا الكثير من قضاياهم، وخاصة موقفها من رفض آلة القتل الوحشي في سوريا، والانقلاب في مصر ، واستقبالها لاجئين من بلدان عدم الاستقرار: العراق، واليمن، وليبيا.. وغيرهم.

كما كان لأنقرة موقفها المشهود الرافض لحصار قطر، عبر إمدادها بالسلع والحاجات الضرورية التي تأثرت بها نتيجة بدء الحصار والمقاطعة من قبل السعودية والإمارات والبحرين (يونيو 2017) .

 

- حملات شعبية عربية

في مؤتمر حضره العشرات من رجال الأعمال العرب، بالإضافة إلى مسؤولي منظمات عربية في إسطنبول، اعتبرت الجاليات أن "دعم الليرة التركية واجب ديني وأخلاقي على كل الشعوب العربية والإسلامية، ولذلك سنقوم بما في وسعنا لتصريف مدخراتنا من الدولار إلى الليرة".

مواطنون قطريون دعموا اقتصاد تركيا بتحويل مبالغ من أموالهم الخاصة للعملة التركية، وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر فيه مواطن قطري وهو يشتري الليرة التركية داعياً الجميع إلى دعمها.
 

 

كما عمد عدد من الطلاب العراقيين الذين يدرسون بالجامعات التركية، إلى تحويل ما لديهم من دولار إلى ليرة تركية، وتجمع الطلاب الذين يفوق عددهم المئة في أحد المصارف وهم يحملون الأعلام التركية والعراقية، مؤكدين مساندتهم للدولة التركية في وجه العقوبات التي تطالها.

وقرأ أحد الطلبة بياناً باسم المشاركين في الفعالية، جاء فيه أن ما قاموا به يأتي في إطار "سداد الدين لتركيا التي فتحت أبوابها للعراقيين".

دعم الليرة

من جانبها دعت هيئة علماء فلسطين بالخارج، الأمة الإسلامية إلى التحرك العاجل لمناصرة تركيا، في مواجهة "الهيمنة الأمريكية"، ممثلة في الحرب الاقتصادية التي أعلنتها واشنطن ضد أنقرة.

وقالت الهيئة: "بعدَ أن فشلت مساعي المجرمين بالانقلاب العسكريّ (في 15 يوليو 2016)، يحاولون اليوم زعزعة أمن تركيا والتأثير على قرارها، من خلال محاولات الانقلاب ‏الاقتصاديّ".

وفي سياق متصل حوّل رجل الأعمال الإيطالي من أصل مصري، عامر عبد الله، 228 ألف دولار أمريكي من حسابه الشخصي إلى الليرة التركية، استجابة لدعوة الرئيس التركي أردوغان،

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة في رسالة إلى مصرف يتعامل معه عبد الله الذي اتخذ من إزمير، غربي تركيا، مقراً لنشاطاته التجارية وأعماله في مجال التعدين.

دعم الليرة

أما في سوريا فقد أعلنت غرفة التجارة والصناعة التابعة للمجلس المحليّ في مدينة إعزاز شمال حلب، التي تقع ضمن مناطق درع الفرات، والتي ساهمت تركيا في تحريرها من قبضة تنظيم الدولة، إطلاق مبادرة لدعم الليرة التركية، ودعا المجلس التجار كافة إلى دعمها والتعامل بها.

 

 

وتواصلت الجهود في مختلف المناطق اللبنانية لدعم تركيا في أزمتها، من خلال تصريف الدولار الأمريكي إلى الليرة التركية، بالمقابل أعلنت العديد من المحال التجارية تخفيضات على المشتريات بالليرة .

وأعلن تجار في بيروت وطرابلس وصيدا خصومات تصل إلى 50% على كل المنتجات، شرط الشراء بالعملة التركية، كما أصدرت السفارة التركية في لبنان، الأربعاء، بياناً شكرت فيه الشعب اللبناني على إطلاقه حملات دعم الليرة في مواجهة الحرب الاقتصادية.

خليجياً، شهدت محال الصرافة في الكويت إقبالاً من المواطنين والوافدين الراغبين بشراء العملة التركية، في خطوة رافضة لما تتعرض له أنقرة من حرب اقتصادية، ولم يكتف الكويتيون بدعم أنقرة عبر شراء الليرة، بل تعدى ذلك إلى تكثيف الرحلات السياحية إلى المدن والولايات التركية، التي تسجل نمواً لافتاً في عدد الزوار.

وكانت الليرة التركية شهدت تدهوراً كبيراً، إثر عقوبات فرضتها الولايات المتحدة بعد رفض أنقرة الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برنسون، الذي تتهمه تركيا بالقيام بأعمال إرهابية والمساعدة بالتخطيط للقيام بالانقلاب الفاشل عام 2016، فيما تطالب أمريكا بإطلاق سراحه فوراً، وتهدد بعقوبات جديدة.

مكة المكرمة