"حوار الأديان" بالدوحة يدعو لنشر الأمن الروحي والفكري

 مؤتمر الدوحة لـ"حوار الأديان" في نسخته الحادية عشرة (أرشيف)

مؤتمر الدوحة لـ"حوار الأديان" في نسخته الحادية عشرة (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-02-2016 الساعة 13:44
الدوحة- الخليج أونلاين


دعا وزير العدل القطري، حسن المهندي، ووزير الشؤون الإسلامية بالمالديف، أحمد زياد باقر، إلى "نشر الأمن الروحي والفكري" لمواجهة "فتنة التكفير والتفجير"، و"التطرف والغلو" التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة.

جاء هذا في كلمة لكل منهما خلال افتتاح مؤتمر الدوحة الثاني عشر لـ"حوار الأديان"، الذي انطلقت أعماله الثلاثاء، في العاصمة القطرية، بعنوان "الأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية" بمشاركة مسؤولين وعلماء دين ومشرعين وأكاديميين، من 70 دولة في مختلف التخصصات، وممثلين عن الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام والمسيحية واليهودية).

وقال المهندي إن مؤتمر هذا العام "ينعقد في ظل ظروف إنسانية حرجة، بعد أن تزايدت وتيرة التطرف والعنف في كثير من بقاع المعمورة، بصورة باتت تدق ناقوس خطر يهدد المجتمع".

وشدد على "ضرورة التوحد والعمل الإنساني المشترك، من أجل نشر الأمن الروحي والفكري، ومجابهة خطاب الكراهية والتطرف بكافة صوره وأشكاله".

وتابع: "يتعين علينا، بني الإنسان، أن نتمسك بالتعاليم والقيم الإلهية قولاً وعملاً، ولا نسمح لفئة قليلة ببث سموم الكراهية والتطرف الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية لانتشار ظاهرة الإرهاب الغاشم، وكل الأديان منه براء".

وبيّن أن "نشر ثقافة وقيم التعايش السلمي والتسامح الإنساني، تواجه العديد من التحديات الجسيمة"، مشيراً إلى أن من بين هذه التحديات "ازدراء الأديان، والمقدسات، والمعتقدات، والثقافات الأخرى، التي تعد مسلكاً يحض على العنصرية والغلو، ووقوداً يشعل الفتن، ويلهب نعرات التعصب والكراهية".

ودعا إلى "نشر ثقافة الأمن الروحي والفكري بين الناس، وضرورة التركيز على النشء الجديد".

وأشار إلى أن "دولة قطر ماضية قدماً في تكريس كافة جهودها من أجل ترسيخ قيم وثقافة الحوار بين جميع الأفراد والثقافات، والذي يعد حجر الزاوية في تحقيق الأمن والسلم العالمي".

من جهته، دعا وزير الشؤون الإسلامية في المالديف، أحمد زياد باقر، إلى الوقوف بوجه "فتنة التكفير والتفجير"، مشدداً على أهمية "تبصير شباب الأمة من الفتن المهلكة"، معتبراً انتشارها يأتي بسبب "غياب الوعي الفكري والروحي".

بدوره أكد رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، إبراهيم صالح النعيمي، في كلمته، أهمية توقيت انعقاد المؤتمر، لافتاً إلى أنه يُعقد "في وقت بالغ الأهمية، حيت تمر سفينة البشرية في بحر متلاطم الأمواج ينذر بالغرق لمن فيها"، وحيث "يعيش العالم أزمة حقيقية تجسدت بظهور العنف والتطرف بكل أشكاله".

ودعا أتباع الأديان إلى "الوقوف وقفة رجل واحد لما يهدد الأمن الروحي والفكري"، مستطرداً في هذا السياق "ما يجمعنا أكثر ممّا يفرقنا".

وحذر النعيمي من مخاطر "ازدراء المعتقدات، وضرورة التصدي لخطاب الكراهية والتشدد والغلو، عبر تغليب لغة التسامح".

ورأى أنه "لا يمكن معالجة التشدد بمقاربة أمنية فقط، بل بإيجاد إستراتيجية تنويرية عبر منهج الحوار، وترسيخ ثقافة التسامح".

ويسعى المؤتمر الذي ينعقد على مدار يومين، من خلال مناقشاته ومحاوره المتعددة، إلى تغليب لغة الحوار والأمن الروحي، من أجل التصدي لكل الانحرافات الضالة، والمعتقدات الفاسدة، والتأويلات المغرضة، والتفسيرات الخاطئة التي تثير الفتن الدينية، والتعصبات العرقية، والاضطهاد والظلم، وكل ما يؤدي إلى تمزق النسيج الروحي للمجتمع، وتكون محاربة هذا كله بالأساليب المناسبة، والمناهج الملائمة، ومواجهة الفكر بالفكر.

وتدور مناقشات المؤتمر في أربعة محاور عريضة؛ المحور الأول:"الدين وحدة إنسانيّة مشتركة للأمن الروحي والفكري"، والثاني: "أساليب ووسائل زعزعة الأمن الفكري والأخلاقي".

ويندرج تحت المحور الثاني، ثلاث جلسات فرعية، تناقش "دور الإعلام السلبي في تشكيل المبادئ والقيم الفكريّة والأخلاقيّة "، و"وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على زعزعة الأمن الفكري"، و"تأثير بعض رجال الدين المتشدّدين والقيادات السياسيّة على الشباب".

أما الثالث فهو حول: "سُبل تحصين الشباب من العنف الفكري والأخلاقي والتضليل الثقافي"، على أن ينتهي المؤتمر بجلسة نقاشية، وهي المحور الرابع، تحت عنوان "استراتيجيّات حماية الأمن الروحي والفكري... قراءة في استشراف المستقبل"، ثم إعلان التوصيات والبيان الختامي.

مكة المكرمة