خلال شهر.. 11 حالة انتحار أغلبهم "شباب" بمصر

شهد الأسبوع الأخير وحده 6 حالات انتحار

شهد الأسبوع الأخير وحده 6 حالات انتحار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-09-2014 الساعة 14:01
القاهرة - الخليج أونلاين


شهد شهر سبتمبر/ أيلول الجاري 11 حالة انتحار (بينهم 3 سيدات وطفلة) لمصريين لأسباب متعلقة بسوء الأوضاع المعيشية ومشاكل اجتماعية أخرى، مما أثار صدمة كبيرة لدى المصريين على اعتبار أن الإقدام على الانتحار غير شائع بينهم.

وبحسب ما رصده مراسلو الأناضول في القاهرة والمحافظات، فقد شهد الأسبوع الأخير وحده 6 حالات انتحار.

وشهدت محافظة المنيا (وسط مصر) وحدها 6 حالات انتحار (بينهم 3 سيدات وطفلة)، خلال سبتمبر/أيلول؛ ففي الخامس من الشهر الجاري، انتحر طالب يدعى ممدوح فراج (17 عاماً) بمركز مدينة مطاي، عندما أطلق الرصاص على نفسه؛ لتكرار رسوبه في الثانوية العامة.

وبعد هذه الحادثة بيومين، في 7 سبتمبر/أيلول، انتحرت طفلة تدعى رحمة علاء (13 عاماً)، بمركز المنيا، شنقاً بحبل يتدلى من شجرة أمام منزلها؛ بسبب شعورها بالتجاهل والرفض من زوجة أبيها.

وبحسب تحريات النيابة، فقد كانت هذه هي المحاولة الثانية لرحمة بعدما أقدمت في الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري، على محاولة الانتحار عن طريق تناول جرعة كبيرة من الأدوية، إلا أنه تم إنقاذها من الموت.

وفي 18 سبتمبر/أيلول، أقدمت ربة منزل على الانتحار شنقاً بمدينة العدوة (المنيا)؛ لقيام زوجها بحرمانها من رؤية أولادها وخلافاتها المتكررة مع الزوج.

وبحسب مصادر أمنية، فإن منى فوزي (30 عاماً)، انتحرت داخل غرفة منزل والدها بتعليق غطاء رأس من القماش في سقف الغرفة وحول رقبتها واستخدمته في الانتحار.

وفي 20 من الشهر نفسه، شهد مركز مغاغة حالة انتحار لسيدة تدعي أوعاد. ر (25 عاماً)، بتناولها جرعة كبيرة من مبيد زراعي لتنهي حياتها بسبب مشاجرة وقعت بينها وبين والدها لتأخرها في العودة للمنزل، في أثناء زيارتها لإحدى صديقاتها.

ولم يكد يمر 4 أيام، حتى تكرر الأمر بانتحار سيدة تدعى صفاء حمدي (32 عاماً)، ربة منزل، عن طريق إلقاء نفسها أمام القطار، بعد مشاجرة مع زوجها بسبب الفقر، وسوء الظروف المعيشية، وعدم مقدرته على توفير أبسط احتياجاتها في الحياة.

وفي 25 سبتمبر/أيلول، أنهى شاب يدعى علي محمد أحمد (27 عاماً)، حياته بطلق ناري بالفم ليلقى مصرعه منتحراً حزناً على فراق والده الذي توفي قبل أسبوع من انتحاره.

وفي المنوفية (دلتا النيل/ شمال)، وفي 5 سبتمبر/أيلول، انتحر شاب يعاني من مرض نفسي بمركز تلا، عن طريق قطع شرايين يده اليمنى بشفرة حلاقة داخل حجرة في منزله.

وكشفت تحريات النيابة أن مصطفى محمود (28 عاماً)، قام بقطع شرايين يده اليمنى بشفرة حلاقة، إذ إنه يعاني من مرض نفسي، وسبق له محاولة الانتحار العام الماضي.

وفي السويس (شمال شرقي)، انتحر شاب في 17 سبتمبر/أيلول، عن طريق إلقاء نفسه من الدور الخامس لمسكنه؛ بسبب ظروفه المالية والبطالة وعدم قدرته على إطعام أطفاله.

وقال مصدر أمني إن الشاب يدعي أحمد محمد السيد (24 عاماً)، وألقى نفسه بعدما انعكست ظروفه المادية وفقد عمله وعدم القدرة على توفير النفقات، على حالته النفسية.

وفي 22 سبتمبر/أيلول، انتحر سامي صلاح محمد (40 عاماً)، دون معرفة أسباب للواقعة، إذ قالت أسرته إنها وجدته داخل حجرة منزله منتحراً عن طريق حبل علقه في سقف الحجرة، بحسب مراسل الأناضول.

وفي 24 سبتمبر/أيلول استيقظ المصريون على صور لمواطن يدعى فرج رزق فرج (48 عاماً)، ويعمل سائقاً، وقد انتحر شنقاً بلوحة إعلانية بالطريق الصحراوي السريع بين القاهرة والإسماعيلية (شمال شرقي البلاد).

وكشفت تحقيقات النيابة العامة المصرية أن خلافات زوجية شديدة جراء مصروفات المدرسة، كانت الباعث وراء إقدامه على الانتحار.

واليوم الجمعة 26 سبتمبر/أيلول، انتحر شاب ثلاثيني (خ.أ.ع)، في السويس (شمال شرقي البلاد)، بشنق نفسه داخل شقة يقيم فيها.

وتبين من المعاينة الأولية للنيابة العامة أن الشاب عاطل، وقام بربط حبل في مواسير الغاز بمطبخ الشقة، بعدما أحكم إغلاق باب الشقة من الداخل وشنق نفسه، وبعد قلق أخيه عليه لتأخره قام بكسر باب الشقة بمساعدة الجيران للاطمئنان عليه، ففوجئ به متوفىً ومعلقاً من رقبته في المطبخ، بحسب مراسل الأناضول.

وكشفت التحريات أن المنتحر كان يعاني من أزمة نفسية بسبب بقائه دون عمل، وكان يتعاطى أقراصاً مهدئة وهدد أشقاءه أكثر من مرة بالانتحار إذا لم يوفروا له فرصة عمل.

يأتي ذلك رغم أن منظمة الصحة العالمية قالت في تقرير لها إن معدلات الانتحار التقديرية في إقليم شرق المتوسط "أقل بكثير من الأقاليم الأخرى".

وأشارت في تقريرها الصادر في 4 سبتمبر/ أيلول الجاري، ونشرته حينها وكالة الأناضول، إلى أن أكثر من 800 ألف شخص يقضون كل عام منتحرين، ما يعني أن حالة انتحار واحدة تقع كل 40 ثانية تقريباً.

وبحسب الجهـاز المركزي للتعبئة والإحصاء (حكومي)، فقد وصل تعداد سكان مصر خلال فبراير/ شباط الماضي، إلى 94 مليون نسمة منهم 86 مليوناً بالداخل، في حين وصل عدد المغتربين منهم بالخارج وفقاً لإحصاءات وزارة الخارجية المصرية إلى 8 ملايين.

وبحسب تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن عدد قوة العمل في مصر يبلغ 27.2 مليون فرد، وتصل نسبة البطالة بينهم إلى 13.4 بالمئة، بزيادة تتراوح بين 4 – 5 بالمئة، على مدار السنوات الثلاث الماضية.

مكة المكرمة