داعية سعودي: لا تجوز الشماتة بقتلى هجوم إسطنبول

الداعية السعودي وإمام مسجد قباء بالمدينة المنورة الشيخ صالح المغامسي

الداعية السعودي وإمام مسجد قباء بالمدينة المنورة الشيخ صالح المغامسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-01-2017 الساعة 09:13
الرياض - الخليج أونلاين


رفض الداعية السعودي البارز، الشيخ صالح المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة، ما وصفه بـ "الهمز واللمز" بحق القتلى والجرحى في هجوم ليلة رأس السنة بمدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الداعية السعودي أن الضحايا الذين كان بينهم عدد من السعوديين كانوا في مطعم، مستطرداً بـ "أنه على فرض وجودهم في ملهى ليلي فإن ذلك لا يبيح قتلهم".

وقال المغامسي: "إن الدولة التركية مسلمة، وحاكمها مسلم، وليس من مصلحة مسلم أن يُقوّضَ الأمن في بلد إسلامي كبير مثل تركيا"، في رد ضمني منه على بعض التعليقات التي تناولت الهجوم الدموي الذي أدى لمقتل 39 شخصاً وجرح العشرات.

ووصف المغامسي، في حديث عبر قناة اقرأ الفضائية، منفّذ الهجوم بأنه "غادر"، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر مَن يرتكب الغدر بأنه "ينصب له لواء يوم القيامة"، مضيفاً: "الدماء الموجودة كلها كانت دماء معصومة؛ لأنها إما لمسلمين أو لغير مسلمين دخلوا مستأمنين، ولا يجوز لأحد أن يقتل ويغدر، ولا يوجد مبرّر شرعي واحد لمن سفك الدماء".

وتابع المغامسي: "قتل أو جرح مسلم أو غير مسلم محرم شرعاً؛ فالجميع معصوم، لا ريب أنه يستغفر لهم، ويدعى لهم بالرحمة، ويظن بهم الخير؛ كونهم يقتلون في مطعم".

وأوضح: "لو قيل إنه كان على مقربة من ملهى فكل ذلك لا يسوغ أبداً قتلهم، ولا يسوغ أبداً همزهم ولا لمزهم، ولا التعرض لهم، لا من قريب ولا من بعيد؛ فتلك أرواح فاضت إلى بارئها، والله أرحم بكل مسلم من أبويه".

وحض الداعية السعودي على التفريق بين حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية، والتهنئة بالأعياد المسيحية، وبين القتل الذي حصل، قائلاً: "المسلم لا يجوز له أن يشمت بغير المسلم، فكيف بالمسلم؟!".

اقرأ أيضاً :

كيف قرأ محللون انضمام عُمان المتأخر للتحالف الإسلامي؟

وفي سياق متصل، بينّ القاضي والمحامي السعودي، عبد العزيز الشبرمي، أنه من حق ورثة المتوفين والمتضررين في حادثة مطعم "رينا" في إسطنبول، أن يتقدموا بدعوى قضائية ضد كل من تعرّض وأساء إلى المقتولين في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن "هناك عقوبات تعزيرية وليست حدّية، ترجع لتقدير القضاء، تراعى فيها الظروف والملابسات ونوع التشويه والسباب، والشخص الذي تعرض لذلك، وانتشار ذلك من عدمه وأثره على المجتمع".

وشدد الشبرمي على أهمية تضافر جهود المصلحين على مختلف الطبقات وكافة الأصعدة، مع ضرورة رفع مستوى الوعي الحقوقي في هذا الباب، فكل فرد في هذا المجتمع معرّض لأن يكون ضحية "جريمة إلكترونية" يوماً ما.

وشهدت إسطنبول هجوماً دامياً على مطعم "رينا" في منطقة أورتاكوي (أحد الأحياء الراقية بالمدينة)، ليلة رأس السنة الميلادية، أدى إلى مقتل 39 شخصاً.

وفتح مسلح النار على المحتفلين بليلة رأس السنة داخل المنشأة الترفيهية، تنكّر بزي "سانتا كلوز"، أو بابا نويل الاحتفالي، ولاذ بالفرار، وما زال البحث عنه جارياً.

ومن بين القتلى 18 عربياً، بينهم 7 سعوديين، كما أصيب 10 آخرون، بحسب ما أكدت القنصلية السعودية في إسطنبول.

مكة المكرمة