دراسة: 57% من الألمان يعانون "رُهاب" الإسلام

يقل الخوف في الولايات التي يسكنها مسلمون أكثر (الفرنسية)

يقل الخوف في الولايات التي يسكنها مسلمون أكثر (الفرنسية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-01-2015 الساعة 21:14
برلين - ترجمة الخليج أونلاين


على وقع التظاهرات التي قادتها حركة "أوروبيون وطنيون" ضد أسلمة الغرب في ألمانيا أو ما بات يعرف اختصاراً باسم "بيجيدا"، خصصت مؤسسة "بيرتلزمان" الألمانية وبشكل استثنائي مشروعها الثالث لرصد تأثير الأديان على المجتمعات الأوروبية لدراسة الصورة النمطية التي يحملها المجتمع الألماني عن الإسلام.

الدراسة التي نشرتها الصحافة الألمانية صباح الخميس، وهي الأضخم من نوعها على مستوى القارة الأوروبية، أظهرت تزايداً واضحاً في معدلات رفض الإسلام والمسلمين بين أوساط المجتمع الألماني، وتدهوراً في "الصورة النمطية" عن الإسلام لدى غير المسلمين من الألمان مقارنة باستطلاعات عام 2012 والتي شارك فيها نحو 14000 مواطن من 13 دولة أوروبية من غير المسلمين.

في الوقت الذي أظهر فيه 91 بالمئة من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع قبولهم بقيم التعددية والديمقراطية لجمهورية ألمانيا الاتحادية وانتمائهم للدولة بمكوناتها الحالية، وأن تسعة من أصل عشرة منهم يتمتعون بعلاقات مع غير المسلمين في محيطهم الألماني في العطل وأوقات الفراغ، بينت الدراسة في المقابل أن 61 بالمئة من الألمان يعتقدون أن الإسلام لا يتناسب مع العالم الغربي، مسجلين بذلك ارتفاعاً نسبته 9 بالمئة خلال عامين.

في حين أكد 57 بالمئة أنهم ينظرون إلى الإسلام على أنه "تهديد"، بزيادة نسبتها 4 بالمئة عما كانت عليه استطلاعات عام 2012. بينما رأى 61 بالمئة من الذين هم فوق 54 عاماً أن الإسلام يشكل تهديداً بالنسبة لهم، بينما قال 39 بالمئة من المستطلعين دون 25 عاماً إن لديهم الاعتقاد ذاته.

وأكدت الدراسة أن الشعور بالخوف من الإسلام يتزايد في المناطق التي تقل فيها أعداد المسلمين، فقد بلغت نسبة الذين يشعرون بتهديد الإسلام عليهم في ولاية شمال الراين ويست فاليا 46 بالمئة من المواطنين الألمان حيث يقطن فيها ما يقارب 1.3 مليون مسلم، أما الولايات التي يقل فيها تواجد المسلمين مثل ساكسونيا وتورنغن فقد بلغت نسبتهم 70 بالمئة.

وقالت ياسمين المنوار، المشرفة على الدراسة، في حديثها للصحافة الألمانية، إن الحرب الجارية في العراق وسوريا والجدال الحاصل في ألمانيا حول الجهاديين عمل على وضع المجتمع الإسلامي تحت التمييز، مشيرةً إلى أن "المتطرفين" من المسلمين في ألمانيا يشكلون أقلية نسبتها 1 بالمئة من أصل 4 ملايين مسلم.

ومن المتوقع أن تتزايد الدراسات حول الإسلام في أوروبا بعد الهجوم الذي شهدته فرنسا أمس الأربعاء واستهدف مقر صحيفة "شارلي إيبدو"، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم 8 صحفيين.

عن صحيفة "دي فيلت" الألمانية

مكة المكرمة