دول الخليج تتصدر سباق التنمية البشرية وتحقق تقدماً عالمياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 30-03-2017 الساعة 14:15
محمد صادق أمين - الخليج أونلاين


احتلت ثلاث دول خليجية المراتب الثلاث الأولى على المستوى العربي في تقرير التنمية البشرية لعام 2016، الذي صدر نهاية شهر مارس/آذار 2017 عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المعروف اختصاراً بـ"UNDP" التابع للأمم المتحدة، ومقره في ستوكهولم، لتتربع قطر على العرش، وتحل السعودية والإمارات ثانياً وثالثاً على التوالي.

- مرجعية التقرير

صدر تقرير الأمم المتحدة تحت عنوان "التنمية البشرية للجميع"، وأظهر أهم المؤشرات والإحصاءات التي تبرز ترتيب الدول؛ من خلال عرض كامل لما حققته، كما أبرز التقرير التطوّر الذي شهدته الدول في مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

قسَّم التقرير إنجازات دول العالم الـ 188 في تحقيق التنمية البشرية إلى ثلاثة أقسام؛ "تنمية بشرية مرتفعة جداً"، وضمت الدول من التسلسل 1 إلى 51، وجاءت ضمنها قطر والسعودية والإمارات والكويت، وكل الدول المتقدمة، إضافة إلى اليابان.

و"تنمية بشرية مرتفعة"، ضمت الدول من 52 إلى 105، وجاءت ضمنها عُمان وماليزيا، وتركيا، والمكسيك والبرازيل، والصين.

و""تنمية بشرية متوسطة" ضمت الدول من 106 إلى 147.

و"تنمية بشرية منخفضة" ضمت الدول من 148 إلى 188.

اعتمد التقرير في إرساء هذا التصنيف على درجة تقدم البلدان في تحقيق التنمية البشرية في عديد من الفهارس؛ مثل مؤشر التنمية الشاملة الذي يتعلق بالصحة والتعليم والعمل وتشغيل العمالة.

وجاءت البحرين في المركز الـ 47 عالمياً، والرابع على صعيد الدول العربية، ثم الكويت في المركز الـ 51، وعُمان 52، وتركيا 71، ولبنان 76، والجزائر 83، والأردن 86، وتونس 97 وليبيا 102، ومصر 111، وفلسطين 114، والعراق 121، والمغرب 123، وسورية 149، وموريتانيا 157، والسودان 185، واليمن 168، وإريتريا 179.

اقرأ أيضاً :

"قمة عربية "رقمية" لأول مرة.. هل تفلح بتغيير صورتها لدى الشعوب؟

- التنمية الخليجية

هذه المؤشرات تؤكد أن التنمية البشرية ظاهرة متأصلة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويتجلى ذلك من خلال هذا المؤشر، الذي يعتمد على ثلاثة أسس في التقييم؛ هي قياس متوسط العمر المتوقع للمواطن، ومستوى التعليم والأمية، والمستوى المعيشي للشعوب.

دولة قطر حلت في المرتبة الثالثة والثلاثين عالمياً، وفقاً للتقرير، إذ ارتفع المؤشر العام للتنمية البشرية من 0.855 في تقرير 2015 إلى 0.856 في تقرير 2016، وبلغ متوسط العمر المتوقع عند الولادة 78.3 في تقرير 2016.

كما ارتفع معدل المعرفة بالقراءة والكتابة للبالغين من الجنسين من 96.7% في تقرير 2015 إلى 97.8% في تقرير 2016، في حين ارتفعت نسبة الالتحاق بالتعليم العالي من 14% في تقرير 2015 إلى 16% في تقرير 2016 لمن هم في سن التعليم الجامعي.

وسجل معدل المشاركة بقوة العمل لمن هم في الفئة العمرية 15 سنة فأعلى 84.6% في تقرير 2016.

كما انخفض معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية (15-24 سنة) من 1.1% في تقرير 2015 إلى 0.8% في تقرير عام 2016، في حين زادت نسبة مستخدمي الإنترنت من 91.5% في تقرير العام الماضي إلى 92.9% عام 2016.

وبهذه المعطيات، اقتربت دولة قطر في هذا المؤشر من هولندا (93.1%)، وفنلندا (92.7%)، والمملكة المتحدة (92.0%).

المملكة العربية السعودية ارتقت من المركز الـ 50 إلى الـ 38 في التصنيف، لتحتل بذلك المركز الثاني على صعيد الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، بعد قطر، وقبل الإمارات.

ويعود تقدم السعودية للانتشار الكبير لخدمة الرعاية الصحية الحديثة في جميع أنحاء المملكة، كما أنه جاء كأثر لانطلاق رؤية 2030، التي تتمحور حول التعليم والتدريب والتطوير الاقتصادي الشامل.

وبهذا الخصوص قال رئيس الهيئة العامة للإحصاء السعودي: إن "المملكة حققت هذا التقدم الملموس وأصبحت ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، بعد أن كانت -إلى ما قبل عام 2014- ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة".

وأكد أن "التقرير يشمل إضافة إلى المواضيع الرئيسية التي يعرضها سنوياً، ويركز على معالجة أحدها، مجموعة من الجداول الإحصائية للعديد من المؤشرات، يأتي من أهمها جدول يتضمّن دليل التنمية البشرية مرتبة حسب مستوى التنمية البشرية في جميع دول العالم"، مشيراً إلى أن "هذا الدليل يعد مقياساً يختصر الإنجازات التي تحققها الدول على صعـيد التنمية من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية؛ هي: الحياة الصحية للفرد، واكتساب المعرفة، ومستوى المعيشة اللائق".

اقرأ أيضاً :

مؤتمر الخليج للمياه.. مساعٍ لحلول استراتيجية وخطط متكاملة

الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 42 عالمياً؛ وراء البرتغال وقبل المجر، وكان ترتيبها في تقرير عام 2006 يلي الكويت والبحرين، وخلال 10 سنوات حققت هذه القفزة في الترتيب العالمي والعربي.

وقد بذلت الإمارات جهوداً جبارة لتحسين الخدمات الصحية، بالتوازي مع جهود كبيرة في حقل التعليم، فمعدل المعرفة بالقراءة والكتابة بين البالغين بلغ 80%، كما ارتفع معدل الالتحاق بالمدارس وكافة مراحل التعليم، بما في ذلك التعليم الجامعي، حتى وصل إلى 85%، كما حصلت على المركز الأول عالمياً من حيث مدى التحسن الاقتصادي، وارتفع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي 24% على مدى السنوات الخمس الماضية، وفق تقرير البنك الدولي.

الخبير الدولي البروفيسور جيفري دي ساكس، كبير مستشاري الأمم المتحدة، أكد أن "دولة الإمارات العربية المتحدة تعد دولة نموذجية في تحقيق العدالة الاجتماعية، والازدهار الاقتصادي، والاستدامة البيئية"، بحسب صحيفة "البيان".

وتتميز الإمارات، وعلى الخصوص إمارة دبي، باحتضانها للعمالة الوافدة من مختلف دول العالم، بعضهم يعانون الضعف بالنسبة إلى متغيرات الدراسة.

- توصيات التقرير

وضع التقرير النرويج في المركز الأول في مؤشر التنمية الشاملة، تليها أستراليا، ثم سويسرا، ثم ألمانيا، ثم الدنمارك، ثم سنغافورة، ثم هولندا، ثم إيرلندا، ثم آيسلندا، ثم كندا، والولايات المتحدة في المركز العاشر.

في الجزء السفلي من القائمة، جمهورية أفريقيا الوسطى تأتي في ذيل القائمة، مسبوقة بالنيجر، وتشاد، وبوركينا فاسو، وبوروندي، وغينيا، وجنوب السودان، وموزامبيق، وسيراليون، وإريتريا، وغينيا- بيساو.

وأوصى التقرير برفع كفاءة الدول في تحويل مؤسساتها وإرساء قواعد الاستثمار، والتجارة العادلة، وتوسيع الحريات للجميع بحيث يتمكن كل إنسان من اتخاذ ما ينشده من خيارات، وفي جوهر هذه الحريات أمران: حرية الرفاه التي تتحقق بالوظائف وتطوير الإمكانات، وحرية التصرف التي تتحقق بإعلاء الكرامة والاستقلالية، إضافة إلى الحقوق الأساسية في الصحة والتعليم والعمل.

مكة المكرمة