دول الخليج تكافح ظاهرة التسول وترصد المتسولين إلكترونياً

بدأت دول الخليج باستبعاد المخالفين للقوانين والمتسولين

بدأت دول الخليج باستبعاد المخالفين للقوانين والمتسولين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-07-2015 الساعة 10:50
إسطنبول - ياسين السليمان - الخليج أونلاين


أقدم عدد من دول الخليج على مكافحة ظاهرة التسول واستبعاد الممارسين لها، حيث بات المتسولون يستخدمون التقنيات الحديثة للترويج لأعمالهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق إرسال مقاطع فيديو ورسائل مصورة تحث على التبرع للحالات الإنسانية والعوائل المتعففة، وهو ما يطلق عليه أصحاب الجمعيات الخيرية والإنسانية بظاهرة "التسول الإلكتروني".

وتلقى ظاهرة التسول نشاطاً كبيراً خلال شهر رمضان في دول الخليج، وتستغل الظاهرة الطبيعة الدينية للشهر في استعطاف الناس، أعلنت على إثرها معظم دول مجلس التعاون أنها ستستبعد أي متسول يتم ضبطه، لكونها أصبحت ضمن التهديدات والتحديات الأمنية والاجتماعية لتلك البلدان.

- عدم تعاطف

وزارة الداخلية السعودية جددت اليوم الأربعاء، تحذيرها للمواطنين والمقيمين ‏في أنحاء المملكة من التعاطف مع المتسولين، ودعت إلى عدم تقديم أي وسيلة مساعدة لهم، وقالت: إن سبب تحذيرها حتى لا يستغل هذا الأمر في دعم أي جماعات مشبوهة من خلال ما يتلقونه من أموال من المواطنين والمقيمين، وأكدت أن من يتم القبض عليه متسولاً، سيكون عرضة لتطبيق التعليمات بحقه وترحيله أياً كانت جنسيته.

وعن المخالفين لنظام الإقامة ويمارسون التسول، أكد مدير مكافحة التسوّل بمنطقة الرياض، عمر محمد العيد، "أنه في حال إلقاء القبض على متسوّل مخالف لنظام الإقامة يتم إيقافه لدى مكتب مكافحة التسول، ثم يسلّم للجهات الأمنية لتتولى ترحيله إلى الوجهة التي جاء منها، أما المتسولين السعوديين الذين يلقى القبض عليهم يتم دراسة وضعهم وأحوالهم ومعرفة أسباب تسولهم من قبل اختصاصيين اجتماعيين في المكتب، ومن ثم يتم البحث لهم عن عمل".

- قوة وحزم

وزارة الداخلية الكويتية أعلنت الشهر الماضي أنها عازمة على التصدي بكل قوة وحزم لظاهرة التسول التي يحترفها بعض الوافدين خلال شهر رمضان المبارك والمناسبات الدينية الأخرى، حيث أكد وكيل الوزارة والمساعد لشؤون الجنسية والجوازات اللواء الشيخ مازن الجراح، أن هناك أساليب للمساعدة لكل محتاج دون ملاحقة الناس في الشوارع واتباع أساليب النصب والاحتيال لاكتساب التعاطف معهم، لا سيما أن طبيعة المواطن الكويتي التي جبلت على حب الخير وتقديم المساعدة للمحتاج تحفز أصحاب النفوس الضعيفة على التسول.

الكويت بدأت بإحالة متسولين من جنسيات عربية إلى مباحث الهجرة تمهيداً لترحيلهم خارج البلاد، حيث أحال رجال أمن العاصمة متسولتين إلى الإدارة العامة لمباحث الهجرة تمهيداً لإبعادهما، بعد ضبطهما تتسولان في أحد الأسواق بعد الإفطار في أول يوم من رمضان.

معاذ الجعفري، مدير عام جمعية البر في المملكة العربية السعودية، قال: إن "التسول الإلكتروني أصبح يمارس ممن يدّعون العوز وبمساندة ودعم المتعاطفين والراغبين في نشر تلك الرسالة عبر الترويج لها طلباً للشهرة وزيادة رصيد المتابعين والمتفاعلين للحسابات الشخصية"، مشيراً إلى أن "هناك رغبة ملحة لجمع المال للفقير أو مدعي الفقر، بالإضافة إلى رغبة أهل الخير في المساعدة والاسهام لتخفيف المعاناة، فهم يساهمون في نشر التسول دون علم أو قصد"، متسائلاً: "أين هؤلاء من مكاتب الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية وغيرها من المؤسسات الاجتماعية المتخصصة؟".

- متسولون بفنادق 5 نجوم

على الصعيد ذاته ألقت شرطة دبي القبض على 70 متسولاً، في إطار حملة "معاً لمكافحة التسول"، التي أطلقت مطلع الشهر الماضي، من بينهم متسولون كانوا يقيمون في فنادق خمس نجوم، ودخلوا إلى الإمارات بتأشيرة رجال أعمال، حيث قال مدير إدارة مكافحة المتسللين، في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، المقدم علي سالم الشامسي: إن فرق المكافحة ضبطت مبالغ كبيرة مع متسولين، شملت 13 ألف درهم مع امرأة تركت أطفالها في فندق فخم، ورجل عثر في خزينته على ملابس لماركات عالمية، مضيفاً أن الفرق المكلّفة في حملة "معاً لمكافحة التسول"، انتشرت بطريقة مدروسة في المناطق التي يرتادها المتسولون، واستطاعت ضبط 70 شخصاً، من بينهم نساء ورجال، منذ انطلاق الحملة يوم السابع من يونيو/ حزيران الماضي.

وتلقى ظاهرة التسول أو ما تعرف بظاهرة "التسول الإلكتروني" تعاطفاً كبيراً من أوساط مجتمعية مختلفة، حيث انتشر في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي "تويتر"، "فيسبوك"، "واتساب"، بالإضافة إلى عدد من المواقع الإلكترونية لطلب مساعدات مالية أو عينية لتجاوز ظرف مالي معين أو لجمع تبرعات لنجدة مرضى، أو أناس مهددين بالإفلاس أو معتقلين لأجل الإفراج عنهم تحت حسابات وهمية وأسماء مستعارة وأرقام هواتف مكذوبة، رغم أن دول الخليج تعتبر من أكثر البلدان العربية تبرعاً للحالات الإنسانية والكوارث إقليمياً ومحلياً ودولياً.

مكة المكرمة