رأس الخيمة.. تزرع اللؤلؤ لـ"تشمّ" رائحة الأجداد

عملية زراعة اللؤلؤ

عملية زراعة اللؤلؤ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-09-2014 الساعة 10:28
رأس الخيمة – الخليج أونلاين


عُرفت إمارة رأس الخيمة قديماً بإنتاج اللؤلؤ، حيث كانت تعد واحدة من أبرز واحات اللؤلؤ في العالم. فقد كان الصيادون الإماراتيون يجوبون مياه الخليج العربي غوصاً، قبل اكتشاف اليابانيين طريقة زراعته في أربعينات القرن الماضي.

وتسعى الإمارة اليوم إلى استعادة مكانتها، حيث تعمل منذ ثلاث سنوات بالتعاون مع شركة "لآلئ رأس الخيمة" التي تتخصص بزراعة اللؤلؤ بالاعتماد على الطريقة اليابانية.

وقال محمد راشد السويدي، مدير العمليات بشركة "لآلئ رأس الخيمة"، إن الفكرة بدأت في عام 2005، عندما قرر رجل الأعمال الإماراتي عبد الله راشد السويدي الاستفادة من الخبرة اليابانية في هذا المجال.

وأضاف: "بدأت الشركة بتجربة صغيرة باستزراع 2000 محارة، فظهرت النتائج مبهرة، حيث وصلت نسبة النجاح إلى 80 في المئة، واليوم تنتج الشركة نحو 40 ألف لؤلؤة سنوياً".

وأشار إلى أن المشروع واصل التوسع والنمو حتى حظي برعاية حكومة رأس الخيمة بدخولها كداعم رئيسي عام 2009، مما نتج عنها تأسيس مشروع "لآلىء رأس الخيمة" ليصبح أحد مشاريع رأس الخيمة الرائدة في الوقت الحاضر.

وعن نسبة نجاح زراعة اللؤلؤ، قال السويدي إنها: "تصل ما بين 70 إلى 80 في المئة، بنسبة تتعدى 10 في المئة من الحصاد من النوعية الممتازة من اللؤلؤ الفاخر".

وأضاف أن "هذه نسبة مرتفعة عند المقارنة مع نسبة النجاح في اليابان التي لا تتعدى الـ 45 في المئة، ويعود ذلك لنظافة البيئة وتطبيق الشركة لأحدث الطرق في التشغيل والإدارة".

وعن أبرز الأعمال التي قامت بها الشركة لاستعادة مكانة رأس الخيمة في هذا المجال، قال السويدي إن الشركة أنشأت موقعاً سياحياً على كورنيش القواسم، يضم متحفاً للؤلؤ ومطعماً يابانياً ومقهى ومحلاً لبيع التذكارات ومشغولات اللؤلؤ، إضافة إلى منتجات محلية الصنع.

وعن الفرق بين اللؤلؤ الطبيعي واللؤلؤ المستزرع، قال حسين المشالي، أحد موظفي المتحف: "يمر اللؤلؤ المستزرع بنفس مراحل تكوين اللؤلؤ الطبيعي، إذ إنه في حالة اللؤلؤ المستزرع نعمل على تحفيز المحارة بإدخال جسم غريب، عبارة عن خرزة دائرية مصنوعة من صدف المحار لكي يفرز عليه مادة عرق اللؤلؤ وهي نفس المادة التي يطلقها المحار في حالة اللؤلؤ الطبيعي".

"رحلة ألم وأمل"

احتضنت رأس الخيمة، مهرجان ثقافة اللؤلؤ قبل نحو عام ، وهو الحدث الأول من نوعه في الإمارات والمنطقة، والذي تمحور حول إنتاج اللؤلؤ وطرق تشكله وصيده، وتاريخه العريق في الإمارات والمنطقة والعالم، ورحلات الغوص بحثاً عنه محلياً وخليجياً خلال مراحل تاريخية سابقة.

ويحكي المتحف المحاذي لكورنيش القواسم، الذي أنشأته الشركة، قصة أهل الإمارة الخليجية مع صيد اللؤلؤ، حكاية تقول عنها مريم محمد، المرشدة المتخصصة في المتحف: إنها "كانت رحلة ألم وأمل، حيث كان صيادو اللؤلؤ يخرجون في رحلات تمتد إلى أشهر من أجل الحصول على لؤلؤ طبيعي".

ويسلط المتحف الضوء على السفن القديمة وأدوات الصيد التي كان يستخدمها الصيادون في رحلات البحث عن اللؤلؤ، بالإضافة إلى عرض مقتنيات لؤلؤية قديمة، بينها عقد لؤلؤ قديم تقدر قيمته بنحو 30 مليون دولار أمريكي.

وأشادت مريم بالجهود المبذولة من قبل الشركة والحكومة في سبيل إعادة إحياء هذه المهنة، بعد أن اندثرت عقب سيطرة اليابانيين عليها.

وقالت: إن "أهالي الإمارة اعتمدوا في حياتهم على صيد اللؤلؤ وكانت سفنهم التي تحمل أعلاماً خاصة بالإمارة تجوب عدداً من شواطئ الخليج بحثاً عن اللؤلؤ، حتى جاء اللؤلؤ الياباني لتندثر المهنة، قبل أن تعود الإمارة باعتماد آلية الاستزراع لإحياء تراث الآباء والأجداد".

مكة المكرمة