رمضان الأسر الموصلية النازحة.. حسرة وألم ومعاناة

يواجه النازحون في مخيمات كردستان العراق مشاكل إنسانية في رمضان

يواجه النازحون في مخيمات كردستان العراق مشاكل إنسانية في رمضان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-05-2017 الساعة 19:17
بغداد – محمد البغدادي – الخليج أونلاين


تحمل عيونهم ملامح الحسرة والألم نتيجة تدهور الأوضاع في مدينتهم، وتعاني الأسر الفارة من طاحونة الموت في الموصل شمالي العراق، وتحديداً بمخيم "حسن شام"، من مشكلات صحية واجتماعية ومعيشية حولت حياتهم في شهر رمضان إلى معاناة حقيقية، فاقمت من أوضاعهم الإنسانية المتردية أصلاً.

يشهد المخيم التابع لمدينة أربيل بإقليم كردستان، اكتظاظاً بأعداد كبيرة من النازحين، مع استمرار قدوم مزيد من النازحين الجدد من بعض المناطق التي حُررت من قبضة تنظيم "الدولة".

ويلخص حسن عبد الله، النازح من جانب الموصل الأيمن، معاناة النازحين في غياب الدعم الإنساني المطلوب من قبل الهيئات الإغاثية العاملة في المنطقة، إلى جانب معاناتهم في الحصول على المسكن اللائق.

ويقول: "نحن ومنذ أول أيام شهر رمضان المبارك نفتقر لأبسط مقومات الحياة؛ من ماء وكهرباء وأجهزة التبريد، ومكوثنا تحت خيام لا تقينا من برودة الشتاء، ولا حر الصيف الذي يعرف في العراق بارتفاع درجة حرارته"، مضيفاً: "إننا في الأيام الاعتيادية نعاني من صعوبة الحياة بسبب انعدام المواد الأساسية، فما بالنا في شهر رمضان وسط حر شديد يرافق ساعات صيامه التي تبلغ 15 ساعة في اليوم".

1 (2)

ويواجه النازحون في مخيمات كردستان العراق العديد من المشاكل الإنسانية في رمضان؛ وأبرزها غياب المستلزمات الغذائية اللازمة، وانعدام الصرف الصحي، إلى جانب ارتفاع حرارة المدينة في فصل الصيف.

بدوره، قال النازح عبد الله الجبوري، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "نحن في فصل الصيف، وشهر رمضان الكريم طرق بابنا ولم نجد شيئاً يؤوينا ويقينا من حرارة الشمس الحارقة، وكما ترون؛ ليس لدينا الأكل والشرب الكافي"، لافتاً إلى أنه لم يتسلم أية مساعدات منذ قرابة شهر.

1 (3)

محمود الحديدي، رجل خمسيني، خرج وأفراد عائلته المكونة من 12 شخصاً من منطقة حي الصحة الثانية في أيمن الموصل، بعد سقوط عدد من القذائف على منزله، ليسكن خيمة صغيرة في مخيمات إقليم كردستان العراق.

يقول الحديدي في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "لا أعلم كيف يمكنني الحصول على أموال لتأمين الحياة المعيشية لأسرتي، وتعرفون أنه في شهر رمضان يزيد مصروف العائلة والأولاد، ولم أجد عملاً في أربيل لتيسير أمور العائلة"، ولفت إلى أنه يعتمد على المساعدات الإنسانية من الأهالي.

1 (4)

ووفقاً للأمم المتحدة، تعد الأزمة الإنسانية في العراق الأكثر تقلباً وتعقيداً في العالم؛ فخلال العام الماضي تضاعف عدد العراقيين الذين يحتاجون إلى المساعدة المنقذة للحياة أربعة أضعاف، ليصل إلى أكثر من ثمانية ملايين شخص، ومن بينهم نحو ثلاثة ملايين أجبروا على الفرار من ديارهم منذ يناير/كانون الثاني 2014.

اقرأ أيضاً :

عائلة محمد مرسي: خامس رمضان دون زيارة

من جهته، قال فاروق النعيمي، أحد الناشطين في مجال الإغاثة لـ"الخليج أونلاين": "تمكنا من توفير بعض المتطلبات البسيطة التي تحتاجها العائلات النازحة داخل مخيم حسن شام وبعض المخيمات لأكثر من 100عائلة، من بين 250 عائلة تقطن داخل المخيم"، مشيراً إلى أن "هناك نواقص كثيرة في مخيمات النازحين، أهم هذه النواقص تتمثل في قلة المساعدات المالية والخدمات".

1 (5)

وأضاف: إن "المساعدات التي نوزعها لا تكفي لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة من النازحين؛ وذلك بسبب الإمكانيات البسيطة لمنظمات المجتمع المدني في العراق"، مطالباً بتخصيص ميزانية خاصة للنازحين في شهر رمضان، وخصوصاً الذين يسكنون في مخيمات أنشئت حديثاً، مؤكداً انتشار الأمراض بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

ومع استمرار المعاناة أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن ارتفاع أعداد النازحين من الساحل الأيمن لمدينة الموصل إلى أكثر من 526 ألف نازح، منذ بدء عمليات تحريره في 19 فبراير/شباط الماضي.

1 (6)

وقال وزير الهجرة والمهجرين، جاسم محمد الجاف، في بيان تلقى "الخليج أونلاين" نسخة منه: إن "أعداد النازحين من ساحل الموصل الأيمن بلغت 526 ألفاً و233 نازحاً منذ البدء بعمليات تحرير ساحل الموصل الأيمن، توزعوا بين مخيمات الوزارة في جنوب وغرب مدينة الموصل وشرقها".

1 (1)

مكة المكرمة
عاجل

أبناء محافظة المهرة احتجوا على استحداثات عسكرية للقوات السعودية بالقرب من ميناء

عاجل

مقتل متظاهر وإصابة آخرين خلال تفريق قوات يمنية وسعودية لاعتصام بمحافظة المهرة شرق