سائحو شرم الشيخ بين رعب العودة "جواً" ورغبة البقاء

تستضيف شرم الشيخ سائحين خاصة من روسيا وأوروبا الشرقية

تستضيف شرم الشيخ سائحين خاصة من روسيا وأوروبا الشرقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-11-2015 الساعة 20:10
شرم الشيخ - الخليج أونلاين


ليس من الصعب على المراقب أن يلاحظ، في أحد الفنادق الكثيرة الفخمة في شرم الشيخ، خشية السائحين من ركوب طائرات العودة، حتى لو أن القسم الأكبر منهم الذين استسلموا للقدر، غداة تحطم الطائرة الروسية، يحاولون الاستفادة من إجازاتهم.

وقالت شابتان روسيتان ستعودان مساء الأحد إلى بلادهما، لوكالة الأنباء الفرنسية: "نشعر بالخوف". وأضافت إحداهن مطمئنة إلى أن طائرتها لن تسلك الخط نفسه الذي سلكته الطائرة التابعة لشركة متروجت التي تحطمت وسط سيناء: "سنذهب إلى موسكو وليس إلى سان بطرسبورغ".

وتسعى الشابتان اللتان كانتا في بهو الاستقبال بفندق خمسة نجوم، إلى تسقط الأخبار.

وقالت الشابتان اللتان لم تكشفا عن هويتيهما: إن "معظم الروس هنا قد تبلغوا أن عائلاتهم تشعر بالقلق عبر اتصالات أو رسائل نصية تلقوها منها أو من أصدقائهم".

في هذه الأثناء، وصل زوجان اسكتلنديان لتوهما من أدنبرة، وقال مارك ولورلا اللذان كانا منشرحين: "بُلغنا نبأ الكارثة قبيل الإقلاع".

وإذ يبدأ أسبوع إجازتهما، فهما ينويان الاستفادة منه إلى أقصى حد. وبينما كانا يسارعان إلى ارتداء الأقنعة للغطس في البحر الأحمر، قالا: إن "ما حصل ليس سوى حادث طائرة".

وعلى بعد عشرات الأمتار من الفندق، بلغت الاحتفالات بالهالوين ذروتها، فالجثث المتحركة ترقص على أنغام أغنية "ثريلر" الساحرة لمايكل جاكسون، أمام قرابة 200 سائح شكّل الأطفال القسم الأكبر منهم، في هذه الفترة من الإجازات المدرسية للبريطانيين والروس.

وإذ كان بعض الأهالي يتبادلون خفية معلومات عن الحادث، بعيداً عن مسامع أولادهم، كان هؤلاء الذين يرتدون زي دارك فايدور أو هياكل عظمية يحتفلون بالهالوين. وطوال الليل، لم يتأثر هدوء الفندق إلا بالذهاب والإياب المتواصلين للسائحين الواصلين حديثاً، أو الذين يستعدون للمغادرة، لأنه لم يتم إلغاء أي من الرحلات من وإلى المنتجع البحري.

الوضع هادئ

وقال فيليب، وهو بريطاني من مانشستر، بينما كان ينتظر نقله إلى المطار وإلى جانبه حقائبه: "دائماً ما أكون متوتراً عندما أسافر بالطائرة. واليوم، ليس أكثر ولا أقل من المعتاد".

وأضاف: "بصراحة، لو لم أشاهد الأخبار على التلفزيون، لما كنت عرفت أن مأساة حصلت على مقربة منا. هنا، الوضع هادئ".

وصباح الأحد، استقبلت السماء الصافية ودرجات الحرارة المنعشة، المتنزهين الذين كانوا يتدافعون حول أحواض السباحة أو على الشواطئ، كما يحصل يومياً.

وأصبحت شرم الشيخ، الواقعة في أقصى جنوب شبه جزيرة سيناء، مكاناً مميزاً للغطس في العقود الأخيرة، وإحدى أبرز مناطق الجذب السياحية في مصر من خلال تنوع مجمعاتها السياحية التي تمتد كيلومترات.

وتستضيف خصوصاً سائحين من روسيا وأوروبا الشرقية يصلون على متن رحلات تشارتر.

وكانت الصعوبات التي واجهها المنتجع السياحي من جراء الاضطراب في المنطقة، وهجمات المجموعات المسلحة، أقل من الصعوبات التي واجهتها المواقع الأثرية الكبيرة مثل الأقصر التي هجرها بعض الأجانب.

مكة المكرمة