سعودية تتطوّع في معبد بوذي وتثير غضب مغرِّدين

الرابط المختصرhttp://cli.re/GYNaXY
السعودية وثّقت خدمتها في المعبد عبر تويتر

السعودية وثّقت خدمتها في المعبد عبر تويتر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-09-2018 الساعة 17:55
نيويورك - الخليج أونلاين

"لم أعرف الكثير عن البوذية، وكل ما أريده هو مكان هادئ ومعزول للتأمّل والتخلّص من الإرهاق، فوقع الاختيار على فندق ملحق بمعبد بوذي"، بهذه الجملة روت سهام الدهيم، الكاتبة السعودية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، تجربتها خلال تطوّعها في المعبد.

بدأت رحلة الدهيم بعد خروجها من مدينة نيويورك، حيث استقرّ بها الحال للتطوّع في المعبد البوذي مقابل الإقامة والعيش بالمجان لمدة أسبوعين، حسبما نقلته تجربتها عبر حسابها في "تويتر".

وأثارت تغريدات الدهيم عن تجربتها تلك الكثير من الجدل بين السعوديين؛ إذا رفض العديد منهم فكرة أن تقوم مواطنة سعودية مسلمة بالعمل داخل معبد، بينما رأى آخرون أنها "حرية شخصية".

ووثّقت الدهيم المدة التي قضتها في المعبد من خلال سلسلة تغريدات عبر "تويتر"، وكتبت في الأولى: "بما أني انولدت في بيئة صحراوية بدوية، وعشت طفولتي وحولي غنم ومواعز، فكان حلمي أن أكون "فلاحة".. وبما أني حسابي بالبنك ما فيه إلا 100$، وخاطري أسافر بدون مصاريف، فالحل سافرت نيويورك كمتطوّعة في معبد بوذي لمدة أسبوع، اللي رجعت منها متكسّرة".

وغرّدت مرة أخرى حول التجربة: "الفكرة من هذا التطوّع أننا نسكن ونأكل ببلاش لمدة أسبوعين، بس بالمقابل احنا نساعدهم بأشغالهم في المكان؛ مثل الشغل بقص الأشجار والزرع بالغابة، تنظيف المكان لأنه يُعتبر فندقاً مع معبد، فكثير يجون سياح له، الشغل كان من الساعة 9 الصباح إلى 5 العصر مع بريكات متوزّعة".

وبعد سلسلة تغريدات الدهيم تعرّضت لسيل من التعليقات بسبب تطوّعها في معبد بوذي وهي مسلمة ومن السعودية.

تقول الدهيم: "لم أتخيّل أن يتسبّب المعبد بكل هذه الضجة على تويتر، خاصة أن بعض المتابعين يعلمون أنني أعيش في الولايات المتحدة".

وتضيف في حديثها لـ"بي بي سي"، نشرته الأربعاء: "يبدو أن البعض لم يتقبّل فكرة تواجد سعودية ومسلمة بمعبد بوذي، فقد طرح كثيرون أسئلة من قبيل كيف أقنعت أهلك؟ كيف سافرت دون محرم؟".

وتابعت: "بعض التعليقات ركّزت على الجانب الديني واستنكرت تجربة التطوّع في معبد بوذي، خاصة في ظل ما يحدث في بورما ضد مسلمي الروهينغا".

وتُردف: "إيماني بالله قويّ، وانخراطي في هذه التجربة لا يتعارض مع ديني ولن يمنعني الجدل الدائر من تكرار التجربة".

ولم تقف الدهيم عند زيارة الولايات المتحدة فقط، بل إنها ستزور دول جنوب شرق آسيا أو أمريكا اللاتينية لخوض التجربة مرة أخرى والتعرّف على ثقافات جديدة.

واستطردت الدهيم: "ثقافة تقبّل الآخر قد تُعدّ مفهوماً جديداً لدى المجتمعات العربية المحافظة بطبعها. فحتى السياح القاصدون لبلداننا لا يختلطون بنا فلهم أماكنهم وفنادقهم الخاصة، على عكس أمريكا التي يختلط فيها الزوار بالشعب فيحدث التلاقح".

وختمت: "كل الديانات السماوية الثلاث كانت حاضرة في المبعد البوذي، ولكن لم نتطرّق أبداً إلى مسألة التديّن".

أمل البريدي لم يعجبها تطوّع الدهيم في المعبد ورفضت الفكرة بشدة، واعتبرتها خطأ كبيراً من قبل امرأة مسلمة.

وكتبت البريدي في تعليقها على تجربة الدهيم: "أنا مصدومة أخت سهام كيف قبلت نفسك وأنت موحّدة من أبوين موحّدين أول ما تعلّمت كلمات التوحيد وآمنت برسالة محمد صلى الله عليه وسلم أن تكوني متطوّعة في نظافة معبد وثني في أركانه أصنام تُعبد من دون الله، كثير من المبتعثين فهم التعايش السلمي خطأ، السلمية أن تتبادل معهم المصالح وتحسن".

وغرد سعود السالم في ردّه على تجربة الدهيم بالقول: "شتان بين البنات اللي تطوّعوا لخدمة الحجاج وبين من يتطوّع لخدمة بوذا. لاحظت حشر جملة (تربّيت في بيئة بدوية) في القصة بدون أي مبرّر وأظن القصد منه إيصال رسالة تقول: مهما كنتي متربّية في بيئة بدوية أو محافظة فيمكن أن تتطوّعين لخدمة بوذا وتعيشين مغامرة مع شاب أجنبي بالغابات وتتقبّلين الشذوذ".

مها البراك اختلفت عن الكثير حول تجربة الدهيم وكتبت: "رائع حبّ التطوّع ونفع الآخرين، والأجمل أنه سبله ميسّرة من رب العالمين.. لكن عندي استفسار كيف قوى قلبك خدمة معبد يكفر بالله وبالنبي ﷺ؟ أظن لو كان هناك شخص يسبّ شخصاً نحبه لما تردّدنا في رفض التطوّع له، كيف بمن يكفر بملك الملوك".

مكة المكرمة