سعودية تخترق المستحيل.. "هيلة" تتحدى الإعاقة باقتحام الفن

هيلة.. تحدَّت فنجحت

هيلة.. تحدَّت فنجحت

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-12-2016 الساعة 12:59
محمود جبار - الخليج أونلاين


بين رسوم واقعية وأخرى سريالية وبورتريهات، تتنوع رسومات الفنانة السعودية الشابة هيلة المحيسن، خلال مسيرتها الفنية منذ طفولتها، لكن المثير للدهشة في الأمر أن هذه الفتاة الموهوبة لا ترسم كما باقي الرسامين في العالم باستخدام يدها، بل تستخدم قدمها في رسم اللوحات؛ لأنها ولدت بلا يدين.

الفتاة السعودية تعد مثالاً حياً لفاقدي الأمل، إنها لا تعتمد على قدميها في الرسم، الذي اشتهرت من خلاله، فحسب؛ بل هي تعتمد عليهما في فعل أشياء كثيرة، حتى صارتا بديلاً عن اليدين.

الفنانة السعودية البالغة من العمر ثمانية عشر عاماً، تستغل موادَّ مختلفة في الرسم، فهي لا تعتمد على أوراق ولوحات مخصصة للرسم عليها، بل تلجأ إلى الابتكار، كما يظهر في صور لها رسمتها على سعف النخيل.

وهي ترسم أيضاً تخطيطات بالأسود والأبيض، وتعمد في لوحات أخرى إلى إضافة لون واحد أو لونين فقط في اللوحة، وفي لوحات أخرى ترسم بألوان زاهية، تجسد فيها الطبيعة الباسمة، وجمال الإنسان، وبراءة الطفولة، وفي أخرى تظهر الوحشية التي يظهرها بعض الناس.

اقرأ أيضاً :

قطر تشاهد "أرطغرل" بالعربي.. الرجل الذي غيّر خريطة العالم

هيلة، بذلك، تمزج بين أحاسيس مختلفة، هي بطبيعة الحال تعبر عن حالة آنية يمر بها الفنان، وهو ما يحصل مع جميع الفنانين، بل إن فنانين كباراً، ومن بين مشاهير العالم، كانت تلك المشاعر التي تجول في دواخلهم سبباً أوصلهم للعالمية، وصارت لوحاتهم تصل أسعارها إلى ملايين الدولارات.

لكنها تقول عن لوحاتها تلك إنها كانت بمراحل عمرية مختلفة، إذ كان لإعاقتها في بادئ الأمر تأثير كبير على حالتها النفسية، كان ذلك بعمر عشرة أعوام، وكانت ترسم حينها الأشكال المرعبة، المضمخة بالدماء.

وفي حديثها عن بدايتها مع الرسم، قالت الفنانة السعودية في حديث سابق للصحافة: "بدأت الرسم منذ أن كان عمري خمس سنوات كتجربة، ورسمت نفسي باستخدام رجلي؛ لأني كنت معتادة على استخدام رِجلي في جميع حياتي الشخصية".

وتقول أيضاً إن ولادتها بلا ذراعين هو ما جعل منها فنانة "لم أتوقف بسبب ذراعي، أكملت وأريد التكملة".

- هيلة على "تويتر"

لهيلة المحيسن عدد كبير من المتابعين، وهو ما يظهر من خلال صفحتها الشخصية على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر"؛ إذ يقترب متابعوها من ستة آلاف.

جلياً يتوضح من خلال تعليقاتها وكتاباتها على "تويتر" أن هيلة تتمتع بحس فكاهي، وسرعة بديهة، وحضور اجتماعي، فهي تختار النكتة الذكية وتطرح تساؤلات مفيدة.

مكة المكرمة